الثلاثاء 16 يوليو 2024
مجتمع

أوسرد.. هكذا تم احتفال جهة الداخلة بذكرى الاستقلال في ملتقى "لكْلات"

أوسرد.. هكذا تم احتفال جهة الداخلة بذكرى الاستقلال في ملتقى "لكْلات" سلط ملتقى "لكلات" الضوء على أحد الصفحات المشرقة من تاريخ رجالات جهة الداخلة
إلى جانب الاحتفال الرسمي بمناسبة ذكرى عيد الاستقلال يوم 18 نونبر 2023، اختارت ساكنة الداخلة إعطاء هذه الذكرى بعدا آخر ربطت فيه الماضي بالحاضر، وذلك من خلال تنظيم ملتقى "لكْلات" بإقليم أوسرد.
منطقة "لكْلات" تحمل اسم معركة خالدة في تاريخ المنطقة بقيادة محمد سالم ولد ابهاية ولد الزيقم (عزري لكْلاتْ)، وقعت سنة 1958، وكانت أرض لكلات وشوكة "تيرس" عنيدة وعصية على المستعمر الفرنسي، حيث سطرت قيادات المقاومة ورجالاتها على أرضها الطاهرة ومعالمها الشامخة ملامح البطولة والأنفة والشهامة والنخوة، مما جعل ذكراها التي تتزامن واستقلال البلاد  ناصعة ومتوارثة بين الأجيال لا تغيرها المتغيرات..
ففي يوم مشهود حج المئات من ساكنة الداخلة لمنطقة "لكلات" بإقليم أوسرد، تحت شعار: "معركة لگلات بين التاريخ والذاكرة"، حيث ترأس الخطاط ينجا رئيس جهة الداخلة وادي الذهب، هذا الملتقى بحضور رؤساء الجماعات الترابية والبرلمانيين بالجهة، وشيوخ تحديد الهوية بالجهة، وأعضاء من المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، وشيوخ وأعيان من قبائل صحراوية مختلفة ومئات المواطنين.. كل هؤلاء تحملوا مشقة الطريق مستحضرين السياق الزمني الخاص الذي ينعقد فيه الملتقى، وكذا الرمزية التاريخية للمنطقة وثقلها داخل وجدان القبائل الصحراوية بجهة الداخلة والموقع الجغرافي للتظاهرة المتواجد على بعد حوالي 35 كلم من الجدار الأمني، كمبادرة تروم دحض كل الإشاعات والأكاذيب التي يروج لها خصوم وأعداء الوحدة الترابية، وترسيخ الموقف المغربي من خلال بعث الإشارات إلى من يهمهم الأمر حول مدى الإستقرار والأمن والإزدهار الذي تشهده المنطقة بفضل احترافية القوات المسلحة تحت قيادة الملك محمد السادس.
لقد سلط ملتقى "لكلات" الضوء على أحد الصفحات المشرقة من تاريخ رجالات جهة الداخلة، والبطولات الخالدة التي سطرها مجاهدوها بصفوف المقاومة ضد الإستعمار الأجنبي وما أعلنوه بإستماتة في تكريس مغربية الصحراء، وتأكيد التمسك مرارا بالنظام الملكي، وهي المحددات تماما التي عكسها ملتقى "كدية لكلات" عبر أنشطته وفعاليته المتنوعة والمداخلات الرابطة بين الماضي والحاضر، وما رافقها من الزخم الشعبي والأجواء المهيبة.
وقد ارتفعت أصوات خلال فعاليات ملتقى "الكلات" لأجل المطالبة بمواصلة واستمرارية هذا الملتقى وتقريره كموعد سنوي في إحياء الأمجاد والبطولات التاريخية التي خلدها شهداء لكلات سنة 1958، والعمل على جعلها حافزا ونبراسا مضيئا للأجيال القادمة من أبناء جهة الداخلة والأقاليم الصحراوية عامة في التشبث بالقيم والمقدسات الوطنية المغربية والتشبع بالمقاومة كصبغة أساسية في الممارسات العملية والسياسية والحزبية بكل كرامة وبعيدا عن أية قيود.