الاثنين 15 أغسطس 2022
خارج الحدود

جمعية إسبانية تنتقد الجنرالات العاملين في تجارة السلاح

جمعية إسبانية تنتقد الجنرالات العاملين في تجارة السلاح مارغريتا روبلس وزيرة الدفاع الإسباني
قامت وزارة الدفاع الإسبانية، حسب ما نقلته الـ"الكونفيدونسيال"،  بتجميد وصول رسالة من الجمعية المهنية العسكرية (تيرفييس) إلى مستشارية "النظام الملكي والعسكري للقديس هيرمينيخيلدو"، التي يترأسها الملك فيلبيبي السادس وتضم في عضويتها الجنرالات والأدميرالات الذين شغلوا مناصب عليا في الجيوش الإسبانية؛ وهي رسالة مؤرخة بيناير 2022، تتساءل عن " مآل أخلاقيات الجيش" في ظل قيام ضباط كبار من القوات المسلحة بتقديم المشورة للشركات المرتبطة بالجيش، عندما يتوقفون عن النشاط. 
وانتقدت تيرفييس بشدة ما أسمته "الأبواب الدوارة" للجنرالات، كما اقترحت على وزارة الدفاع مشروع قانون يحظر على الضباط السامين العمل في الشركات الخاصة أو العامة التي تقيم علاقات تجارية مع الجيش، على الأقل خلال العامين الأولين من إحالتهم على التقاعد.
وإذا كانت لوائح "نظام هيرمنجيلدو" تنص على أن الغرض من هذا النظام هو مكافأة الجنود المتميزين "على مثابرتهم في الخدمة وسلوكهم الذي لا تشوبه شائبة، وفقًا لما تنص عليه الأوامر الملكية للقوات المسلحة"، فإن رسالة "تيرفييس" تتساءل، من وجهة نظر أخلاقية، عن تقييم هذا النظام لسلوك أفراد العسكريين الذين يعملون كمستشارين في صناعة السلاح أو مع مقاولين أو موردي وزارة الدفاع، لا سيما في الحالات التي اضطلع فيها  هؤلاء بممارسة مسؤوليات عالية داخل الجيش.
وترى الجمعية أنه رغم قانونية هذا العمل الذي يخضع لتفويض من الحكومة ووزارة الدفاع، فإنه غير "مقبول أخلاقيا"، مطالبة بأن يتم التصويت على هذا الأمر، في اقتراع سري من قبل جميع أعضاء "نظام هيرمنجيلدو" ، على الرغم من أن الجمعية الدائمة هي المسؤولة عن "القبول أو الترقية أو الاستمرار في النظام ".
وأضافت الجمعية أنها "على ثقة بأن الأسرة العسكرية ستنتصر للقيم الأخلاقية السامية، في هذه الأوقات المربكة التي يستشري فيها الفساد".
إقدام وزارة الدفاع على حجب الرسالة تأسفت له جمعية "تيرفييس"، لأنه تم دون التشاور الرسمي مع الهيئات العليا المختصة ودون تفسير مبرر ، مما "حرمها من حقها المشروع في حل مثل هذه القضية الأخلاقية الهامة"، حسب ما قالته الجمعية التي أكدت من جديد أن "أعمال الجنرالات  في شركات صناعة الدفاع أمر يستحق اللوم، لأنها أعمال تجارية تدعو إلى التشكيك في الطبيعة النموذجية المتوقعة من كبار قادة الجيش"، وفق ما نقلته الـ"كونفيدونسيال".