سعيد الناوي: هل غدا المحامي ابن ساعته؟
يُقصد بتعبير “المحامي ابن ساعته” ذلك المحامي الذي يعيش أسير اللحظة، فيتعامل مع مهنة المحاماة باعتبارها وسيلة لتحقيق مكاسب آنية أو شهرة ظرفية، دون أن يؤسس لنفسه مشروعاً علمياً أو أخلاقياً أو مهنياً ممتداً. وهو تعبير يحمل دلالة نقدية عميقة، لأن المحاماة ليست مهنة وقتية مرتبطة بردود الأفعال، وإنما رسالة قانونية وأخلاقية تتطلب التكوين المستمر، والاستقلال الفكري، والالتزام بقيم العدالة.لقد عرفت مهنة المحاماة عبر التاريخ بأنها مهنة النخبة الفكرية والقانونية، حيث كان المحامي يمثل ضمير المجتمع والمدافع عن الحقوق والحريات. ...


