اعتبرت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة بجهة الدار البيضاء – سطات، أن مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة يشكل "انتكاسة حقوقية تمس استقلالية جناح العدالة الثاني"، محذرة من تهديده لجوهر العدالة وصمام أمان الحقوق والحريات.
وقال فؤاد غرسا، رئيس المكتب الجهوي للهيئة في تصريح صحفي، إن استقلال المحاماة "ليس مطلبا فئويا بل هو جوهر العدالة وحماية الإنسان"، مؤكدا أن تمرير نصوص قانونية دون إشراك مهنيي القطاع يقوض المقاربة التشاركية ويهدد المسار الديمقراطي والحقوقي بالمغرب.
وأوضح غرسا أن المشروع يتعارض مع "المبادئ الأساسية بشأن دور المحامين" المعتمدة في مؤتمر هافانا سنة 1990، خصوصا المادتين 16 و24 اللتين تضمنان حرية ممارسة المهنة واستقلال مؤسساتها عن أي وصاية تنفيذية.
وأضاف أن أي محاولة لتقييد دور الدفاع تعني بالضرورة المساس بمبدأ المحاكمة العادلة المنصوص عليه في المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، محملا وزارة العدل مسؤولية حالة الشلل التي قد تصيب المحاكم نتيجة ما وصفه بـ"القرارات الأحادية" و"تجاهل مطالب جمعية هيئات المحامين".
وأكد المسؤول الحقوقي أن المكتب الجهوي سيتابع تطورات الملف ويدعو إلى سحب المقتضيات المثيرة للجدل والعودة إلى طاولة الحوار الجاد، مشددا على أن الهيئة "ستظل إلى جانب القوى الحية دفاعا عن استقلال القضاء والمهن القانونية باعتبارها الركيزة الأساسية لضمان الحقوق والحريات".
