الاثنين 6 ديسمبر 2021
مجتمع

مراكش.. حقوقيون يطالبون بإنقاذ الفضاءات الخضراء العمومية من الإندثار

مراكش.. حقوقيون يطالبون بإنقاذ الفضاءات الخضراء العمومية من الإندثار فضاءات خضراء تحولت لمراعي للدواب
بات الهلاك متربصا بالحدائق والفضاءات الخضراء العمومية بمراكش، خاصة تلك الممتدة على طول شارع محمد السادس، وحديقة جنان الحارثي المغلقة منذ بأية الجائحة ومارافقها من إجراءات تهم إغلاق الفضاءات العمومية،  وأيضا الحديقة المجاورة لكلية اللغة. 
ناهيك عن موت المجال الأخضر على إمتداد شارع آسفي والازهاز وإهمال عشرات أشجار النخيل المزروعة قبل سنوات لإقامة تجزئة بحي المسار، وإهمال الحديقة الوحيدة بحي المحاميد على إمتداد شارع النخيل،  أما الحديقة العجيبة التي يتم بناؤها منذ سنوات في إطار برنامج "الحاضرة المتجددة" دون أن تنتهي، وقد تحولت لبؤرة غير آمنة.
فاستتناء الواحة بسيدي يوسف بن علي وحديقة عرصة مولاي عبد السلام، عرصة البيلك عند مدخل ساحة جامع الفنا، يبدو أن جل الفضاءات الخضراء باتت على وقع خريف غير مألوف.
علما أن الفضاءات الخضراء أصبحت  ضرورية للتوازن البيئي مع ارتفاع نسبة التلوث وايضا  للترويح والترفيه وإعطاء بعد جمالي للمدينة وتقوية جاذبيتها السياحية.
 الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، كانت سباقة لإثارة هذا الموضوع بنوع من الاستغراب؛ حيث تشير الجمعية إلى أن الجهات المسؤولة  تعمدت ترك الفضاءات الخضراء لمصير الاندتثار والإصفرار والإهمال الكلي، رغم أنها كانت المتنفس والملاذ الوحيد في عز الحرارة التي تعرفها المدينة الحمراء سنويا، بل انها تضفي على المدينة جمالية الى جانب صمود أشجار النخيل الباسقة.
 وأكدت الجمعية على الوقوف على الأسباب الحقيقة للتخلي عن صيانة والاهتمام بالفضاءات الخضراء، مع ما يتطلب ذلك من تحديد للمسؤوليات بشكل شفاف وما يلي ذلك من آثار قانونية، مع فتح تحقيق في صفقات السقي والصيانة واحترام دفاتر التحملات ان وجدت، والجوانب التقنية والفنية، مع إعادة تهييئ الفضاء العام وتصميم التهيئة الحضرية باستدماج الفضاءات الخضراء والحق في الترفيه والراحة والبيئة السليمة في كل مشاريع التوسعة العمرانية واعتبارها حق وخدمة عمومية وجب توفيرها وضمانها.
 واشارت الجمعية إلى التلكؤ الحاصل في حماية الفضاءات الخضراء، وتحويل بعض المساحات المخصصة لها إلى بنايات، أو أسواق عشوائية ، أو التحجج بصعوبة وكلفة  صيانتها والاهتمام بها، تملصا من المسؤولية، وقد يندرج ضمن الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان، ويصنف في سوء التسيير والتدبير وهدر المال العام.