غزلان ازندور: بأي ذنب قتلت أو حين لا يكون القتل موتا للجسد بل إلغاء للوجود
ليست كل جريمة قتل تنتهي بالموت. هناك قتل آخر لا يحتاج إلى سلاح، ولا يترك جثة، ولا يسجل دائما في محاضر الشرطة أو تقارير الطب الشرعي. قتل يتم ببطء، داخل اللغة، والعادة، والنظرة، والصمت، والخوف، والتربية، والاقتصاد، والعلاقات الاجتماعية. قتل لا ينهي الحياة البيولوجية للمرأة، لكنه يفرغ وجودها من معناه، ويجعلها حية بالجسد، منهكة في الروح، محاصرة في حقها في أن تكون ذاتا حرة وكاملة. حين نطرح سؤال: بأي ذنب قتلت؟ فإننا لا نستدعي فقط صورة المرأة التي انتهت حياتها ...