تطرح تداعيات الفعل اللااخلاقي واللارياضي للاعب المنتخب الجزائري الشاب عمورة (الذي هو لاعب مهاري وفنان كرويا)، اتجاه المشجع الكونغولي المحترم ميشال كوكا مبولادينغا بملعب الأمير مولاي الحسن بالرباط بالمغرب، جملة ملاحظات واجبة نراها كالآتي..
- ما وقع يظهر أن اللاعب تسبب في مشكل قد يؤثر على التركيز الجماعي للفريق في قادم المنافسات بنهائيات كأس إفريقيا، هم في غنى عنه.. بالتالي فالحادثة درس للجميع ممن يلعبون تحت راية بلدانهم أن يلتزموا أقصى درجات الروية والهدوء واحترام انفسهم والآخرين خاصة الخصم والجمهور سواء في الملعب أو ممن يشاهدهم عبر التلفزيون..
- ما قامت به البعثة الجزائرية مضطرة، لأنه لم يكن مبرمجا ضمن مهامها الأولية، من دعوة المشجع الكونغولي وتكريمه، محمود ومنوه به، حتى والطبيعي برتوكوليا أن يذهب وفد رفيع من البعثة الجزائرية إلى مقر إقامة المشجع الكونغولي وليس العكس (ذلك ما حدث في النهاية بسبب رفض المشجع الكونغولي التوجه إلى الرباط حيث مقر البعثة الجزائرية، حيث تم الإكتفاء ببعث مسؤول التواصل بالبعثة).. فهذا له معنى تواضع الكبار الذي كان سيخدم أكثر عاليا صورة الإتحادية الجزائرية.. فالرمزيات مهمة في مجالات وقضايا وأحداث مماثلة.. لأن صورة الجزائر ستكبر أكثر أمام الآخرين..
- واضح أن دور عميد الفريق الجزائري اللاعب الخلوق رياض محرز، أصبح مطلوبا للقيام بكادراج جديد لباقي رفاقه اللاعبين بالشكل الذي لا يسيئ لصورة المجموعة وصورة راية بلدهم، خاصة امام حركات غير محسوبة وغير أخلاقية تقع تحت طائلة القانون الرياضي الافريقي للكاف، مثل تلك الحركة الزنقاوية التي قام بها المهاجم بوجناح أو تلك التي قام بها اللاعب الشاب عمورة..
- أخيرا، ما الذي ستقوم به لجنة الاخلاقيات والتأديب في الكاف أمام حالات اللاعبين الجزائريين، التي نص القانون المنظم للمسابقة واضح في مسألة احترام الجمهور والخصم ورمزيات الشعوب من قيم ثقافية ودينية وسياسية. هل ستطبق عقوبة التوقيف لثلاث مباريات في حق اللاعبين، مما سيؤثر كثيرا على البناء الهندسي للفريق الجزائري الذي أمامه مباراة حاسمة قوية أمام نيجيريا؟.. لا أحد يملك الجواب.. لأن المسألة دقيقة ومؤثرة..
كخلاصة إن شبيبة المنتخب الجزائري ضمن منتخبها الوطني ليست في عمق الأمور مسؤولة عن كل ما وقع، بل كل المسؤولية تقع على الإتحادية الجزائرية التي مفروض فيها مستوى أعلى من الاحترافية في ضبط كل تفاصيل ومسؤوليات وظروف مشاركة فريق وطني يحمل راية البلد في مسابقة قارية وعالمية مثل التي تحتضنها بنجاح بلادنا المغرب. فالامور ليست فنطازيا بل مسؤوليات بمستوى رجال الدولة..
يتمنى المرء صادقا أن يتعلم الجميع مما وقع، خاصة إخوتنا الجزائريون في المجال الإعلامي والرياضي والتواصلي.. فالعنجهيات والهروب إلى الأمام يجعل الأضواء بدل أن تسلط على فرح المنجزات تسلط على الساقط من الزلات والأخطاء المجانية..
