الثلاثاء 1 ديسمبر 2020
مجتمع

زاكورة: عامل سابق متهم برسم خريطة سياسية لانتخابات 2021

زاكورة: عامل سابق متهم برسم خريطة سياسية لانتخابات 2021 مشهد من زاكورة

في استغراب واندهاش، لكل السياسيين والمتتبعين للشأن العام بزاكورة، أقدم عامل سابق، للمرة الثانية، على عقد مجموعة من الاجتماعات واللقاءات "السياسوية"، تستهدف رسم الخريطة السياسية للإقليم خلال انتخابات 2021 المقبلة. فإذا كان اللقاء الأول استهدف الإعلان عن عودة أحد أصدقائه الذي سيترشح لخوض هذه النيابيات، وعينه على رئاسة بلدية لما لها من أهمية في تأمين الأصوات الانتخابية. إذ مباشرة بعد هذه اللقاءات شرع المرشح المعني بالأمر، في إخبار الساكنة بـ "الحدث"، خصوصا الفاعلين الجمعويين وأعيان القبائل، كما انخرطت جميع الكائنات الانتخابية المنتمية إليه في الترويج للخبر؛ فإن اللقاء الثاني الذي تم قبل حوالي أسبوع بأحد أفخم رياضات زاكورة، حيث قضى المسؤول السابق 3 أيام في  لقاءات مكثفة مع عدد من الوجوه السياسية والحزبية المنتمية للفريق الذي يدعمه. فإنه مباشرة بعد هذه الجولة من اللقاءات، انفجر بالإقليم ما بات يعرف "باللائحة السوداء" التي تضم مجموعة من الوجوه السياسية ورؤساء  الجماعات الترابية ورجال أعمال وموظفين..." يزعم أصحاب اللائحة أنهم  متورطون في ملفات فساد بالإقليم .

 

إلى ذلك، يتساءل  الرأي العام بزاكورة عن العلاقة بين هذه اللائحة وزيارة  العامل السابق للمدينة؟؟؟. وبالرجوع للائحة المتهمين بالفساد بالإقليم، يلاحظ أنها ركزت دائما على الوجوه السياسية التي تنافس الفريق الذي يدعمه هذا المسؤول الترابي السابق، ومنهم رئيس المجلس الإقليمي المنتخب عن حزب الاتحاد الاشتراكي، الذي يبدو أن خصومه السياسيين شرعوا في تنفيذ الخطط التي وضعوها في اللقاء السابق لهذا المسؤول السابق للحد من امتداده؛ كما شرعوا في إطلاق عيارات المدافع صوبه، والتي تجاوزت الجانب التدبيري السياسي، إلى الشخصي والعائلي.

 

ومما يثير الكثير من استغراب وشكوك المتتبعين للشأن العام بزاكورة من هذه الزيارة، الطريقة التي دخل بها هذا المسؤول السابق، لزاكورة، حيث تقول مصادر الجريدة أنه دخلها على مثن سيارة بيضاء تحمل رقم مدينة أكادير، عبر الطريق الجهوية رقم 12 أي عبر (طريق تاغبالت)؛ متفاديا الدخول عبر الطريق الوطنية الرئيسية رقم 9، ربما بهدف التخلص من مراقبة السد القضائي المتواجد بمدخل المدينة ومن رقابة الساكنة على مسافة 5 كيلومترات، إضافة للاتصالات الهاتفية المكثفة التي أجراها هذا المسؤول السابق مع بعض المعنيين باللائحة، والتي يتبرأ من خلالها من "اللائحة السوداء"، تقول مصادر الجريدة".

 

الجدير بالإشارة أنه تبعا للشكاية التي تقدم بها المعنيون بـ "اللائحة السوداء "، شرعت كل  من الضابطة القضائية التابعة للأمن الإقليمي بزاكورة في مباشرة تحقيقاتها القضائية، وكذلك نفس الشيء بالنسبة للضابطة القضائية التابعة للدرك الملكي بزاكورة، وذلك تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة لدى ابتدائية زاكورة.

 

أمام هذه التطورات تتساءل ساكنة زاكورة، كيف تمكن هذا المسؤول السابق من القيام بهذه التحركات السياسوية العلنية أحيانا، والسرية أحيانا أخرى بعيدا عن أية رقابة؟؟ وهل الامر يحتاج لتدخل حازم وصارم من الجهات الوصية للحد من عبث هذا العامل السابق؟