عبد الرحيم بوعيدة: فاتح.. باي باي
كان لك معنىً يوماً ما، أيها الأول من مايو..كنتَ تأتي محمّلاً بثقل التاريخ وعبَق النضال، حين كانت النقابات تملك روحَها ولا تبيعها، وحين كانت الشوارع تغلي بأقدام رجالٍ ونساء يعرفون لماذا خرجوا، ولمن صرخوا، وضد ما انتفضوا..كان اليسارُ يساراً بلا مواربة، واليمينُ يميناً بلا خجل، والهوياتُ واضحةً كالشمس في كبد السماء..كان للبرامج نكهةٌ مختلفة، وللأحزاب شخصيةٌ تُميَّز..أما اليوم، فقد تشابهت البرامج حتى كادت تنطق بلسانٍ واحد، واختلطت الهويات حتى ما عدتَ تميّز يميناً من يسار، ولا تقدّمياً من محافظ..بعض الأحزاب ...

