الأحد 22 مايو 2022
مجتمع

هل انتصر المحامون في جولتهم الأولى في ملف إلزامية الجواز الصحي بالمحاكم؟ (مع فيديو)

هل انتصر المحامون في جولتهم الأولى في ملف إلزامية الجواز الصحي بالمحاكم؟ (مع فيديو) جانب من احتجاج المحامون باستئنافية البيضاء
اختلفت التعبيرات الاحتجاجية على قرار وزارة العدل ومعها النيابة العامة والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، بإلزامية الإدلاء بالجواز الصحي للولوج إلى المحاكم، وشكل يوم تنزيله، الإثنين 20 دجنبر 2021، اختبارا حقيقيا سواء للجهات المصدرة من حيث تنفيذه، أو من هيئات المحامين، ومعهم كتاب الضبط ومرتفقي العدالة، من حيث التقيد به.

وشهدت جميع المحاكم بالمملكة وقوفا شبه كلي للسير العام للعدالة، وتباينت مواقف رئاسات المحاكم، فيما يخص تنزيل قرار منع الولوج إليها شرط الإدلاء بالجواز الصحي.

بمدينة الدار البيضاء، التي تعد أكبر مجال قضائي في المغرب من حيث عدد المحاكم، فرض المحامون موقفهم كما جاء في بياناتهم السابقة الصادرة عن مجلس الهيئة أو جمعية المحامين الشباب، ففي الشارع الرئيسي التي توجد فيه محكمة الاستئناف، توقفت حركة السير، بشكل كلي دقائق عدة عند الساعة الثامنة والنصف، بعد منع ولوج المحامين وغيرهم من ولوج المحكمة إلا بعد الإدلاء بالجواز الصحي، وهو ما رفضه أصحاب البدل السوداء، توقف الحركة إثر على انسيابية المرور بمركز المدينة، لتعطي الأوامر بعد ذلك، بالسماح جزئيا للمحامين دون غيرهم بالولوج للمحكمة، ومع ذلك ظلت حركة السير متعثرة لأكثر من نصف ساعة، وقد عاينت جريدة "أنفاس بريس"، ارتباكا واضحا في تنفيذ قرار الجهات الثلاثية، حيث سرعان ما اعطيت الأوامر لعناصر أمنية بالوقوف أمام الباب الرئيسي للتأكد من توفر المحامين على الجواز الصحي، وهو ما رد عليه أصحاب البدل السوداء برفع شعارات قادها المحامون الشباب، جعل العناصر الأمنية تنسحب مرة اخرى، وهو نفس الرد كان عند الباب الخلفي، حيث تم وضع أقفال عليه، قبل رفعها بعد احتجاجات المحامين.

الشعارات التي تم رفعها، كانت رسالة واضحة سواء لوزارة العدل، من قبيل "يا وزير يا جبان، المحامي لايهان"، أو للسلطة القضائية من خلال استنكار جرها للتوقيع مع السلطة التتفيذية، قرارا غير دستوري، يضيق على الحق في الولوج المستنير للعدالة..

وحسب مصادر "أنفاس بريس"، فإن التأخير كان هو قرار عدد من القضاة الذين عقدوا جلساتهم يوم الاثنين 20 دجنبر 2021، حيث تم تعليل التأخير ب "نظرا لما عرفته بوابات المحاكم من اقتحام للسادة المحامين لها، ونظرا لعدم حضورهم إلى الجلسات".
هي إذن جولة من جولات الصراع حول فرض الجواز الصحي في المحاكم من رفضه، فلمن ستكون الغلبة فيه؟ هل للحق في الصحة العامة، أم للحق في الولوج للعدالة؟