في حوار مع جريدة "أنفاس بريس"، أفصح الأستاذ عمرو القضاوي، النقيب الحالي لهيئة المحامين بالناظور، عن عمق التوتر الذي يعيشه الجسم المهني مع وزارة العدل، مشيرا إلى "انقلاب تشريعي" في مسودة مشروع قانون مهنة المحاماة المعروضة على مجلس الحكومة المقبل.
يأتي هذا التصريح وسط شد وجذب متزايد بين جمعية هيئات المحامين بالمغرب والوزارة الوصية، حيث يرى القضاوي أن المسودة الجديدة تتناقض مع التوافقات السابقة، مما يهدد استقلالية المهنة وضمانات الدفاع.
يأتي هذا التصريح وسط شد وجذب متزايد بين جمعية هيئات المحامين بالمغرب والوزارة الوصية، حيث يرى القضاوي أن المسودة الجديدة تتناقض مع التوافقات السابقة، مما يهدد استقلالية المهنة وضمانات الدفاع.
انخراط جاد تحول إلى "إخلال صارخ"
أكد النقيب القضاوي، في لقائه مع جريدة "أنفاس بريس" انخراط الجسم المهني بشكل "جدي ومسؤول" في حوار تشاركي مع وزارة العدل، عبر لجنة موضوعاتية مشتركة عقدت اجتماعات عديدة.
أكد النقيب القضاوي، في لقائه مع جريدة "أنفاس بريس" انخراط الجسم المهني بشكل "جدي ومسؤول" في حوار تشاركي مع وزارة العدل، عبر لجنة موضوعاتية مشتركة عقدت اجتماعات عديدة.
"تم التوصل إلى توافقات مهمة حول مضامين المسودة، لإعداد صيغة نهائية تراعي ما تم الاتفاق عليه"، يقول النقيب، مضيفا أن المسار "زاغ عن المنهجية التشاركية" عند إحالة الوزارة مسودة مغايرة إلى الأمانة العامة للحكومة، واصفا هذا الإجراء بـ"انقلاب تشريعي وإخلال صارخ بالالتزامات"، مستدعيا بلاغ الجمعية بتاريخ 23 دجنبر 2025 الذي رفض المشروع لـ"مساسه الخطير بالمبادئ الكونية للمهنة".
نقاط الرفض: تهديد للاستقلالية وتحويل المهنة إلى "وظيفة إدارية"
حدد النقيب القضاوي أبرز النقاط المثيرة للرفض، مشددا على أنها تمس "استقلالية المهنة وحصانتها"، كرستها المبادئ الأساسية للأمم المتحدة بشأن دور المحامين:
- ربط المحامي بـ"وصاية وزارة العدل"، مما يقوض استقلاليته.
- تدخل النيابة العامة "غير المفهوم" في تدبير شؤون المهنة والمسطرة التأديبية، مما يفتح الباب لمتابعات ضد المحامين بسبب واجبهم المهني.
- مقتضيات تحول المهنة إلى "وظيفة إدارية" بدل "رسالة حقوقية"، مما يؤدي إلى اختلال منظومة العدالة.
حدد النقيب القضاوي أبرز النقاط المثيرة للرفض، مشددا على أنها تمس "استقلالية المهنة وحصانتها"، كرستها المبادئ الأساسية للأمم المتحدة بشأن دور المحامين:
- ربط المحامي بـ"وصاية وزارة العدل"، مما يقوض استقلاليته.
- تدخل النيابة العامة "غير المفهوم" في تدبير شؤون المهنة والمسطرة التأديبية، مما يفتح الباب لمتابعات ضد المحامين بسبب واجبهم المهني.
- مقتضيات تحول المهنة إلى "وظيفة إدارية" بدل "رسالة حقوقية"، مما يؤدي إلى اختلال منظومة العدالة.
"الاستقلالية ليست امتيازا، بل شرط موضوعي لممارسة حق الدفاع دون خوف، بتناغم مع الدستور والمبادئ الدولية والمكتسبات المهنية"، يؤكد النقيب القضاوي.
توقف شامل وتهديد بالاستقالات
في حال استمرار عرض المشروع دون تعديلات جوهرية، أعلن النقيب عن خطوات تصعيدية قررتها الجمعية في الوقت الحاضر بدء بالتوقف الشامل عن الخدمات المهنية لثلاثة أيام متتالية، 6 و8 و9 يناير 2026، وتعليق النقباء لمهامهم ليومين، مع وقفة وطنية في الأسبوع المقبل.
في حال استمرار عرض المشروع دون تعديلات جوهرية، أعلن النقيب عن خطوات تصعيدية قررتها الجمعية في الوقت الحاضر بدء بالتوقف الشامل عن الخدمات المهنية لثلاثة أيام متتالية، 6 و8 و9 يناير 2026، وتعليق النقباء لمهامهم ليومين، مع وقفة وطنية في الأسبوع المقبل.
وأضاف النقيب عمرو القضاوي أن الأشكال النضالية قد تصل إلى "استقالات جماعية للنقباء"، وهي خطوة "غير مسبوقة تعكس حجم الاحتقان"، مستشهدا بتصريحات رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب لـ"أنفاس بريس" التي تتهم الوزارة بـ"اغتيال المقاربة التشاركية".
وتبرز هذه التصريحات عمق الأزمة في مهنة المحاماة، مع ترقب لموقف الحكومة في مجلسها المنعقد يوم الخميس 8 يناير 2026 بشأن مشروع قانون مهنة المحاماة
