اهتزّت سويسرا في نهاية سنة 2025 على وقع حريق مهول اندلع داخل ملهى ليلي، مخلفاً 40 قتيلاً وأكثر من 100 جريح، في حادث مأساوي نغّص فرحة الاحتفال برأس السنة، وأعاد إلى الواجهة النقاش حول مدى توفر شروط السلامة في أماكن التجمعات، سواء خلال التظاهرات الفنية والرياضية أو في الأيام العادية.
وفي هذا السياق، يُطرح سؤال ملحّ حول وضعية السلامة بالمغرب، خاصة في ظل الإقبال الكبير على المقاهي والملاهي والمطاعم، التي تشكل متنفساً رئيسياً لعدد كبير من المواطنين.
نورالدين حراق، رئيس الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، أكد أن هناك حرصاً على توفير شروط السلامة داخل هذه الفضاءات، مستدلاً بما جرى قبل انطلاق نهائيات كأس إفريقيا، حيث عقدت الجامعة لقاءات مع السلطات المحلية بعدد من المدن، ركزت بالأساس على ضرورة توفير كل الوسائل الكفيلة بالحفاظ على سلامة المواطنين.
وقال الحراق في تصريح لـ“أنفاس بريس”: “الحرص على سلامة المواطنين حاضر بقوة، وهناك التزام واضح بتوفير جميع شروط السلامة، وعلى رأسها تجهيز المحلات بقنينات إطفاء الحرائق”.
من جهته، أكد حميد مكاوي، الكاتب الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية بعمالة مقاطعات ابن امسيك، وجود غياب واضح للحرص على سلامة المواطنين في عدد من المقاهي والمطاعم، مرجعاً ذلك أساساً إلى ضعف المراقبة، وهو ما يؤثر سلباً على جودة الخدمات في العديد من هذه الفضاءات.
وقال المكاوي في تصريح لـ“أنفاس بريس”: “لا بد من الحرص على المراقبة القبلية لتفادي وقوع الكوارث، لأن الملاحظ هو أن المراقبة لا تتم إلا بعد وقوع الحادث، وهو ما لا يغير شيئاً في حجم الخسائر”.
وشدد متتبعون على أن تفادي تكرار مآسٍ مماثلة لما وقع في سويسرا يقتضي اتخاذ مجموعة من الإجراءات، من بينها تفادي الاكتظاظ المفرط، خاصة خلال المناسبات الكبرى، وضمان سلامة مخارج النجاة، إلى جانب الصيانة الدورية للتجهيزات الكهربائية لتفادي أي تماس قد يؤدي إلى اندلاع الحرائق.