الجمعة 25 يونيو 2021
مجتمع

مريدو الطريقة التيجانية يحلون بفاس لإحياء العشر الأواخر من رمضان

مريدو الطريقة التيجانية يحلون بفاس لإحياء العشر الأواخر من رمضان مريدو الطريقة التيجانية (أرشيف)

حج، يوم الأربعاء 5 ماي 2021، المئات من مريدي الزاوية التيجانية، القادمين من العديد من الدول الإفريقية جنوب الصحراء إلى مقر الزاوية التيجانية الكبرى بفاس، وذلك من أجل إحياء العشر الأواخر من شهر رمضان الأبرك، وخصوصا منها ليلة القدر.

 

وتضم فاس العاصمة الروحية للمغرب مقام الشيخ سيدي أحمد التيجاني مؤسس هذه الطريقة الصوفية في القرن الثامن عشر.

 

وتحتضن المدينة العتيقة بفاس، والتي تشكل ذاكرة حية تشهد بهذا التراث العريق، أضرحة العديد من الأولياء الصالحين لتستمر ذكراهم وذكرى أعمالهم الجليلة.

 

والشيخ سيدي أحمد التيجاني شيخ الطريقة التجانية، أحد هؤلاء، قاده شغفه بالعلوم الشرعية والمعرفة الصوفية إلى العديد من الأمصار قبل أن يستقر في مدينة فاس سنة 1798. وبعد أن استقر به المقام في فاس، خصه السلطان مولاي سليمان باستقبال حار يليق بمقامه وأحاطه بالعناية والتقدير وفاء للتقاليد المغربية والتزاما بالاحترام الواجب لعالم وتمكينه من القيام بمهمته النبيلة المتمثلة في النهوض بالتربية الروحية وبقيم الإسلام.

 

وقد أسلم هذا المقاتل الشرس من أجل العقيدة، كما يصفه مريدوه ، الروح لبارئها في فاس بضع سنوات بعد ذلك ( سنة 1815) لتتحول المدينة إلى قبلة يحج إليها مريدو الطريقة من مختلف بقاع العالم.

 

وتضم الطريقة التيجانية نحو 400 مليون من الأتباع عبر العالم، خصوصا في غرب أفريقيا (أي ما يعادل ثلث المسلمين في العالم)، ويتم خلال هذه الاحتفالات التي تعد أكبر حج تشهده فاس، تلاوة القرآن وأيضا تنظيم مؤتمرات وأوراش بهدف إعداد برنامج بيداغوجي وتربوي واجتماعي.

 

وقال غينغن ندياس، في تصريح صحفي، إن حوالي 350 مريدا ومريدة للطريقة التيجانية بالسينغال قدموا إلى المغرب بفضل الترخيص الاستثنائي الذي منحته السلطات المغربية للمواطنين السينغاليين.

 

ويحج مريدو الطريقة التيجانية بالسينغال مرتين كل سنة إلى مقر الزاوية التيجانية الكبرى بفاس، الأولى منها تكون بمناسبة عيد المولد النبوي، والثانية في العشر الأواخر من شهر رمضان تزامنا مع ليلة القدر، لكنهم لم يتمكنوا السنة الماضية لم يتمكنوا من إحياء ليلة القدر بسبب جائحة كورونا.