الجمعة 12 أغسطس 2022
سياسة

محمد زيان: آخر مسمار دق في نعش المرحلة الأوفقيرية والبصراوية

محمد زيان: آخر مسمار دق في نعش المرحلة الأوفقيرية والبصراوية المحامي محمد زيان إلى جانب وزير الداخلية إدريس البصري ومحمد أوفقير
قراءة سريعة في ملف محمد زيان الذي مارس المحاماة (نقيب) من مدخل بوابة المخزن وحراس المعبد القديم، قراءة تجعل المتتبع والمراقب يشعر بالتقزز والاشمئزاز، وسط دائرة رموز المرحلة الأوفقيرية.
 زيان المتهور بقدرة "أم الوزارات" في عهد وزير الداخلية إدريس البصري الذي عبد له الطريق كمحام للحكومة (ملف نوبير الأموي)، وبعدها سيصبح وزيرا ضدا على حقوق الإنسان حيث مارس أبشع صور التنكيل والإهانة بالمعارضة السياسية والنقابية بالمغرب بأمر من أسياده.
لكن "الزَّمَنْ دَوَّارْ" حسب المثل المصري، حيث تمت إدانة المتهم زيان من طرف السلطة القضائية بالرباط يوم الأربعاء 23 فبراير 2021 بثلاث سنوات حبسا نافذا مع غرامة قدرها 5000,00 درهم. ودرهم رمزي لفائدة الدولة المغربية. ومائة ألف درهم للمطالب بالحق المدني. وقد أدانت محكمة الرباط زيان بإحدى عشرة تهمة وهي كالتالي:
ـ إهانة رجال القضاء وموظفين عموميين بمناسبة قيامهم بمهامهم بأقوال وتهديدات بقصد المساس بشرفهم وشعورهم والاحترام الواجب لسلطتهم.
ـ إهانة هيئات منظمة.
ـ نشر أقوال للتأثير على قرارات رجال القضاء قبل صدور حكم غير قابل للطعن.
ـ بث ادعاءات ووقائع كاذبة ضد امرأة بسبب جنسها.
ـ بث ادعاءات ووقائع كاذبة قصد التشهير بالأشخاص عن طريق الأنظمة المعلوماتية.
ـ التحريض على خرق تدابير الطوارئ الصحية.
ـ المشاركة في الخيانة الزوجية.
ـ المشاركة في إعطاء القدوة السيئة للأطفال نتيجة سوء السلوك.
ـ المشاركة في مغادرة شخص للتراب الوطني بطريقة سرية.
ـ تهريب مجرم من البحث ومساعدته على الهرب.
ـ التحرش الجنسي.
 
لقد حاول زيان الذي تربى في أحضان إدريس البصري مرارا وتكرارا بخرجاته وشطحاته أن يوهم الناس بأنه يعيش خارج جلباب المخزن، بعد أن كان يعتبر من أذرعه النافذة تحت مظلة "أم الوزارات"، فقرر أن يختلق ملفات وقضايا سياسية واجتماعية ويدعي بأنه راع للحق ومنتصر للظلم بعد أن بصم على جرائمه المتعددة وتورط وسط مستنقعها.
بين عشية وضحاها وحسب "موقع تلكسبريس"، سيلهف التلميذ/المحامي زيان (وهو بالمناسبة من أصول قشتالية وأمه إسبانية)، إرث المحامي رضا كديرة بعدما كان متدربا في مكتبه، واستحوذ على كل شيء.
واقتنص زيان في مناسبات عديدة فرصة مرافقة اامستشار رضا كديرة آنذاك، لزيارة الوزير إدريس البصري الذي استعمله وسخره لأغراض سياسية، ومن ثمة بدأ يأكل "الثوم بفمه" مقابل امتيازات، خصوصا في ما يتعلق بملفات المعتقلين السياسيين. وخاصة ملف الراحل أبرهام السرفاتي (فضيحة بلاغ تجريد السرفاتي من الجنسية المغربية)، حيث قام زيان بدور ناسخ البلاغ والجلاد في نفس الوقت.
 
في هذا السياق سيتسلم زيان هدية مسمومة من وزير الداخلية إدريس البصري آنذاك مقابل خدماته، وهي منحه حقيبة (عصا) وزارة حقوق الإنسان التي مارس من خلالها أبشع الانتهاكات، إلى درجة تهديده للقضاة ووكلاء الملك بالمحاكم. ـ حسب نفس الموقع ـ.
مرت مياه كثيرة تحت الجسر، لكن زيان ظل يمارس ظلمه وشططه، حيث كان يظن أن "المخزن" مازال يرغب في خدماته. هكذا اختار مرة أخرى أن يضخ في شخصيته الورقية شيئا من مواقف الإسلام السياسي، بعد أن قام بتنصيب نفسه محاميا للدفاع عن عبد السلام ياسين زعيم العدل والإحسان، لكن الدائرة السياسية للتيار فطنت لمخططه وطردته.
هكذا ستتفتق عبقرية الزعيم الورقي زيان مرة أخرى، في اتجاه إرباك المشهد السياسي المغربي فقرر أن يؤسس حزبه الليبرالي (رمز الأسد) لكنه فشل فشلا ذريعا يعرف حكايته البادي والعادي، حيث كانت الحصيلة صفر. ومع ذلك لم يلتقط زيان رسائل التغيير التي تحدث في الوطن، فاختار مرة أخرى أن يسبح ضد التيار ونصب نفسه محاميا في العديد من الملفات (الزفزافي ومن معه مثلا)، لكن عائلات المعتقلين صفعته صفعة تاريخية بعد أن تبرأت من تصريحاته ببلاغ تاريخي. ونفس الشيء سيقع له مع ملف بوعشرين.
شطحات المحامي زيان الذي بلغ من العمر عتيا (84 سنة) لم ترق لهيئة المحامين بالرباط، حيث قامت بطرده من الترشح لمؤسسة النقيب التي أذل بدلتها الشريفة والنبيلة بممارساته الشاذة. 

أغلب المراقبين والمتتبعين لشطحات زيان يشكون بأنه قد مسه الجنون، بعد أن فشل في كل مخططاته وجرائمه، والدليل أنه حول لسانه ليبتز ويأكل لحم الدولة من خلال اتهامها بتهريب الذهب من مناجم طاطا نحو الخارج، واستمر في تحريضه للمواطنات والمواطنين كلما سنحت له الفرصة لتقديم تصريحات مغرضة لمواقع الكترونية وبعض المنابر الإعلامية، فضلا عن توريطه لنساء في ملفات مفبركة بعدما نفخ فيهن بروحه الخبيثة.