الخميس 30 يونيو 2022
خارج الحدود

تعيين قائد جديد للاستخبارات الخارجية في الجزائر

 
تعيين قائد جديد للاستخبارات الخارجية في الجزائر الجنرال شنقريحة
تسلم ضابط الأمن الجزائري، اللواء جمال كحال مجدوب، مهامه على رأس «مديرية الوثائق والأمن الخارجي» (جهاز الاستخبارات الخارجية المضاد للجوسسة)، خلفاً للواء نور الدين مقري، الذي قاد هذا الجهاز لمدة عام ونصف العام تقريباً.

وجاء في بيان لوزارة الدفاع، الأحد 15 ماي 2022، أن رئيس أركان الجيش الفريق سعيد شنقريحة أشرف، بالعاصمة على تنصيب مجدوب خلال اجتماع مع العسكريين المنتسبين "مديرية الأمن الخارجي"، الذين أمرهم بـ«العمل تحت سلطته وطاعة أوامره وتنفيذ تعليماته، بما يمليه صالح الخدمة، تجسيداً للقواعد والنظم العسكرية السارية، وقوانين الجمهورية، ووفاء لتضحيات شهدائنا الأبرار وتخليداً لقيم ثورتنا المجيدة».

وبحسب البيان ذاته، فإن تغيير مدير المخابرات الخارجية كان فرصة للفريق شنقريحة «للقاء إطارات المديرية العامة للوثائق والأمن الخارجي، الذين أسدى لهم جملة من التعليمات والتوجيهات، تتعلق أساساً بضرورة التحلي بأقصى درجات المهنية والاحترافية في أداء المهام الموكلة، ومضاعفة الجهود المخلصة والمتفانية من أجل رفع التحديات الأمنية، التي أفرزتها التحولات المتسارعة على المستويين الإقليمي والدولي».

ولم يذكر بيان وزارة الدفاع سبب إبعاد اللواء مقري من المنصب، كما لم يتحدث عما إذا كان سيحال على منصب آخر أم على التقاعد.

واللافت في هذا «الحدث الأمني» أن مجدوب عاد إلى الخدمة بعد أن حكم عليه بالسجن ثلاث سنوات، قضى منها أشهراً فقط وأفرج عنه. وأدانه القضاء العسكري بتهمة «التقصير في المهمة» عندما كان مديراً للأمن الرئاسي. وتعود القضية إلى عام 2015، وتتعلق بإطلاق نار في الإقامة الرئاسية الرئيسية بزرالدة بالضاحية الغربية للعاصمة. ولا تعرف حتى اليوم كل ملابسات هذه القضية، ومن يقف وراءها، ومن أطلق النار والجهة المستهدفة. علماً بأن الرئيس السابق الراحل عبد العزيز بوتفليقة أقام بهذا المكان فترة، حيث كان يعالج من تبعات الإصابة بجلطة دماغية أفقدته التحكم في حواسه.

وأشيع يومها أن مدير المخابرات العسكرية آنذاك، الفريق محمد مدين، هو من أقاله. وصدر قرار بتنحية مجدوب قبل المتابعة القضائية، وفق مرسوم رئاسي أمضاه بوتفليقة من موقعه وزير الدفاع. وشجبت عائلة مجدوب بشدة سجنه، واعتبرته «ضحية مؤامرة». وقال ملاحظون إن عودته إلى أعلى درجات المسؤولية في الأمن العسكري بمثابة رد اعتبار له، وتبرئته من التهمة التي لاحقته.

يشار إلى أن مدين حصل مطلع 2021 على البراءة من التهمة في قضية «التآمر على الدولة، وعلى سلطة الجيش» الشهيرة، وذلك بعد أن حكمت عليه المحكمة العسكرية بالسجن 15 سنة مع التنفيذ. ومنذ تسلم الرئيس عبد المجيد تبون الحكم نهاية 2019، تم رد الاعتبار للكثير من كوادر الجيش والمخابرات، من «ضحايا مدين»، الذي يعيش اليوم في بيته بأعالي العاصمة.