مصطفى الخداري: يدٌ ومشمومُ ورد من يوميات رجل تعليم في هولندا
لم تمضِ إلا أسابيع قليلة على حفل توديع الأستاذة ساندرا، حتى عادت إلى المؤسسة زائرةً لا عاملة. كان حفلًا أنيقًا، كما تقتضي الأعراف: كلمات امتنان مصقولة، باقة زهور أكبر من المعتاد، وتصفيق طويل بدا وكأنه يختصر سنوات من العطاء. قيل يومها إنها “ستظل دائمًا جزءًا من روح المدرسة”. جملة جميلة، تصلح للبطاقات أكثر مما تصلح للحياة.حضرت ساندرا في استراحة الزوال، تحمل سلة فواكه صغيرة. لم تكن زيارة رسمية، بل التفاتة وفاء. أرادت أن ترى الوجوه التي شاركتها ضجيج الصباحات، وأن ...



