الأحد 27 سبتمبر 2020
مجتمع

من يملك القن السري لفك لغز اختفاء تلميذة بقرية تروال بوزان؟

من يملك القن السري لفك لغز اختفاء تلميذة بقرية تروال بوزان؟

قبل أن تتناسل أسئلة حارقة تلف عنق قضية هزت الرأي العام بإقليم وزان مطلع شهر يوليوز، وجبت الإشارة بأن ما تعرضت له التلميذة الضحية من عنف مادي ونفسي حرمها من اجتياز امتحان الباكالوريا في دورتها العادية، (ما تعرضت له) لم ينل من عزيمتها الفولاذية، وعلى صخرة إرادتها الصلبة تكسرت المعاناة، فحققت حلمها في الحصول على شهادة الباكالوريا في الدورة الاستدراكية! نتيجة وحدها تشهد بأن القاصر لم يكن يشغل بالها غير المثابرة، والعزيمة في الانتصار على مختلف الاكراهات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي تقف في وجه الفتاة القروية.

 

يستفاد من التفاصيل التي نقلها للرأي العام بيان المكتب الإقليمي لعصبة حقوق الانسان، بأن تلميذة قاصر اختفت عن أنظار أسرتها صباح يوم الجمعة 3 يوليوز 2020 بدوار الدهاري بمركز جماعة تروال الترابية. ويعود سبب هذا الاختفاء إلى تعرضها لعملية اختطاف من طرف ثلاثة أشخاص ملثمين قاموا بنقلها شمال القرية المذكورة. الخبر/ الفاجعة حرك الساكنة، والدرك الملكي، والسلطة المحلية، لعلهم يعثرون على أثر للجريمة على مختلف المسارات التي ساروا عليها لكن بدون جدوى. بعد حوالي 30 ساعة، أي صباح يوم السبت، يضيف البيان، سيتم العثور على القاصر مكبلة وشبه عارية، ملقى بها في مكان بالقرية يعرف نشاطا طيلة اليوم حسب مصدر من عين المكان !

 

الضحية تم نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي "أبو القاسم الزهراوي" حيث ستتلقى الاسعافات الأولية.

 

 المعطيات التي كشفت عنها المختطفة كما نقلها الاعلام الورقي والرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي، تطرح علامات استفهام كبرى حول الملابسات المحيطة بالفعل الاجرامي الذي كانت ضحية له. فمثلا كيف ستتعرض التلميذة للاختطاف باستعمال سيارة وفي واضحة النهار من دون أن ينتبه ولو شخص واحد من سكان القرية؟ لماذا الاختطاف عشية امتحانات الباكالوريا؟ لماذا كانت الضحية عرضة للتعنيف من دون أن تتعرض لأي اعتداء جنسي؟ لماذا ابتعد شخص من بين العصابة الثلاثية التركيبة عن مسرح الاختطاف وهو يتحدث في هاتفها الشخصي؟ ومع من كان يتحدث؟ كيف أن نفس الأشخاص الذين اختطفوا التلميذة هم من قاموا بإرجاعها على نفس السيارة، وتركها بمكان بالقرية وهم مطمئنون بأنهم لن يسقطوا في فخ قد يكون نصب لهم؟ وسيزداد الغموض يلف الموضوع بعد مرور حوالي شهر على هذا الفعل الاجرامي من دون أن يظهر الخيط الأبيض من الأسود في الموضوع، بل ازداد تعقيدا مادام الجناة لم يلق القبض ولا على واحد منهم؟

 

وعلمت "أنفاس بريس" بأن التلميذة وأسرتها قد انتقلوا يوم الاثنين 27 يوليوز 2020 إلى محكمة الاستئناف بمدينة تطوان ، وذلك بناء على طلب من السيد الوكيل العام للملك حيث سيتم الاستماع إليها، كما أن اللجنة الجهوية لحقوق الانسان بجهة طنجة تطوان الحسيمة قد دخلت على الخط، وتتابع الموضوع بشكل مباشر مع اسرة القاصر، وذلك بناء على عملية الرصد الذي قامت به الآلية الحقوقية، وتواصل أسرة التلميذة بإدارة الآلية الدستورية المذكورة.