إن استهداف الكيان الصهيوني النازي في غزة للصحافة والصحافيين يدخل في سياق سياسة مدروسة وممنهجة وقديمة إعتمدها الكيان الإسرائيلي منذ1948. وتروم هذه السياسة إلى إخراس صوت الحقيقة المناهض للإحتلال الصهيوني أو المتعاطف مع القضية الفلسطينية كنا تروم إلى التعتيم التام على جرائم الحرب الإسرائيلية وحجبها عن أنظار الرأي العام العالمي.
إن هذه السياسة الإجرامية أسس لها الصهاينة الاوائل المؤسسين للكيان الإسرائيلي والذين وصفوا هذا الكيان ب: واحة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط. إلا أن التاريخ يوثق جيدا ومنذ مدة جرائم الكيان الصهيوني خاصة مع بداية انتفاضات الشعب الفلسطيني وخلال الحروب المتعاقبة على قطاع غزة. ومنذ آبتداء حرب الإبادة الإسرائيلية الراهنة ضد قطاع غزة وآمتداداتها المختلفة في الضفة الغربية والقدس المحتلة .مع آنتهاكات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، تزايد عدد الفضائع والجرائم ضد الصحافة والصحفيين والمراسلين والمصورين. وما يقوم به الجيش الإسرائيلي بتعليمات من نتنياهو يوضح بجلاء هذف الكيان الصهيوني وهو إسكات آخر الأصوات المتبقية التي تفضح مايقوم به الجيش الإسرائيلي والمستوطنين بالصورة.
إن ما يقوم به الجيش الإسرائيلي هو حرب ضد الذاكرة والضمير وضد الكلمة وعدسة الكاميرا، حرب على الشهود الذين يوثقون بدمهم ما يريد الإحتلال الصهيوني طمسه بالنار والحديد.
إن الكيان الإسرائيلي متذ تأسيسه يتعامل مع الصحافة بوصفها جبهة حرب لاتقل خطرا عن المقاومة الفلسطينية. تخرس وتغتال ثم تقف في المحافل الغربية لتلبس ثوب"الديمقراطية". بينما تثناتر أشلاء المراسلين والمصورين في شوارع غزة والضفة الغربية.
إن نتن ياهو ومن معه من عصابة اليمين المتطرف يقود الكيان الصهيوني نحو هاوية أخلاقية طمست مجازر الهولوكوست وجعلت التاريخ يعيد تعريف الهمجية على أسس صهيونية ضد المدنيين في القرن 21م .
وصفوة القول، الكيان الصهيوني المصطنع النازي وعصابته يمثل واحة القتل والدم والإجرام ويقوم على آغتصاب حقوق الشعب الفلسطيني وعلى النهب وآحتلتل الأراضي أمام مرأى ومسمع من المنتظم الدولي والمؤسسات الأممية.
كما أستحضر في نهاية وجهة نظري بمقولة الفيلسوف اليوناني هرقليطس:
"دائما النهاية تتغلب العدالة على منتجي الأكاذيب والشهود الزائفين. فلا مفر من تحقيق العدالة ومحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيلية . فالعالم يدرك بأن الإرهاب الإسرائيلي غير المبرر ينتج الدمار والجرائم الإسرائيلية والاخلاقية وهو ما يختلف مع القانون الدولي.
خليل البخاري/ أستاذ مادة الإجتماعيات
