Sunday 30 November 2025
سياسة

محمد سالم الشافعي: حركة "صحراويون من أجل السلام" في مؤتمر الأممية الاشتراكية بمالطا.. أي دور مرتقب؟

محمد سالم الشافعي: حركة "صحراويون من أجل السلام" في مؤتمر الأممية الاشتراكية بمالطا.. أي دور مرتقب؟ محمد سالم الشافعي
شكّل حضور حركة صحراويون من أجل السلام في اجتماعات الأممية الاشتراكية المنعقدة بمالطا محطة سياسية لافتة، بالنظر إلى ما تمثله هذه المنظمة الدولية من فضاء حيوي للتعريف بالقضايا العادلة وبحث سبل دعم الحلول السياسية السلمية. 
ويأتي هذا الظهور في سياق متغيرات إقليمية ودولية متسارعة مرتبطة بملف الصحراء، وما يرافقه من نقاشات حول مقترحات التسوية، وعلى رأسها مبادرة الحكم الذاتي التي يعتبرها مجلس الأمن، وفق القرار 2797، الإطار الوحيد المطروح للتفاوض بين الأطراف المعنية بالنزاع.
ورغم أهمية انفتاح الحركة على منابر دولية وازنة، إلا أنّه من المبكر وفق عدد من المتابعين  الخوض في تفاصيل المقترح السياسي، خاصة أن الصيغة النهائية للحكم الذاتي المنتظر لم تتضح بعد من الناحية الإدارية والقانونية، في ظل إنتظار إكتمال مشاورات الهيئات السياسية والنقابية وطنياً، إلى جانب التحينات التي أعلن عنها الملك محمد السادس في خطابه الأخير، مما يشير إلى إمكانية تطوير المبادرة بما يستجيب لمصلحة الوطن ويتلاءم والمتغيرات الإقليمية.
وتعود نشأة حركة صحراويون من أجل السلام إلى نحو خمس سنوات، حين أعلن الحاج أحمد بركا اللاَّ تأسيسها بعد خلافات مع تيار كان من مؤسسيه إنشق عن جبهة البوليساريو تحت إسم "المبادرة الصحراوية من أجل التغيير".
 وقد جمع المؤسس مائة توقيع من فاعلين صحراويين ينتمون إلى مخيمات تندوف، والأقاليم الجنوبية، وعدد من دول أوروبا، قبل عقد المؤتمر الأول الذي شارك فيه أعضاء من الداخلة والعيون، إضافة إلى حضور عن بعد من إسبانيا.
غير أن مسار الحركة تعرّض لاحقاً لانتقادات واسعة، بعدما فوجئ عدد من المؤسسين لهذه الحركة باعتماد التعيينات ببعض المواقع  التنظيمية للحركة بالإضافة إلى إعتماد وسيلة الطرد الغير مبرر، وهو ما اعتُبر في حينه تراجعاً عن مبادئ الديمقراطية التي رُوّج لها عند التأسيس. وأدى ذلك إلى موجة استقالات وخلافات داخل الحركة أثّرت على صورة الحركة وعلى قدرتها على تقديم نموذج تنظيمي بديل.