عمر بن اعمارة: في واحة فݣيݣ رأيتُ العدمَ مُقيمًا
تاريخٌ سعيد، وذاكرةٌ شقيّة… هربتُ من نفسي إلى نفسي فلم أجدها. في الواحة، المكان ليس مجرّد جغرافيا، أو مساحاتٍ للعبور، أو حتى للسكن، بل هو مقام، والمقام دعوةٌ للحضور المكتمل. والزمان هناك ليس مجرّد وقتٍ للاستعمال اليومي، بل هو ذاكرة، والذاكرة نداءٌ للانتماء إلى نفسك. الواحة هي تلك التركيبة الطبيعية الخالصة بين السهل الممتنع والبسيط الممتع؛ حيث البهاء يتدفّق من كل مفاصلها، والسكون يغمر كل ثناياها ويسبغ أماكنها بالهدوء والسكينة والصمت يتدلّى رداءً لها والنسيان ...