الثلاثاء 31 يناير 2023
مجتمع

ارحمونا من محمد زيان الذي يعتقد أنه ديناصور من حقه التهام القانون!

ارحمونا من محمد زيان الذي يعتقد أنه ديناصور من حقه التهام القانون! محمد زيان
هل يدرك محمد زيان، الممتلئ عن آخره بالضجيج و"التحياح" والهروب إلى الأمام"، أن "لا أحد قوق القانون"، و"لا حصانة لأي فرد من الفاسدين بغض النظر عن مرتبته الاجتماعية وتاريخه في "الولاء السياسي"؟
هل يدرك زيان وحواريوه والمطبلين له، من الذين يجهلون تاريخ "فساده" السياسي والقانوني أنه "لا يمكن توجيه اتهامات لأي فرد دون تهم وأدلة واضحة"؟
 لقد أدين محمد زيان، ابتدائيا واستئنافيا، بثلاث سنوات حبسا نافذا، وغرامة نافذة قدرها 5000 درهم، فضلا عن تعويضات مدنية للمطالبين بالحق المدني، بتهم واضحة تتمثل في "جرائم إهانة رجال القضاء وموظفين عموميين بمناسبة قيامهم بمهامهم بأقوال وتهديدات بقصد المساس بشرفهم وبشعورهم وبالاحترام الواجب لسلطتهم، إهانة هيئات منظمة، نشر أقوال بقصد التأثير على قرارات القضاء قبل صدور حكم غير قابل للطعن وتحقير مقررات قضائية، بث ادعاءات ووقائع كاذبة ضد امرأة بسبب جنسها، بث ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد التشهير بأشخاص عن طريق الأنظمة المعلوماتية، التحريض على خرق التدابير الصحية عن طريق أقوال منشورة على دعامة الكترونية، المشاركة في الخيانة الزوجية، المشاركة في إعطاء القدوة السيئة للأطفال نتيجة سوء السلوك، المشاركة في مغادرة شخص للتراب الوطني بصفة سرية، تهريب مجرم من البحث ومساعدته على الهروب، والتحرش الجنسي".
زيان متهم بقائمة طويلة من الجرائم تندرج كلها في إطار مواجهة فساد رجل طغى واستكبر، لأنه ظن أنه فوق المحاسبة القانونية، وأن "خدمة الدولة"، في السياق التاريخي المعروف، امتياز وظيفي يمنحه حصانة مؤبدة غير قابلة للبطلان. لقد ظن زيان أن "حقيبة حقوق الإنسان" تمنح حقا أبديا في التجبر وهضم الحقوق والتنطع وخرق القوانين وفسخ الأخلاقيات وتحدي المؤسسات وكيل الاتهامات والتمزيق والتخريق في كل الاتجاهات، متناسيا أن القانون، الطي يشتغل تحت لوائه كمحام، لا يسمح بوضع حتى الأشخاص الذين قدموا خدمات جليلة لبلادهم، في سلم التراتبية الاجتماعية.
إن زيان، وتاريخه الأسود خير دليل على ذلك، ليس "مناضلا سياسيا" اعتقل، لأنه اقتحم على الفاسدين جحورهم وقدمهم الى محاكمة عادلة ليدفعوا ثمن ما ارتكبوه من جرائم بحق وطنهم، بل هو "مواطن فاسد" ظن، عن غباء، أنه فوق القانون، وخارج المتابعة، لأنه كان وزيرا، أو لأنه كان نقيبا، أو لأنه كان "أمينا عاما" لحزب وضع كل جهده في خدمة جيوب مقاومة التغيير، ومن أجل تحصيل المكاسب السياسية. إن زيان غير مهدد بـ"موت محقق"، إنه شخص فاسد، ومكانه الطبيعي هو السجن.  فارحمونا من هذا التباكي. ارحمونا من سايكولوجية التماسيح. ارحمونا من خلط الأوراق. ارحمونا من التعامل مع الفاسدين كأنبياء. ارحمونا من زيان، ومن أمثاله، ومن كل هؤلاء الذين يعتبرون أنفسهم خارج المؤسسات. ارحمونا من "الامتياز القضائي" الذي يجعل البعض يعتقد أنه ديناصور من حقه التهام الجميع.