الثلاثاء 4 أكتوبر 2022
فن وثقافة

يوسف غريب: جماعة الدشيرة تحتفل بإبنها الشاعر المهجري الحسين كحيل..

يوسف غريب: جماعة الدشيرة تحتفل بإبنها الشاعر المهجري الحسين كحيل.. جانب من الحفل
أعلن للرأي العام الثقافي بالمدينة ان الجماعة الحضرية قرّرت اقتناء مجموعة من النسخ من الديوان لإغناء رصيد الخزانتين بجماعتنا).
 
هي الجملة - القرار كما جاءت في كلمة إبراهيم الدّهموش رذيس الجماعة الحضرية للدشيرة الجهادية خلال افتتاحه لفعاليات الإحتفال باليوم الوطني للمهاجر مساء الجمعة 12 غشت 2022 بقاعة نجيب البهاوي بالدشيرة..
 
وقد يستغرب القارئ ويتساءل بنوع من الإستغراب عن علاقة الشعر بيوم المهاجر.. ليقف الحاضرون ذاك المساء ولمدة الثلاث الساعات على التميز والإستثناء الجميل الذي خلقته جماعة الدشيرة الجهادية هذه السنة وعلى المستوى الوطني تقريبا بحيث إرتأت رئاسة الجماعة أن تبادر إلى تغيير اسلوب الإحتفال المبتذل بمغاربة العالم كمصدر للعملة الصعبة أو فرص الإستثمار بالرغم من أهمية ذلك نحو الوجه الإبداعي والثقافي لأفراد جاليتنا بالخارج وتلتقط بذكاء تتويج أحد ابناء المدينة آواسط شهر مارس من هذا العام بتوقيع ديوانه الأول على هامش المعرض الدولي للقاهرة 2022 وتقترح الجماعة تنظيم فعالية توقيع نفس الديوان في طبعته الثانية بمدينته الدشيرة بمناسبة اليوم الوطني للمهاجر.. وتخلق بهذا الحدث الثقافي الإستثنائي ميلاد حركة شعراء المهجر بصيغته المغربية بعد التجربة اللبنانية.. 
 
فعلا كانت جمعة الإبداع والجمال ذاك المساء إن على الفضاء / الخزانة الحاضنة لتوقيع ديوان ( مخاض طيف) للشاعر المهجري وابن المدينة الشاعر الحسين كحيل.. أو على مستوى الإخراج الفني المناسب لخصوصية الشعر واحترام تفاصيله.. وتمثل تذوقه.. إضافة إلى طبيعة الحضور من أساتذةومثقفي المدينة ومبدعيها.. 
 
كانت فقرات البرنامج أيضا دقيقة وصارمة في رفع مستوى هذه التظاهرة الفنية لتلامس تجليات هذا المخاض الإبداعي الخلاق بين قراءة نقدية للديوان للدكتور آيت عيسى من جهة أو من خلال شهادات حول الشاعر نفسه ومسارات  تكوينه بالمدينة إلى أن التحق بارض الغربة لمتابعة دراساته العليا بعد الإجازة.. وتتحول باريس بعد ذلك مستقرّاً ومقاما.. كاستقرار بذرة الإبداع منذ السنوات الأولى بالإعدادي.. 
 
كانت شهادات الحاضرين من أساتذة ورفاق طفولته تشهد على أن الشاعر الحسين كيحل بقدر ماكان جمعويا إجتماعيا بقدر ماكان وحدويّاً إبداعيا.. وتلك خاصية الشعراء وخاصة ببلاد الغربة.. 
 
لقد كانت لحظة تقديم الديوان بعد توقيعه إلى رئيس الجماعة الذي تابع اللقاء منذ انطلاقته.. كانت لحظة أيضا لتبادل الهدايا بين الحاضرين والمحتفى به.. وهي أقوى اللحظات في اللقاء التي عبر عنها الشاعر بقوله.. "كم كان هذا الدفء العائلي والإنساني غائبا بالقاهرة أثناء توقيع الطبعة الأولى للديوان فشكرا لكم جميعا".. 
 
والحقيقة أن الجميع نوّه بهذه المبادرة المتميزة لجماعة الدشيرة الجهادية التي انحازت إلى الإبداع واحتفلت وشجعت صاحبه باقتناء مجموعة من النسخ منه.. 
والحقيقة والتاريخ أيضآ بأن الجميع قد لاحظ  في ظل الرئاسة الجديدة للجماعة هذه العودة القوية للجانب الثقافي وبقوة وخاصة الجوانب الفنية المشكلة لهوية الدشيرة كمهرجان فن الروايس الذي تم تنظيمه مؤخرا.. إحياء يوم گناوة قبل أسابيع وقبلها بأشهر كان هناك اسبوع الإبداع بمختلف أشكاله والوانه.. لينضاف إليها اليوم احتفال خاص بالشعر المهجري... وإعلان ميلاد شاعر بالمدينة تحت اسم الشاعر الدكتور الحسين كحيل بديوان مخاض طيف.. ويودعنا بمخاض بوح جميل أنقله بأمانة 
( صدقوني إذا قلت لكم باني عاجز اللحظة عن تقديم التشكرات الحارة لكم عن هذا الإحتضان الثقافي المتميز لديواني مخاض طيف ولشخصي.. لكني استطيع ان اقول لكم وبكل إخلاص : إني أحبكم جميعا