الأحد 29 مايو 2022
سياسة

أحمد نور الدين: انحراف " وكالة الأنباء الفرنسية" بشأن الصحراء يسائل حكومة باريس

أحمد نور الدين: انحراف " وكالة الأنباء الفرنسية"  بشأن الصحراء يسائل حكومة باريس الخبير والمحلل السياسي احمد نور الدين
إن ما قامت به وكالة الأنباء الفرنسية من تحريف لتصريح غوتيريش، الأمين العام الأممي، حول قضية الصحراء  يعتبر وصمة عار على جبين "الوكالة الفرنسية للأنباء" ، وهو أمر مدان بل ويضرب في مقتل مصداقية  هذه الوكالة الرسمية، نظرا لأن  تصريح غوتيريش هو منشور في الموقع الرسمي للأمم المتحدة وتناقلته معظم الوكالات الرسمية العالمية، وهو يدعو كل  الأطراف بما فيها جمهورية الجزائر بوصفها الطرف الرئيسي في هذا الصراع، ونظرا لأنها  هي التي تحتضن أولا قواعد الجبهة الانفصالية،  وهي التي تمول المشروع الانفصالي، ودبلوماسيتها هي التي تسعى إلى نشر وجلب الاعترافات  لهذا المشروع الانفصالي، كما أنها  هي من  تعرقل كل المسار الأممي بدءا من تفجيرها لمسلسل تحديد الهوية، وصولا إلى بيان الخارجية الجزائري منذ فترة قليلة بعد تعيين السيد  ديميستورا، والذي تعلن فيه على أنها غير معنية ولن تشارك في المفاوضات  من أجل إيجاد حل سياسي لقضية الصحراء، على عكس ما يدعو إليه القرار الأخير لمجلس الأمن 02 26، وبالتالي نحن اليوم أمام احتمالين:
 
 الاحتمال الأول: أما أن هذا القرار تبنته الوكالة الفرنسية  بشكل رسمي، وبالتالي يصبح موقفا رسميا فرنسيا، وهنا سنكون أمام انحراف خطير للسياسة الخارجية الفرنسية يستدعي من المغرب مساءلة الخارجية الفرنسية حول هذا التحول قبل اتخاذ أي قرار خاصة  ونحن  نعرف أن الخطاب الملكي الأخير كان  واضحا  في أن المغرب لن يقوم  بأي خطوة وبأي شراكة مع أية دولة في المستقبل لا تعترف بالسيادة الكاملة للمغرب على أقاليمه الجنوبية.
 

 
الاحتمال الثاني: فقد نكون أمام هذا التقرير الذي ليس إلا نتاج اختراق جزائري للوكالة الفرنسية   للأنباء، ومعروف على أن الجزائر تلجأ إلى دبلوماسية شراء الذمم حتى مع الدبلوماسيين  ومع البعثات الدبلوماسية، ولدينا اليوم شهادات موثقة في هذا الأمر من شخصيات مستقلة منها، وزير خارجية تونس أحمد ونيس، وبالتالي يجب أن تتربص وأن نتريث حتى يصدر توضيح  عن الخارجية الفرنسية حول هذا الموقف، لنتخذ الموقف  المناسب حيال هذا التقرير من الوكالة الفرنسية.