الثلاثاء 25 يناير 2022
مجتمع

بسبب قرار تسقيف سن التكوين ومعيار الانتقاء.. بنموسى يفتح أبواب الهجرة السرية والدعارة

بسبب قرار تسقيف سن التكوين ومعيار الانتقاء.. بنموسى يفتح أبواب الهجرة السرية والدعارة الوزير بنموسى يؤجج لهيب الحراك الطلابي بمذكرته المشؤومة

واكبت جريدتا «الوطن الآن» و«أنفاس بريس» حراك الطالبات والطلبة الجامعيين، والحاصلين على الإجازة، وفئات عريضة من أبناء الشعب المغربي التي أعلنت رفضها وتضامنها اللامشروط مع الشباب، على إثر «القرار الغبي» لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة شكيب بنموسى، كما وصفته أصوات طلابية في خرجاتها الاحتجاجية والتضامنية في مختلف الكليات.

 

في هذه المادة الإعلامية سننقل مواقف الشباب من خلال التصريحات التي تضمنتها فيديوهات سجلها موقع «أنفاس بريس» أثناء التغطية الصحفية لحراك الطالبات والطلبة الرافضين لمعيار الانتقاء وتسقيف سن التكوين والشغل في حقل التعليم.

 

في هذا السياق صرح ربيع الكرعي، المنسق الجهوي للأساتذة المتعاقدين بجهة الدار البيضاء متأسفا بقوله: "يحز في النفس ونتأسف على ما تعرض له أبناء الشعب المغربي من طلبة وطالبات ومعطلين من إقصاء ممنهج ومقصود". مستغربا من أن قرار بنموسى المرتبط بتسقيف سن التكوين والشغل «يربط بين السن والكفاءة»، حيث شدد مطالبا بضرورة تطبيق القرار على وزراء الحكومة بقوله: "يجب أن يطبق هذا القرار على الوزراء الذين يتجاوز عمرهم 60 سنة، وفتح باب الإستوزار في وجه الكفاءات الشابة البالغة 30 سنة من العمر لتدبير الشأن الوطني".

 

ويرى المنسق الجهوي للأساتذة المتعاقدين، ربيع الكرعي، أن قرار الوزير بنموسى «يهدف إلى إقصاء الشباب»، معتبرا «أن الإقصاء ضرب للديمقراطية، وضرب لتكافؤ الفرص، وضرب للحق في التكوين والحق في الشغل». وعلى هذا الأساس أعلن رفضه لـ «معيار النقط المحصل عليها من أجل الانتقاء بعدما أصبحت النقط توزع بالمقابل كما وقع ببعض الكليات» حسب تعبيره. مشددا على أن القرار «يشجع على ظاهرة لحريك والهجرة السرية، ويشجع على الإجرام، وهو معيار ظالم في حق أبناء الشعب»، حيث أعلن على أن التنسيقية الجهوية بجهة الدار البيضاء "ستستمر، وستبقى متضامنة مع الطالبات والطلبة من أجل إدماج الشباب في أسلاك الوظيفة العمومية".

 

في سياق متصل اعتبرت إحدى الطالبات أن «قرار الوزير بنموسى لا أساس له، الأمر الذي عجل بتنظيم وقفة احتجاجية أمام الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالدار البيضاء». وأضافت نفس الطالبة متسائلة: «كيف يعقل أن نقضي مدة 16 سنة في التحصيل الدراسي لنجد أنفسنا أمام قرار جائر يقصي من الحق في التكوين والحق في الشغل؟». لذلك فإنها تؤيد "انتفاضة الشباب لإسقاط قانون الوزير بنموسى". مؤكدة في تصريحها أنها "تناضل جنبا إلى جنب مع الطالبات والطلبة الحاصلين على الإجازة، وسنستمر في الاحتجاج إلى حين التراجع عن القرار". متسائلة: «ما الجدوى اليوم من الدراسة والتعليم والحصول على الإجازة في ظل قرار مجحف وإقصائي من الولوج إلى التكوين والتوظيف؟»، مقارنة بينها وبين أبناء الوزراء الذين «يتابعون دراستهم في أرقى المؤسسات والمعاهد الخاصة مع ضمان مستقبلهم المهني «.

