الأربعاء 19 يونيو 2024
سياسة

جمعية تطالب الدولة بشن حرب ضد الفساد والرشوة ولصوص المال العام واسترجاع الأموال المنهوبة

جمعية تطالب الدولة بشن حرب ضد الفساد والرشوة ولصوص المال العام واسترجاع الأموال المنهوبة
أكدت الجمعية المغربية لحماية المال العام، أن شيوع الفساد والرشوة والاغتناء غير المشروع وتبييض الأموال وتهريبها إلى الخارج يشكل خطرا حقيقيا على كل البرامج والسياسات الموجهة للتنمية ويهدد السلم والأمن الاجتماعيين. وأن استمرار الفساد واستغلال مواقع المسؤولية للإثراء غير المشروع وخدمة المصالح الشخصية ضدا على المصالح العليا للوطن في سياق دولي ووطني ينبئ بتفاقم المخاطر والأزمات وتصاعد المطالب الاقتصادية والاجتماعية لأوسع فئات المجتمع يفرض على الدولة شن حرب لا هوادة فيها ضد كل مظاهر الفساد والرشوة ومحاكمة لصوص المال العام والمفسدين واسترجاع الأموال المنهوبة.
وشدد بلاغ المكتب الوطني للجمعية المغربية لحماية المال العام، المنعقد عبر تقنية الفيديو يوم الأربعاء 15 ماي 2024، على أن حالة فقدان الثقة في الفاعلين والمؤسسات وسعي بعض الجهات إلى التمكين للفراغ عبر إضعاف وتقزيم كافة مؤسسات الوساطة والسعي لتعميق الفساد والريع في الحياة العامة يعرض المصالح الحيوية للبلد للخطر في سياق وطني مطبوع بالطلب المجتمعي المتزايد على العدالة في توزيع الثروة والتطلع للاستفادة من ثمار البرامج العمومية الموجهة للتنمية فضلا عن التحديات الكبرى التي تفرضها الاستحقاقات القارية والدولية والمخاطر المتنامية أمنيا واقتصاديا وسياسيا.
وطالبت الجمعية من الأحزاب السياسية والنقابات المتورطة في تبديد واختلاس المال العام بإرجاع مبالغ الدعم العمومي التي لا تزال تحت حيازتها إلى خزينة الدولة كما يطالبها بالقيام بدورها في تخليق الحياة العامة ومواجهة كل أشكال الريع والفساد، ويجدد مطالبه لرئاسة النيابة العامة بفتح بحث قضائي يستند للفرقة الوطنية للشرطة القضائية حول شبهة تبديد واختلاس المال العام من طرف بعض مسؤولي الأحزاب والنقابات.
كما أكدت الجمعية على ضرورة تحمل السلطة القضائية مسؤولياتها الدستورية والقانونية في مكافحة الفساد والرشوة وغسل الأموال واتخاذ قرارات جزئية وحازمة ضد لصوص المال العام والمفسدين وتسريع وثيرة محاكمتهم تحقيقا للنجاعة والعدالة.
استنكرت الجمعية المغربية لحماية المال العام، استمرار وزارة الداخلية في حرمان الجمعية من وصل الإيداع منذ سنة 2014 وإلى غاية اليوم وهو ما يشكل انتهاكا لحرية تأسيس الجمعيات وتضييق على الحق في التنظيم والتجمع، ويعتبر ذلك يدخل في نطاق تحجيم الأدوار الدستورية والقانونية للمجتمع المدني في تخليق الحياة العامة.
كما اعتبر المكتب الوطني للجمعية المغربية لحماية المال العام، أن إقدام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش على حفظ شكايات الفرع الجهوي مراكش الجنوب للجمعية المغربية لحماية المال العام بعلة عدم إدلاء الفرع بالوصل النهائي بمثابة قرار يوفر الحصانة القانونية للمفسدين ولصوص المـــال العام، ويقوض ربط المسؤولية بالمحاسبة فضلا عن كونه يعد قرارا مخالفا للمسطرة الجنائية وخاصة المادة 49 منها فضلا عن كون القرار يتعارض مع مقتضيات القانون رقم 10-37 القاضي بتميم وتغير القانون رقم 01-22 المتعلق بالمسطرة الجنائية، في شأن حماية الضحايا والشهود والخبراء والمبلغين وخاصة المادة 9-82 ضمن الباب الثالث والخاص بحماية المبلغين.