الزمن الذي كانت فيه الأذن نوتة موسيقية.. وكانت الإدارة ولازالت بلا روح
في الممرات العتيقة لمبنى الإذاعة والتلفزة المغربية، في زمنٍ كانت الموسيقى ما تزال تُولد من أنفاس الأصوات وصبر الأصابع ولم تكن الموسيقى تدون كتابة، كانت الفرقة الوطنية تُجري بروفاتها على أغنية جديدة.كان الاستوديو غارقاً في تلك الأجواء الخاصة التي لا تولد إلا في صباحات الإبداع؛ همسات خافتة، وضبط دقيق للآلات، ونظرات تفاهم بين موسيقيين تعلّموا، عبر سنوات طويلة، أن يتحدثوا بلغةٍ صامتة لا يفهمها إلا أهل الفن.وفي قلب تلك الكوكبة الصوتية كان صالح الشرقي، منحنياً على آلة القانون كما ينحني ...
