السبت 26 نوفمبر 2022
سياسة

النقيب خليل يهدم بنيان طلب إقالة أخنوش من رئاسة مجلس أكادير

النقيب خليل يهدم بنيان طلب إقالة أخنوش من رئاسة مجلس أكادير النقيب نور الدين خليل وعزيز أخنوش، رئيس الحكومة
أكد الاستاذ نور الدين خليل، نقيب هيئة المحامين بأكادير، أن المشرع في الجماعات الترابية خص الإقالة في حالة الغياب للأعضاء، دون الرئيس.
وفند النقيب خليل، الذي هو في نفس الوقت عضو بالمجلس الجماعي لأكادير، ماجاء في حيثيات رسالة ماء العينين الصادق بصفته عضو المجلس الجماعي لأكادير إلى رئيس المجلس، لأجل إدراج نقطة إقالته- أي الرئيس- من عضوية المجلس الجماعي.
فيما يلي بلاغ النقيب نور الدين خليل، كما توصلت جريدة "أنفاس بريس" بنسخة منه:
 
الشيء الذي  لابد من إبرازه هو كون المشرع منذ الميثاق الجماعي لسنة 1974 إلى غاية القانون التنظيمي رقم 14/113 المتعلق بالجماعات والمقاطعات، ظل دوما يميز بين الرئيس والمجلس كمؤسستين قانونيتين مستقلتين من حيث الطبيعة والصلاحيات.
فالمادة 67 من القانون التنظيمي رقم 14/113 تتعلق بأعضاء مجلس الجماعة ولا تنطبق مقتضياتها على الرئيس، والذي هو أصلا من يمسك سجل الحضور ويعلن عن المتغيبين وفقا لنفس المادة، مما لا يمكن معه لهذه المادة أن تسند صلاحية مراقبة الغياب إلى متغيب مفترض.
فالمشرع خص الإقالة في حالة الغياب للأعضاء دون الرئيس الذي أفرد له حالات أخرى للإقالة ودون أن تندرج ضمنها حالة الغياب.
وهذا منطقي لكون الغاية من هذا المقتضى القانوني هو دفع الأعضاء لممارسة مهامهم الإنتدابية والوفاء بإلتزامهم نحو الهيئة الناخبة، والتي هي مهام لا تقبل التفويض بخلاف الرئيس الذي خول له المشرع ممارسة مهامه عن طريق الإمضاء والصلاحيات طبقا للمادة 103 من القانون التنظيمي رقم 113/14، بشكل لا يمكن معه تصور الإخلال بالمهام الإنتدابية من طرف الرئيس، وأكثر من هذا فإن المشرع وبمقتضى المادة 109 من نفس القانون خول للرئيس إمكانية الغياب الذي حدد له الأمد الأدنى زمنيا في شهر وبدون حد أقصى، مع تأكيد حقه في تعويض كافة صلاحياته.
بشكل يؤكد على أن الفهم القانوني السليم لمقتضيات المادة 67 المشار إليها في صياغتها، وتمييز المشرع ضمن كافة مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113/14 بين الرئيس والمجلس كمؤسستين مستقلتين، مع إستحضار الغاية من ذلك المقتضى القانوني وإمكانية التفويض المخولة للرئيس دون أعضاء المجلس، فكلها تؤكد بأن الفهم السليم للمادة 67 يؤكد على أن رسالة السيد الصادق ماء العينين ناجمة عن فهم غير صحيح لنطاق نفاذ المادة 67 من القانون التنظيمي رقم 14/113.
وبصفتي عضوا بجماعة أكادير لابد من التأكيد على الحضور الفعلي والفعال للرئيس بصفته هذه على رأس الجماعة في التتبع، وعن كثب لتطوير المدينة وتدارك سنوات الركود التي عانت منها، مع تطوير أساليب التدبير إنطلاقا من الإبداع في وسائل التمويل ومرورا بإبراز عدة مشاريع كفيلة بوضع المدينة في مصاف المدن الكبرى، والتي هي مشاريع من إبداعه، ومنها مركز إيواء المتشردين الذين يسيء وجودهم بمدينة سياحية إلى الساكنة وزوار المدينة، بالإضافة لإقرار إحداث مركز لإيواء الكلاب والقطط بتكلفة مالية مهمة ولنفس الغاية المشار إليها أعلاه، مع إبراز دور الجماعة بشكل فعال وملموس ضمن مشاريع تحديث المدينة والتي تسير بوتيرة جد مرتفعة وبجودة مشهود لها.
إن مقارنة هذا العمل الجاد والملموس، بالحضور الفعلي دون القدرة على ممارسة الدور المنوط بالمعارضة وبشكل ناجع للمدينة وساكنتها، بدل البقاء حبيس هوامش نقط جدول أعمال دورات المجلس، يؤكد على أن القانون إنما وضع لتجويد العمل الميداني، والذي يظل الهدف الأسمى الذي يتعين على المعارضة أن تواكب فيه مجهودات الأغلبية المسيرة في سياق الوفاء الفعلي بالالتزام السياسي والأخلاقي والقانوني نحو الساكنة.