جمال: عودة التساقطات المطرية، الجفاف البنيوي ومخطط المغرب الأخضر.. حين تتصادم الذاكرة المناخية مع الخيار التقنوقراطي
لم يكن إدراك مركزية الماء في تاريخ المغرب أمرًا عرضيًا أو تقنيًا، بل شكّل منذ البدايات الأولى وعيًا سياسيًا مؤسِّسًا لبناء الدولة واستمرارها. فمنذ قيام الدولة الإدريسية، ارتبط التحكم في الموارد المائية بالأمن السياسي والاجتماعي، وبقدرة السلطة على تنظيم المجال وضمان الاستقرار العمراني. فقد أدركت الدولة المغربية، عبر تاريخها الطويل، أن الماء ليس مجرد مورد طبيعي، بل شرط سيادي، وأن تقلب المناخ وحدود المجال الطبيعي عنصران حاسمان في ...
