الصادق العثماني: الإرجاف في زمن الفتن والحروب.. تفكيك خطاب المرجفين وتهديدهم للسلم القومي في العالم العربي والإسلامي
في كل مرحلة تاريخية تعصف فيها الأزمات بالمجتمعات، يظهر نوع من الخطاب لا يكتفي بوصف الواقع أو نقده، بل يسعى إلى تضخيم المخاوف، ونشر القلق، وبثّ الشك في النفوس، حتى يتحول إلى أداة هدم داخلي أخطر من أي تهديد خارجي. هذا الخطاب هو ما عبّر عنه القرآن الكريم بمصطلح “الإرجاف”، كما في قوله تعالى: ﴿لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾، وهو ليس مجرد إشاعة عابرة أو خبر كاذب، بل منظومة فكرية ونفسية قائمة ...



