الثلاثاء 16 إبريل 2024
اقتصاد

مديح: ماجدوى توفير المواد الغذائية إن كانت جيوب المواطنين فارغة في رمضان؟!

مديح: ماجدوى توفير المواد الغذائية إن كانت جيوب المواطنين فارغة في رمضان؟! وديع مديح
شهر رمضان يقترب وأسعار السلع تلتهب، فما هي أسباب هذا الغلاء الذي يجعل المواد الغذائية المطلوبة في غير متناول جميع الفئات؟
"أنفاس بريس"، ناقشت الموضوع مع وديع مديح، رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك في الحوار التالي:
 
*كيف هي حالة سوق التموين من حيث المواد الغذائية المطلوبة في هذا الشهر ؟
التموين موجود بمناسبة شهر رمضان على مستوى جميع المواد الغذائية التي تستهلك في رمضان من خضر وفواكه وقطاني، وغير ذلك من المواد.. إلا أن المشكل المطروح، هو في غلاء الأسعار، والمغربي يعيش حاليا أزمة خانقة من ناحية قدرته الشرائية يعاني منها منذ سنة 2020، فالأسعار هي في ارتفاع مستمر أمام مداخيل قارة، إن لم نقل ناقصة عند البعض.
 
*ماذا تقترح جمعيات المستهلك للحد من المضاربات والاحتكارات؟
بالنسبة للزيادات والتي صرح بها بعض المسؤولين الإداريين خلال الاجتماعات مع السلطات الإقليمية، أكدوا على أن الزيادة في الأثمنة، تكون في الأسبوع الأخير من شعبان والأسبوع الأول من شهر رمضان، وهذا راجع إلى الطلب الشديد للمستهلكين كما أن التجار يستغلون الحدة على الطلب في هذه الفترة ليوسعوا هامش أرباحهم على اعتبار، أن الطلب يكون أكثر من العرض.
 
*ما علاقة جودة السلع بالأسعار؟
لقد تكلمنا كثيرا في جمعيات المستهلك عن المضاربات والاحتكارات، ولكن إذا لم توجد حلول لأسواق الجملة لا من حيث الخضر والفواكه ولا من حيث سوق الجملة للأسماك فستبقى الحالة على ماهي عليه، فالإدارة إذا لم تتدخل بحزم في هذا الأمر فسنظل نتخبط في عدة مشاكل سواء من حيث تنظيم سوق الجملة أو كثرة المضاربين، وكمثال على ذلك، أذكر أنه في أحد الاجتماعات تحدث مسؤول للصيد البحري عن أثمنة سمك السردين الذي يتواجد ب 7,50 في الميناء ويصل إلى المستهلك ب 15 درهم!! أي بنسبة ثمن مضاعفة 100في المائة، هكذا يتأكد أنه يدخل بين ثمن الجملة وثمن التقسيط شبكة من المضاربين والمحتكرين، وهذا المشكل لا يمكن إصلاحه إلا بأمرين:
أولا، أن تأخذ الحكومة بحزم هذه الأسواق ويتم تنظيمها بصفة كلية وشمولية، وثانيا تكثيف المراقبة لهذه الأسواق.. وأنا كنت أطرح السؤال دائما حول التصنيف، إذ نجد في سوق الجملة أن المنتج عندما يعرض سلعته في السوق، فهناك كمية تتوجه إلى التصدير حيث هنالك صرامة وتتبعا للمنتجات على مستوى مصدرها وأين تتجه...؟ وهذا – للأسف- لا يتم بالنسبة للسلع المخصصة للاستهلاك المحلي!؟ وبالتالي لا تخضع للتتبع اللصيق الذي نعرف عن طريقه المضاربين الذين كانوا وراءها.
فهذا العمل يبقى على عاتق الإدارات المسؤولة وعلى عاتق الحكومة التي عليها أن تأخذ بجدية هذه المشاكل.
 
* كيف تربطون العلاقة بين جودة السلع والمواد والمراقبة ؟
علاقة الجودة بالأسعار هي حقيقة مرتبطة ببعضها وهذا لا خلاف فيه، ولكن لا يمكن الكلام عن الجودة والأسعار إذا لم تكن هنالك آليات قانونية على أرض الواقع، والتي هي قانون المنافسة، وكذلك قانون حماية المستهلك، فرغم انها قوانين متواجدة في المغرب إلا انه مع الأسف الشديد نلاحظ عن انعدام المراقبة، فحينما نتحدث عن المنافسة فهذه الأخيرة تضمن لنا أمرين مهمين:
أولا، فهي تضمن لنا أن يكون لنا منتوجا ذي جودة وبأحسن الأثمان، لأن التنافسية تكون عند المنتجين الذين يقدمون للسوق منتوجا متوفر على جودة مطلوبة وبثمن مناسب، وهنا تكون المنافسة، ولكن هذه التنافسية تنعدم إذا لم تكن هنالك آليات للمراقبة والتي هي إنزال على أرض الواقع وبالتالي نجد أن هنالك اتفاقات، واستغلال النفوذ، ونجد هنالك استغلال ضعف المستهلك واستغلال وضعية الهيمنة، وهذه نجدها في قانون المنافسة والذي يحارب هذه الأمور كلها، وهنالك كذلك مقتضيات قانون المستهلك، والمتجسد بإشهار.
ثانيا، الأثمنة، وتسليم تذكرة الصندوق لأي مستهلك قام بعملية شراء ما، وعمليه التنزيل هاته ستكون كفيلة لأن يحترم التاجر المورد للسلعة المستهلك، ومسؤولية المستهلك اعتبرها أساسية ومهمة لتفعيل هذه الآليات المتعلقة بالمراقبة، والصرامة في التنافسيه، لأن المستهلك المغربي إذا لم يطالب بحقوقه لا يوجد من يحميه.