حبيل رشيد: الحكامة الرقمية بالمغرب: حين تتحول الإدارة من أرشيف الورق إلى سيادة البيانات وصناعة الثقة العمومية
لم تعد الدولة الحديثة تُقاس فقط بما تملكه من مؤسسات وهيئات وإدارات مترامية الأطراف، وإنما أصبحت تُقاس كذلك بقدرتها على تدبير الزمن الإداري، والتحكم في تدفقات المعلومة، وضمان انسيابية الخدمات العمومية داخل فضاء رقمي متسارع لا يعترف بمنطق البطء ولا يحتمل أعطاب البيروقراطية التقليدية. ومن ثم، فإن التحول الرقمي لم يعد مجرد خيار تقني محدود الأثر، وإنما أضحى عنواناً لعصر جديد تُعاد فيه صياغة العلاقة بين الدولة والمواطن، بين الإدارة والمرتفق، وبين السلطة العمومية ومفهوم الحكامة ذاتها. لقد دخل المغرب، ...