أنور الشرقاوي: تغييرُ النَّظَرة للشخص الفاقد لحاسة البصر.. حين يكشفُ العَمى الإعاقة الحقيقية للمُجتمع
في شوارعِ مدنِنا، قد ترى أحيانًا هيئة شخص تمضي على مهلٍ في الرصيف. عصا تلامس الأرض برفق، كأنها تُحادث الطريق وتستدلّ به على معالمه الخفية.مشهدٌ مألوف، يكاد يمرّ دون انتباه.غير أنّ العيون التي تراه لا تنظر إليه دائمًا بالصفاء نفسه.فكم من مرّةٍ يخطئ المجتمع في نظرته، فيرى في الأعمى إنسانًا ناقصًا.وهذا وهمٌ كبير.فالأعمى ليس إنسانًا أقلّ من غيره، ولا عقلُه أضعف، ولا فكرُه أقصر.هو رجلٌ أو امرأة أو طفلٌ حُرم نعمة البصر، لا أكثر ولا أقل.أمّا قلبه، وعقله، وخياله، فتبقى ...
