الجيلالي وساط: البيت الأحمر فوق الربوة
كانت الربوة تبعد عن حيّنا مسافةً تتجاوز الكيلومترين، لكن كان بإمكاننا رؤية البيت الذي يقع فوقها، والسّور القصير المحيط به، والشجرة التي بجانبه.كان البيت مطليا باللون الأحمر، وكانت تَقْطُنُه امرأة عجوز٬ ولم نكن نراها إِلاّ نادراً، حين تمر بجانب حينا متجهة إلى مركز المدينة، وحين تؤوب عائدة إلى بيتها.رغم سنّها المتقدم كانت تبدو قوية، قامتها مُنتصبة، لون شعرها خليط من الأبيض والرمادي، ترتدي دائما جلابية أسودا طويلا فتبدو كراهبة، وكانت لا تلتفت لا يمينا ولا يساراً ولا تكلم أحداً، نظرتها ...

