منير لكماني: موسم الوعود
في مساء رباطي مثقل بزرقة البحر البعيدة، كان الضوء البرتقالي يتكسر على جدران المدينة القديمة، فتنساب الظلال في الأزقة العتيقة كأنها حكايات منسية لم ينسها الحجر. وفي ركن هادئ من مقهى شعبي يطل على زنقة ضيقة، جلس ياسين منكفئا على طاولة خشبية باهتة، تتوسطها جريدة مجعدة وفنجان قهوة فقد حرارته، كأنهما صورتان صغيرتان لشيء واحد: حماسة إبتدأت مشتعلة ثم إنطفأت على مهل.أخرج ياسين من حقيبته هاتفه الذكي، ومرر أصابعه على شاشته في سرعة قلقة، يتنقل بين الأخبار والتعليقات والصور، كمن ...



