الاثنين 24 يونيو 2024
منبر أنفاس

نوفل البعمري: نظام هزمه قميص لكرة القدم

 
 
نوفل البعمري: نظام هزمه قميص لكرة القدم نوفل البعمري
عشنا نهاية هذا الأسبوع مع حدث سيظل راسخاً في ذاكرة العلاقة المغربية-الجزائرية وهي العلاقة التي كان العديد من المتفائلين يعتبرون أن كرة القدم باعتبارها رياضة الشعوب قد تساهم في تقريب الشعبين والدولتين، ليتفاجؤوا بما حدث من احتجاز لفريق نهضة بركان بمطار الهواري بومدين لاعبين و طاقم رياضي و تقني بعد حالة رعب واستنفار عاشها المطار بسبب أقمصة رياضية، كروية للاعبين وهي الأقمصة الرسمية التي يلعب بها الفريق والتي تحمل علم المغرب بخريطة بلدنا كاملة كما هي معترف بها دولياً وأممياً، وكما هي معترف بها من طرف الكاف.
لكن العسكر الجزائري عمد إلى إثارة معركة لإظهار نفسه بمظهر القوة الضاربة، هذه القوة التي تحولت لأضحوكة بسبب منع دخول الفريق للجزائر بسبب الأقمصة الرياضية، فكان سؤال الجمهور: هل توجد قوة ضاربة في العالم يُفزعها قميص لكرة القدم!!؟
لقد اكتشف الشعب الجزائري أن بلده يحكمها نظام جد هش داخلياً، لا يكتفي بالتصرف بشكل أرعن، بل مستعد ليحول نفسه لأضحوكة فقط تنفيذاً لسياسته المريضة اتجاه كل ما هو مغربي حتى لو تعلق بالرياضة وبكرة القدم لعبة الشعوب، التي تظل بعيدة عن التسييس وعن النزاعات بين الدول، لكن هذا النظام العسكري لا يمكن إن يفوت فرصة دون إن يمارس سادته، ويظهر نفسه بمظهر نظام يقوده عسكر مجنون ومهووس بشكل مرضي اتجاه المغرب واتجاه ما يمت بصلة إلى بلدنا دون أن يميز بين الصراع الدبلوماسي والسياسي الذي ظل يريد جر المغرب اليه، وبين الرياضة التي تحكمها قواعد الروح الرياضية، وابتعادها عن السياسة، معتمداً خلطاً يؤكد أن هذا النظام هو نظام منخور و لم يعد له من معارك غير مطاردة أقمصة لاعبي كرة القدم في مشهد و صور و فيديوهات حتى كوريا الشمالية تجاوزت ارتكابها في علاقتها بكوريا الجنوبية، ليكون قيادات العسكر الجزائري على رأسهم شنقريحة الذي سيكون هو من وراء هذه الحادثة باعتباره الماسك بكل خيوط اللعبة في الجزائر بسببه حقده الدفين منذ حادثة امغالة التي لم يستطع تجاوزها مما شكلت له عقدة نفسية اتجاه المغرب.
الكاف تدخل وأصدره بلاغه الواضح إنصافاً لفريق نهضة بركان الذي اعتبر أن أقمصته متلائمة مع لوائحه، وأن فريق نهضة بركان من حقه اللعب بها، وطالب الدولة الجزائرية بتسليم اللاعبين أمتعتهم الرياضية بما فيها الأقمصة الرسمية للفريق التي تحمل خريطة المغرب كاملة، خاصة وأن الكاف لا يعترف بالكيان الوهمي ولا وجود لأي تمثيلية رياضية لهذا الكيان الوهمي داخل الكاف، كما أنه يعترف بالخريطة الرسمية للمغرب و سبق له أن نظم عدة تظاهرات رياضية بالجنوب المغربي في اعتراف كامل و تام بالحدود المغربية كما هي متعارف عليها أمميا، هذا التدخل جاء ليضع النقط على الحروف و يعيد الأمور لنصابها الطبيعي…ويكون بذلك قد تأكد الكاف من أن كرة القدم في الجزائر أصبحت خاضعة لأهواء العسكر الجزائري ولعقده التي يريد تصريفها في كل شيء حتى لو تعلق الأمر بكرة القدم.
النظام الجزائري بدون أن يشعر أظهر لشعبه و للعالم بأنه نظام، متهور، ضعيف، منهار داخليا…وإلا لما أفزعته أقمصة عادية بفيق كرة القدم وجعلته يستنفر كل الأمن والعسكر لإحداث جلبة بمطار الهواري بومدين، انتهت بإظهار حقيقته و حقيقة الحقد الذي يصرفه ضد كل ما هو مغربي، ويتأكد أن هذا النظام مستعد للقيام بكل شيء مادام قميص كرة القدم قد دفعه للجنون بالشكل الذي شاهده الجميع، وفي ذلك لا يمكن أن نقول: ابتلانا الله ب"جار" مجنون لا شفاء له غير وضعه عسكره في مستشفى للأمراض العقلية والنفسية علَّه يُشفى من عقده التاريخية، في انتظار ذلك ما علينا إلا أن نستمر في مسارنا الجماعي نحو الديموقراطية، التنمية ورفع قدراتنا لاستضافة مشرفة للمغرب لكأس العالم مع إخوانه و جيرانه الحقيقيين.