الأحد 28 نوفمبر 2021
سياسة

بعد استقالتهم وظفرهم بالغنيمة.. 15 مقعدا ينتظر أصحاب الريع بمجلس النواب!

بعد استقالتهم وظفرهم بالغنيمة.. 15 مقعدا ينتظر أصحاب الريع بمجلس النواب! من اليمين: فاطمة الزهراء المنصوري، عبد اللطيف وهبي، نزار بركة وسعيد الناصيري

سارع عدد من البرلمانيين إلى تقديم استقالاتهم إلى مكتب مجلس النواب طبقا لأحكام القانون التنظيمي المرتبط بمجلس النواب، حيث أحالها المكتب على المحكمة الدستورية بسبب وجود حالة التنافي من خلال الجمع بين العضوية النيابية وحمل حقيبة وزارية ضمن تشكيلة حكومة عزيز أخنوش، أو تحملهم مسؤولية رؤساء مجالس جهوية أو رؤساء مجالس العمالات والأقاليم ومدن كبرى.

 

الغريب في هذه الحركة الانتقالية بين كراسي المسؤولية والتي يصفها المراقبون بـ "حركة تشويه المشهد السياسي بعد انتخابات 8 شتنبر 2021"، هو "عَيْنْ مِيكَا" التي تغض الطرف فيها المكاتب السياسية للأحزاب وأمنائها العامون المنوط بهم مهمة وضع الإنسان المناسب في المنصب المناسب وفي الزمن المناسب، بعيدا عن عملية السباق المحموم خلال توزيع التزكيات وترقب نتائج الاقتراع للدخول في عملية الاختيار و"وْزِيعَةْ" الكراسي لإرضاء النفوس بين العشيرة.

 

هل يستقيم هذا الوضع في الوقت الذي أوجد المشرع نصوصا قانونية ذات الصلة أوضحت تفاصيل حالة التنافي رغم أن هناك ثغرة كبيرة تتعلق بـ "حالة التنافي" أغفلها المشرع وترتبط بالجمع بين عضوية الوزارة وعضوية العمودية (حالتي الدار البيضاء ومراكش وأكادير وتارودانت والعرائش والرباط...)؟؟ لذلك وجب على المشرع أن يفطن لهذه الثغرة من أجل تفادي الجمع بين مهمات حكومية وتسيير مدن كبيرة من حجم الدار البيضاء ومراكش والرباط وأكادير...

 

في سياق متصل، سارع وزراء أنيطت بهم مهمة تدبير الشأن الوطني ضمن فريق الحكومة الجديدة التي أفرزتها انتخابات 8 شتنبر، لتقديم استقالاتهم من مجلس النواب وهم:

1- عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، عن حزب الأصالة والمعاصرة/ دائرة تارودانت

2- فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة الإسكان والتعمير وسياسة المدينة، عن حزب الأصالة والمعاصرة/ دائرة مراكش

3- المهدي بن سعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، عن حزب الاصالة والمعاصرة/ دائرة الرباط

4- مصطفى بايتاس، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان/ دائرة سيدي إفني

5- محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري/ دائرة بركان

6- نزار بركة، وزير التجهيز، عن حزب الاستقلال/ دائرة العرائش

 

من ناحية أخرى سارع نواب برلمانيون إلى تقديم استقالاتهم من مجلس النواب بحكم جمعهم بين عضوية البرلمان ومنصب رئيس الجهة وهم:

1- رشيد العبدي، ممثل دائرة سلا المدينة عن حزب "التراكتور" بحكم انتخابه رئيسا لمجلس جهة الرباط سلا القنيطرة

2- رئيس مجلس جهة فاس مكناس ممثل دائرة مكناس عن حزب "الميزان"

3- عادل بركات، رئيس مجلس جهة بني ملال خنيفرة، ممثل دائرة بني ملال عن حزب "التراكتور"

4- عمر مورو، رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة، ممثل دائرة طنجة أصيلا عن حزب "الحمامة"

5- رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، ممثل دائرة الداخلة عن حزب "الميزان"

6- طارق أشنكلي، رئيس مجلس جهة سوس ماسة، ممثل دائرة أكادير عن حزب "الحمامة"

 

نفس السلوك والممارسة اقترفه نواب آخرين قدموا استقالتهم من مجلس النواب بسبب حالة التنافي مع عضوية رئاسة مجلس عمالة أو مجلس إقليمي، وهم:

1- رئيس مجلس عمالة سلا نور الدين لزرق، ممثل دائرة سلا عن حزب التجمع الوطني للأحرار

2- رئيس المجلس الإقليمي للقنيطرة، جواد غريب ممثل دائرة الغرب عن حزب التجمع الوطني للأحرار

3- رئيس مجلس عمالة الدار البيضاء سعيد الناصري ممثل دائرة أنفا عن حزب الاصالة والمعاصرة.

 

وارتباطا بنفس الموضوع يرى بعض المراقبين أن مثل هذه السلوكات لا يمكن تصنيفها إلا في خانة العبت السياسي وتشويه المشهد السياسي المغربي، بل أنها تساهم في العزوف السياسي وفسخ كل تعاقد بين المواطنين والمرشحين وأحزابهم التي تسكت على هذه الممارسات، وكأن الأمر يتعلق بكعكة يتم توزيعها حسب التراضي وإرضاء النفوس بين عشيرة الأحزاب السياسية التي لا تحترم ذكاء الناخب المغربي، بعد تحقيق هدف السطو على المقعد البرلماني والسيطرة على المجالس المنتخبة وكراسي رئاسة الجهة ومجالس العمالات والأقاليم للتفاوض حول حقيبة وزارية.