السبت 20 أغسطس 2022
فن وثقافة

العربي رياض: هل يحق لوزير الثقافة أن يتجاهل عزاء أيقونة جيل جيلالة؟

العربي رياض:  هل يحق لوزير الثقافة أن يتجاهل عزاء أيقونة جيل جيلالة؟ العربي رياض والراحلة سكينة الصفدي ومهدي بنسعيد وزير الثقافة والشباب والتواصل( يسارا)

ينطبق مثل "أَوْرِيهْ أَوْرِيهْ وُإِلَا عْمَى سِيرْ وُخَلِّيهْ" على ما سجله الزميل العربي رياض على وزير الثقافة والشباب والتواصل بخصوص تجاهل وزارته في تقديم واجب العزاء لأسرة الراحلة سكينة الصفدي الفنانة الكبيرة أيقونة مجموعة جيل جيلالة يوم الجمعة 20 ماي 2022، وعدم نعي خبر وفاتها للمغاربة ولعموم الفنانين (ات) والمبدعين (ات) المغاربة بما يليق بمكانتها الفنية الاعتبارية.

حينما قرأت تدوينة الزميل العربي رياض المتخصص في الظاهرة الغيوانية، استغربت مثل جميع من تفاعل معها (التدوينة) من سلوك وزارة الثقافة التي تجاهلت تقديم العزاء، خصوصا وأن الوزير سعيد أبو المهدي ينشر على صفحته الفيسبوكية كل صور تحركاته ذات الصلة بالثقافة والفن والإبداع على رأس كل ساعة.

وتساءلت كيف يمكن للوزير و وزارته وأهل ديوانه أن يقعوا في خطأ عدم تقديم العزاء والمواساة في فقدان فنانة كبيرة بصمة مشوارها الفني؟ أين كان مستشارو ديوانه الذين من المفروض فيهم التقاط مثل هذه الرسائل؟ وما هي انشغالاتهم التي حالت دون ذلك؟. ألم يكن باستطاعة أي موظف أن يربط الاتصال هاتفيا ببيت الراحلة وتقديم العزاء باسم الوزارة حيث لن يستغرق الموقف أقل من دقيقة؟

وبعد مرور أكثر من 48 ساعة على تدوينة العربي رياض جاءت مبادرة المديرية الجهوية للثقافة بجهة الدار البيضاء سطات وتقديم عزائها باسم أطرها وموظفيها لعائلة المرحومة.

 

العربي رياض يعزي وزير الثقافة والشباب والاتصال

في تدوينته، استشهد الزميل العربي رياض بمقطع من أغنية تغنت بها مجموعة جيل جيلالة والتي رصدت من خلالها واقع التدبير لدينا، المفارقة أن المجموعة، لم تخطئ حدسها وهي تخط حروف الأغنية قبل 30 سنة. "يَا هَلْ اَلتَّدْبِيرْ وُ لَعْنَايَةْ. يَا هَلْ التَّنْوِيرْ وُ لَهْدَايْا. مَنِّي لِكُمْ أَلْفْ صَرْخَةْ. مَا يْخِيبْ رْجَايَا"

واعتبر في تدوينته أن المؤتمن على (كْلَامْنَا لَمْرَصَّعْ) أي وزير الثقافة "كان فاقدا للكلام المرصع، وبعيدا بمسافات عن الاتكت ومبادئ (الصّْوَابْ) الإنساني. ولم تسعفه خزانة المكتبة ليستخرج منها أسفار الأدب بمعناه الدلالي والإصطلاحي والسلوكي.. لم تطاوعه أنامله للضغط على زر هاتفه المجاني وبتعبئته المجانية، ليتصل بزوج المرحومة الفنان مصطفى أهباض وينبس بكلمتين يخصمهما من عدد كلامه اليومي الطويل ويقول فقط : (اَلْبَرَكَةْ فِرَاسَكْ)".

 وأوضح رياض بأنه يعلم "أن وقته العظيم لا يسمح له بالحضور إلى (ﯕَيْطُونْ اَلْعَزَّايَا) ولكن هل من مانع أن يكلف أصغر موظف في أي مندوبية بالحضور وتقديم العزاء؟ "

 

الراحلة سكينة الصفدي رمز المقاومة وتحدي الصعاب

وعن الفقيدة قال رياض: "بعيدا عن الوزير. فكم من وزير مر من هناك؟. سكينة بغض النظر عن كونها فنانة، فقد شكلت في فترة السبعينات إلى جانب فنانات أخريات، رمزا لتحدي الفكر المتحجر الذي يفرض على النساء الإرتكان إلى الظل والتواري وسط الظلام، وقالت كثيرا كمثيلاتها وتحملت كل النعوت والنظرات المستصغرة لموقفها واختيارها، فطاولت الرجال وصاحبتهم لوضع الحرف المغربي في الركح العربي والعالمي، لم يكن لها سن الوزير ولا ديبلوماته ولا مناصبه وسعر أجره وميزانية وزارته... فقط إرادتها، إيمانها، صوتها وحلم جيلها".

وأضاف واصفا الفنانة الكبيرة سكينة الصفدي بتأكيده على أنها "أتحفتنا، أطربتنا، مثلت وطنها إلى جانب زملائها، بصمت إسمها في سجل الأغنية المغربية دون عناء ولم تكترث للأهوال والصعاب ورحلت بدون إزعاج وبسلام". لذلك لم يفوت استحضار موقف المؤسسة الملكية بقوله: "ملك البلاد منذ زمن، وتقديرا لما شكلته هذه الفنانة، قام بالواجب وأكثر، ليقيها من العناء والحاجة... ستحيى سكينة دائما في فضاء ترابنا. وكل العزاء للوزير والوزارة وألهمهما الله الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون".

 

هذا الملف أمانة في عنقكم معالي الوزير

بعد أن قدم العربي رياض العزاء لوزير الثقافة تقدم بسؤال حارق، "هل يعلم الوزير أن فرقة عالمية اسمها (ديسي دانتن)، سرقت أعمال سكينة وزجها، وبأن هذه الفرقة حركت كل متاريسها لطمس القضية، ومع ذلك حكمت المحكمة لصالح سكينة وزوجها، وتم الاستئناف، وعمرت القضية في المحاكم أكثر من 8 سنوات، ومازالت في ردهة المحكمة، ولم تجد المرحومة لا سندا من طرف مكتب حقوق التأليف أو من طرف وزارتك، فقط كانت تتكئ على كتف زوجها المريض جدا ويواجهان هذه الفرقة المدعومة من أكبر شركة توزيع في العالم، دون علم مصالحك ومندوبياتك واستراتيجيتك، وهكذا رحلت شاهرة حسام التحدي كما بدأت".

سؤال لمعالي الوزير: ألا تستحق شوارعنا وقاعات مؤسساتنا الثقافية أن تحمل اسم أيقونة مجموعة جيل جيلالة الراحلة سكينة الصفدي تكريما واعترافا بأثرها الطيب؟