عبد الرحيم بوعيدة: المحاماة.. رسالة لا سياجاً
عبر التاريخ، ظلّت المحاماة رسالةً سامية، تُرتدى بدلتُها كما تُرتدى الدروع في ميدان الحق، وتُحمل قضيّتُها كما تُحمل الأمانات الثقيلة..رسالةٌ ارتضت لنفسها أن تكون نبراساً في الظلام، وصوتاً حين يخرسُ الإنصاف. ولأنها كذلك، فقد ولدت حرّة، أبيّة، لا تحتاج إلى أسوارٍ تُقام من حولها، ولا إلى أقفالٍ تُغلق في وجه من يطرق بابها بكفاءةٍ واستحقاق..المحامي، في جوهره، ابنُ الجامعة التي احتضنته، خرّيجُ كليّة الحقوق التي صنعت منه ما هو عليه، تتلمّذ على أيدي أساتذةٍ أعطوه من علمهم ما أعطوا، ثم ...