في إطار عملية " دراجة آمنة من أجال الحياة " ، نظمت جمعية الكشافة العربية الاجتماعية – المكتب المركزي بشراكة مع الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية النسخة الأولى من حملة للسلامة الطرقية بالمؤسسات التعليمية بمدينة مكناس، في الفترة الممتدة من 15 دجنبر 2025 إلى غاية 6 يناير 2026 تحت شعار : " سلامة التلاميذ مسؤولية الجميع " ، وقد استهدفت 5 مؤسسات تعليمية بمكناس وهي كالآتي : الثانوية الإعدادية البساتين – الثانوية الإعدادية الأزهر – الثانوية الإعدادية الفشتالي - مدرسة عبد الكريم الخطابي – مدرسة الطائف.
وقد حرصت الجمعية على تنويع المجالات الجغرافية للمؤسسات المستهدفة، الى جانب استهدافها كل من فئتي الأطفال واليافعين البالغين 10 سنوات فما فوق.
برنامج الحملة التحسيسية تضمن عروضا نظرية وتطبيقية تركزت حول التربية الطرقية قامت بتنشيطها لجنة التربية الطرقية التابعة لجمعية الكشافة العربية الاجتماعية، وخصوصا أهمية احترام العلامات العمودية والأفقية، وضرورة تقيد الراجلين و ضمنهم التلاميذ الذين يعدون الأكثر عرضة لحوادث السير باستعمال ممرات الراجلين واتباع قواعد السلامة الطرقية حفاظا على سلامتهم الجسدية والنفسية، كما تم التذكير بأهمية احترام العلامات الضوئية واستعمال الرصيف لتجنب حوادث مفاجئة .
كما تركزت أيضا حول ضرورة استعمال الخوذة الواقية بالنسبة لمستعملي الدراجات الهوائية والنارية وتفادي المناورات وتجنب استعمال الهاتف أثناء السياقة، إلى جانب ضرورة التقيد بالسرعة القانونية واحترام العلامات العمودية والأفقية، واليقظة المستمرة عند الاقتراب من المؤسسات التعليمية والتجمعات السكنية ومنح التلاميذ الأسبقية في عبور ممرات الراجلين .
وأكد منشطو لجنة التربية الطرقية التابعين لجمعية الكشافة العربية الإجتماعية في تصريحات متفرقة لجريدة " أنفاس بريس " أن المجال الحضري بمدينة مكناس يعرف كثافة السير بفعل تنقل آلاف التلاميذ نحو مؤسساتهم التعليمية في وقت مبكر من الصباح وأيضا عند عودتهم إلى منازلهم في الفترة المسائية، مشيرين بأن هذه التنقلات تشمل جميع وسائل النقل من سيارات خاصة و حافلات مدرسية ودراجات هوائية ونارية، إلى جانب الراجلين من أطفال وبالغين، وهو ما يجعل المحيط الطرقي أكثر ازدحاما ويرفع احتمالية وقوع حوادث السير في حالة عدم احترام قواعد السلامة.
و أوضحوا أن التلاميذ يعدون فئة عديمة الحماية هو ما تم التأكيد عليه خلال الحملة التحسيسية سواء كراجلين أو كسائقي الدراجات الهوائية أو كركاب في وسائل النقل المختلفة، الأمر الذي يستدعي الحذر واتباع القواعد الوقائية لتجنب وقوع حوادث السير واحترام محيط المؤسسات التعليمية من طرف جميع مستعملي الطريق وجميع المتدخلين.
وأشاروا أيضا أن ضمان سلامة التلاميذ أثناء تنقلهم إلى مؤسساتهم التعليمية يعد مسؤولية جماعية، مشددين على أهمية التصرف بحذر والالتزام بالسرعة المقررة واحترام علامات الطريق وإعطاء الأسبقية للأطفال لعبور ممرات الرجلين، وتجنب الوقوف العشوائي أمام المدارس أو فوق الأرصفة والممرات الخاصة بالراجلين، كما دعوا إلى أهمية اليقظة المستمرة للسائقين عند الاقتراب من المؤسسات التعليمية لتجنب وقوع حوادث مميتة والتحقق من الزوايا الميتة عند الانعطاف أو تغيير الاتجاه .
سائقي الدراجات الهوائية والنارية أكد منشطو جمعية الكشافة العربية الإجتماعية أن عليهم الالتزام بإجراءات وقائية إضافية، أبرزها ارتداء الخوذة الواقية والسترة العاكسة لزيادة الحماية واحترام المسارات المخصصة إن وجدت وإشارات المرور وعلامات الوقوف، وتفادي المناورات أو تجاوز السيارات بشكل مفاجئ خاصة قرب المؤسسات التعليمية وفي أوقات الذروة.
كما دعوا في الأخير أولياء الأمور الى مرافقة أطفالهم الصغار في الطريق إلى المدرسة إلى حين اكتسابهم المهارات الضرورية من أجل العبور الآمن للطريق، مشددين على أهمية تعليم الأطفال استعمال الممرات المخصصة للراجلين والانتظار حتى تتوقف المركبات تماما قبل العبور، واختيار ملابس فاتحة اللون أو عاكسة للضوء خصوصا في فترات الصباح الباكر أو في المساء لتسهيل الرؤية.
حملة السلامة الطرقية في المدارس استفاد منها أزيد من 2000 تلميذ وتلميذة من السلك الابتدائي وسلك الثانوي الإعدادي بمدينة مكناس، وقوبلت بإشادة كبيرة من قبل الأطر الإدارية والتربوية بالمؤسسات التعليمية المستهدفة، كما حظيت بتنويه آباء وأولياء التلاميذ الذين نوهوا بمثل هذه المبادرات الهادفة إلى ضمان سلامة التلاميذ من وقوع حوادث السير، معبرين عن رغبتهم الكبيرة في استمرار مثل الحملات التحسيسية بما تحمله من أدوار إيجابية للمجتمع المدني، وما تلقنه للتلاميذ من قيم وقواعد سلوكية هادفة في إطار التربية الطرقية .
يذكر أن جمعية الكشافة العربية الاجتماعية، وهي منظمة وطنية تأسست في 16 أبريل 1996، كانت من ضمن الجمعيات والمنظمات التي تم انتقائها للمشاركة في عملية دراجة آمنة من أجل الحياة 2025 بجهة فاس – مكناس والتي تشرف عليها الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، وقد اعتادت على تنظيم حملات وأنشطة تحسيسية للتربية الطرقية في صفوف التلاميذ داخل المؤسسات التعليمية، إلى جانب حرصها على برمجة أنشطة للتربية الطرقية في مخيماتها المنظمة في العطلة الصيفية بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل والجامعة الوطنية للتخييم .
