Sunday 30 November 2025
سياسة

نزار بركة يدعو إلى "مغرب بسرعة واحدة" ويقترح 8 مداخل للعدالة المجالية

نزار بركة يدعو إلى "مغرب بسرعة واحدة" ويقترح 8 مداخل للعدالة المجالية نزار بركة، خلال العرض السياسي الذي قدمه أمام المجلس الوطني لحزب الإستقلال
 أكد نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال على الإنجازات التنموية والسياسية غير المسبوقة التي حققها المغرب تحت القيادة الملكية لمحمد السادس، والتي أسست لمغرب متطور ونموذج متفرد وقوة إقليمية صاعدة.
جاء ذلك في العرض السياسي الذي قدمه بركة في الدورة العادية الثالثة للمجلس الوطني بتاريخ 29 نونبر 2025 بقصر المؤتمرات الولجة بسلا.
 لكنه لفت الانتباه إلى استمرار وجود مفارقات مقلقة في التنمية بين الجهات ومناطق شاسعة، خاصة القروية والجبلية، مما يضعف الثقة في الفعل العمومي ويشعر المواطنين بالتهميش والإقصاء، مخالفا خطاب العرش الأخير الذي دعا إلى مغرب يسير بسرعة واحدة دون تمييز أو إقصاء.
وحدد بركة المؤشرات التي تعكس هذه الفوارق المجالية والاجتماعية، مثل ارتفاع نسبة الفقر بشكل كبير في القرى مقارنة بالمدن، وفوارق الناتج الداخلي الخام بين الجهات، وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب والنساء والمتعلمين، إضافة إلى تفاوتات صارخة في التعليم والصحة من حيث الأمية، ومدة التمدرس، وعدد الأطباء في الجهات المختلفة. وعرّج على المبادرات الملكية والحكومية لتسريع التنمية الترابية عبر إطلاق جيل جديد من البرامج، وإحداث صندوق التنمية الترابية المندمجة بميزانية 20 مليار درهم، وإعداد برامج تأهيل المراكز القروية الصاعدة، مع دعم كبير لقطاعات الصحة والتعليم والتشغيل وتوطيد أسس الدولة الاجتماعية.
وأشار نزار بركة إلى مساهمة حزب الاستقلال عبر اقتراح 8 مداخل أساسية لتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية، ومواجهة الفوارق عبر إعادة الهندسة الترابية، وتنزيل برامج تنموية متكاملة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل منطقة، وتنويع محركات النمو في العالم القروي، وتعميم الحماية الاجتماعية، وتعزيز التشغيل، وتمكين الشباب والنساء، وبناء منظومة قيم تضمن مغربا موحدا وعادلا وموثوقا.
 كما دعا إلى انخراط رؤساء الجماعات الترابية في تنفيذ التوجيهات الملكية وتعزيز التنمية المحلية.وفي جانب مؤسساتي، عرض بركة المبادرات والإنجازات التي يقودها وزراء الحزب، لا سيما في وزارات التجهيز والماء التي قامت بإطلاق مشاريع مائية وطرقية كبرى لتقليص الفوارق، ووزارة النقل واللوجيستيك التي حسنت الربط الترابي، ووزارة الصناعة والتجارة التي توسع الاستثمار في جهات متعددة، ووزارة التضامن التي اعتمدت مقاربات متعددة الأبعاد لدعم الفئات الهشة وتمكين الأشخاص في وضعية إعاقة، عبر مشاريع وبرامج إنمائية ومؤسسات رعاية. لقد جسدت هذه الجهود رؤية حزب الاستقلال التعادلية القائمة على العدالة الاجتماعية والمجالية والكرامة وضمان الفرص للجميع.
ختم نزار بركة عرضه بالتأكيد على دينامية حزب الاستقلال التنظيمية والسياسية، مستندا إلى رصيد تاريخي ونضالي، مع دعوة لتعزيز القدرات التنظيمية وإطلاق تجديد شامل لمؤسسات الحزب، لتحقيق طموحات استعادة موقعه الريادي في المشهد السياسي الوطني ومواكبة التحولات الكبرى التي يعيشها المغرب بقيادة الملك محمد السادس، مع استعداد كامل للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.