الأربعاء 23 سبتمبر 2020
كتاب الرأي

يوسف التسولي: مغاربة الخارج مجرد ملف استهلاكي في اليوم الوطني للمهاجر

يوسف التسولي: مغاربة الخارج مجرد ملف استهلاكي في اليوم الوطني للمهاجر يوسف التسولي

في اليوم الوطني للمهاجر بطعم كوفيد 19، صرح الكاتب العام لمجلس الجالية الدكتور عبد الله بوصوف: "فقدنا ما يزيد عن 500 مواطن مغربي مقيم بالمهجر مقارنة مع العدد الإجمالي للجالية الذي يفوق عددها  خمس ملايين نسمة متفرقة على خمس قارات".

 

لقد تميز يوم المهاجر المغربي هذه السنة بحماس ضعيف وحضور باهت في جهات المملكة لعدة أسباب نعرفها مسبقا.

 

أولاها ما عانته الجالية المغربية بالخارج في ظل إغلاق الحدود الجوية البرية والبحرية لمدة شهور كسرت الجسر الرابط بين المغرب والعالم والجالية؛ وأصبحنا عالقين من الضفتين، والمحظوظ هو الذي وفرت له دولة الاستقبال والإقامة ظروف  السفر، في المقابل الانتظارية والآمال التي وعدت بها وزارة الجالية وحكومة العثماني قد تبخرت مع تصريحات وزارة الصحة اليومية حول وضعية الوباء العابر للحدود.

 

لقد أتت الحلول متأخرة في وقت أصبح فيه من المستحيل إرجاع أزيد من 30 ألف عالق بالخارج؛ واصبح شعار  "اصبروا"  "الإستراتيجية واللوجستيك" هو الشعار  المستهلك إعلاميا باستمرار. وتم فعلا إرجاع البعض من كل العالقين، حسب معايير وزارة الخارجية المغربية.

 

ما يهمني الحديث عنه في هذا اليوم العظيم يوم المهاجر الذي ربما لا يتكرر بطعم كوروني هو الإجابة عن سؤال محير، ماذا يريد المغرب أو الحكومات المتعاقبة أو بالأحرى الأحزاب السياسية المؤطرة للمواطنين من الجالية المغربية بالخارج؟

 

الجواب عن السؤال يأتينا من خلال متابعة أعمال الحكومة وتصريحات الأحزاب السياسية والمهتمين بمجال الهجرة والندوات الرقمية في فترة الحجر الصحي.. ويبدو لي أنه مازالت الأجرأة السياسية جراء ضغط المجتمع المدني من أجل تفعيل الحقوق الدستورية المتعلقة بمغاربة العالم تتأرجح ما بين معارض، ومساند ومراوغ، وملف مغاربة الخارج أصبح مجرد ملف استهلاكي إما في المحطات انتخابية أو إذا دعت الضرورة لذلك.

 

وكرد فعل لذلك لم يحضر مغاربة العالم هذا العام بشكل مشرف في الاحتفالات الجهوية التي تقام في قاعات الولايات والعمالات بربوع الوطن للتعبير عن جملة من مشاكلهم  وطرح ملفات الاستثمار .

 

هذا الجفاء ليس فقط بسبب إلغاء عملية مرحبا فقط، أو عدم الزيارة الاعتيادية السنوية، وإنما بسبب فقدان الثقة، نتيجة السيناريو الذي يتكرر كل عام.

 

- يوسف التسولي، فاعل جمعوي من أمريكا