الأربعاء 26 يناير 2022
كتاب الرأي

نوفل البعمري: نحتاج لدعم العلاقة المغربية الكوبية لضرب الجزائر والبوليساريو

نوفل البعمري: نحتاج لدعم العلاقة المغربية الكوبية لضرب الجزائر والبوليساريو نوفل البعمري

تحل الذكرى الخامسة لرحيل الزعيم الكوبي فيديل كاسترو الذي يعتبر آخر القيادات الثورية في العالم ممن ظل ثابتا على مواقفه السياسية خاصة منها مواجهة الإمبرالية العالمية، والرأسمالية المتوحشة التي جعلت من العالم الثالث مجرد أداة لنهي ثرواتها الطبيعية وخيرات شعوبها.

 

فيديل كاسترو الذي ناضل من أجل الفقراء، والمحرومين استطاع أن يبني دولة كوبية صمدت أمام الحصار الاقتصادي الذي فرضته عليها الولايات المتحدة الأمريكية طيلة سنوات، واستطاع أن يبني اقتصاداً كوبياً معتمدا على ما ينتجه الكوبيون والكوبيات من ثروة، محققا اكتفاء ذاتيا اقتصاديا رغم كل الصعوبات الناجمة عن الحصار الأمريكي لها.

 

فيديل كاسترو وقد ودع العالم ترك إرثا إنسانيا كبيرا جعل اسمه يخلد ضمن الكبار المؤثرين في الإنسانية العالمية، ويصنع وعيا جماعيا لأجيال من الشباب من مختلف بقاع العالم ممن حلموا بالثورة والتغيير الجذري ومواجهة الطبقية والاختيارات المُكرسة لاستغلال دول الجنوب.

 

فيديل كاسترو رحل وترك كوبا قوية، بشعب مؤمن بالثورة، وبطبقة سياسية استطاعت أن تقوم بانتقالها السياسي السلمي في مؤسسات الدولة، بشكل سلس، ومن داخل نفس النظام السياسي الشيوعي الذي أسسه كاسترو.

 

بعد خمس سنوات من رحيل فيديل كاسترو، استطاعت قيادة المغرب وكوبا أن تعيدا العلاقة الدبلوماسية إلى دفئها السابق على قطع هذه العلاقة، واستطاعت قيادة البلدين أن تجد المشترك بين البلدين والشعبين لبناء علاقة دبلوماسية، اقتصادية وثقافية قوية... انطلقت بالزيارة الملكية لكوبا سنة 2017 في عطلة سياحية، وانتهت بإعادة بعث العلاقة الدبلوماسية وعودتها بين البلدين لتفتح الباب أمام شراكة قوية، يكون أساسها الدفاع على مصالح شعوب دول جنوب-جنوب لمواجهة مختلف الاطماع الخارجية.