إن إصلاح أنظمة التقاعد المزمع القيام به سيشمل أربعة صناديق رئيسية وهي: الصندوق المغربي للتقاعد (CMR) الذي يضم الموظفين العموميين، والذي سبق إصلاحه سنة 2017 في عهد الحكومة السابقة، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الخاص بأجراء القطاع الخاص، والصندوق المهني المغربي للتقاعد (CIMR) كنظام تكميلي خاص، إضافة إلى النظام الجماعي لمنح التقاعد (RCAR) المخصص لموظفين والمستخدمين في المؤسسات العمومية وبعض الموظفين في الجماعات الترابية والإدارات العمومية.
ويعتبر إصلاح أنظمة التقاعد من أعقد الملفات الاجتماعية التي تراكمت عبر سنوات طويلة.
ولتجنب التوتر مع النقابات، سلمت الحكومة ملف الإصلاح للجنة مختصة تضم جميع المتدخلين بحثا عن التوافق مع الفرقاء على المبادئ الكبرى لهذا الإصلاح. وفعلا شرعت اللجنة التقنية المكلفة بدراسة وضعية هذه الأنظمة في عملها، حيث كثفت اجتماعاتها من أجل وضع منهجية دقيقة وتحديد الخطوط العريضة للإصلاح المرتقب.
ويكمن جوهر المشكل اليوم في كون الحكومة، في العام الأخير الفعلي من ولايتها، تقف أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الاكتفاء بإصلاحات محدودة هذه السنة، كتعديل سن التقاعد أو نسبة المساهمات، أو المضي قدما والعمل على إصلاحات بنيوية مؤلمة مع ما تجلبه من غضب اجتماعي وسياسي مباشر. وهذا ما ستكشفه الأيام القادمة.