 

طالب حاصل على شهادة الماستر بكلية القاضي عياض بمراكش، تساءل خلال الوقفة الاحتجاجية بدوره قائلا: «هل انتهت صلاحية الطالبات والطلبة بمجرد أن يتجاوزوا سن 30 سنة؟ وما هي المهن التي سيلجون إليها؟ طبعا لم يبقى لنا سوى احتراف اللصوصية؟». مشددا على أن أفق "طموح الشباب المغربي يزداد بعد بلوغ سن 30 سنة، حيث يبدأ التخطيط للمستقبل  والدخول إلى عالم تكوين عش الزواج"؛ معتبرا أن قرار بنموسى بخصوص معيار الانتقاء وتسقيف سن التكوين والشغل جاء «ليهمش فئة عريضة من الشباب الذي يتجاوز سنه 30 سنة»، باعتباره قرارا "عشوائيا لا يمت بصلة لسياسة التشبيب، وسيضاعف من منسوب الاحتقان والحركات الاحتجاجية في علاقة مع غلاء الأسعار وانسداد أفق التشغيل، مما يفتح الباب نحو الهجرة السرية وركوب قوارب الموت والإقدام على الانتحار".

وبالرغم من أن ذات الطالب لم يتجاوز بعد سنة 30 سنة، إلا أنه أوضح قائلا: "سأدافع مثل زميلاتي الطالبات وزملائي الطلبة على المدرسة العمومية وعلى الحق في التكوين والحق في الشغل لكل فئات الشباب إلى حين تحقيق ذلك".

 

بدوره اعتبر طالب من كلية بنمسيك بالبيضاء، بأن القرار «مجحف وإقصائي تجاه الطالبات والطلبة» وأعلن عن «رفضه للقرار الذي يحدد سن التكوين والشغل». مؤكدا استمراره في التضامن والاحتجاج، لأن «الحق في التكوين وفي الشغل حق مشروع ودستوري «.

 

ارتباطا بنفس الموضوع، وعلى نهج الطلبة الجامعيين والحاصلين على الإجازة في مختلف الجامعات والكليات، حاكم طلبة وطالبات كلية عين الشق بالبيضاء قرار وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة شكيب بنموسى، حيث وجهت إحدى الطالبات في تصريحها للجريدة سؤالا لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مفاده: «شكون أنت يا بنموسى؟ حتى تقرر إقصاء دوي الاحتياجات الخاصة والطلبة من اجتياز امتحان الولوج للتكوين بحجة تجاوز سن 30 سنة، وعلى أي أساس قررتم تسقيف السن؟»، واعتبرت قرار بنموسى بأنه "يضرب في الصميم مفهوم الحق في التكوين والحق في الشغل"

.

طالبة تبلغ 35 سنة من عمرها، حاصلة على شهادة الباكالوريا سنة 2007، ثم الإجازة في ما بعد، طالبت من الوزير أن يراجع أوراقه، وأشارت إلى أن الطالبات والطلبة قد تحملوا عدة معاناة في مسارهم الدراسي، ومن حقهم أن يجتازوا امتحان الولوج للتكوين لأنها فرصتهم الأخيرة التي انتظروها لتحقيق حلمهم في التوظيف، وشددت بالقول على أنها مستعدة للنضال والدفاع عن حقوقها المشروعة إيمانا منها بالديمقراطية ومبدئ تكافؤ الفرص.

 

مثل زملائه وزميلاته ترافع أحد الطلبة في تصريحه ضد تسقيف سن التكوين والشغل وضد معيار الانتقاء بالنقط حيث أكد على أنه «ضد عملية الإنتقاء، وضد تحديد عامل السن كمعيار للتكوين». معتبرا قرار الوزير بأنه «قرار غبي»، لأن معيار النقط «غير ديمقراطي والكفاءة لا علاقة لها بالنقط المحصل عليها في بعض الكليات والجامعات». وشدد على أن «مهنة التدريس موهبة «.

 

وكان تصريح إحدى الطالبات المنتسبة لكلية بنمسيك (مسلك جغرافيا) والمنحدرة من مدينة ورزازات، مؤثرا ومعبرا عن حجم الصدمة النفسية والاجتماعية التي أحدثها قرار بنموسى في الوسط الجامعي بحيث قالت غاضبة: «مَا بْقَى لَا تَعْلِيمْ، لَا وَظِيفَةْ. وَاشْ بْغَاوْنَا نَمْشِيوْ لِلدَّعَارَةْ؟". موضحة في تصريحها بأن «أفق الطالبات والطلبة هو مهنة التعليم»، وبحرقة أوضحت بأن «متابعة الدراسة للحصول على شهادة الماستر لم يعد في المتناول بفعل آفة الزبونية والمحسوبية. والحكرة». ولم يفتها أن تعلن عن تضامنها المطلق مع الطلبة حيث طالبت بـ «إسقاط القرار». لأن الطالبات -حسب تعبيرها- "لم يبقى لهن سوى امتهان الدعارة وقوارب الموت والهجرة السرية".