الثلاثاء 4 أكتوبر 2022
مجتمع

الدكتور عبد الله التايب: لهذه الأسباب نطالب وزارة الصحة بالتخلي عن مشروع طب الأسرة!

الدكتور عبد الله التايب: لهذه الأسباب نطالب وزارة الصحة بالتخلي عن مشروع طب الأسرة! الدكتور عبد الله التايب
في إطار الحديث عن المنظومة الصحية في المغرب والتي يجري حاليا إصلاحها،أثير الجدل حول  موضوع  "طب الأسرة" وموقعه في المنظومة؛ خاصة وهو يعتبر فرعا من التخصصات الطبية للرعاية الصحية الشاملة التي تعنى بتوفير رعاية صحية مستمرة وشاملة للأسرة والأفراد من جميع الأعمار ولكلا الجنسين ولجميع الأمراض والأعضاء الجسدية. في هذا الإطار  اجرت "انفاس بريس"  مع الدكتورعبد الله التايب إختصاصي في أمراض الصدر والحساسية طبيب رئيسي سابق لمستشفى بن آحمد لأمراض الصدر ومحاربة داء السل بإقليمي سطات وبرشيد، الحوار التالي:
 
أولا: تطالبون  بإلغاء أو تأجيل المنظومة الصحية الجديدة  لماذا؟
نطالب بإلغاء طب الأسرة لأنه يمنع المرضى من عيادة الإختصاصي مباشرة ويجبرهم  على المرور بالطبيب العام و إلا منعوا من التعويض عن المرض. وهذا يؤدي إلى اضطرار المرضى إلى مكوثهم مدة طويلة في العيادات العامة  مما يفاقم من  تدهور حالاتهم الصحية كما يسبب  ذلك ضررا بليغا  للأطباء الإختصاصيين  القطاع الخاص يتمثل في قطع  أرزاقهم ويحاول المسؤولون بهذا التدبير  المحافظة فقط على التوازن المالي لصناديق التغطية الصحية والتعاضيات، على الرغم من أن هذا أمر غير مؤكد على أرض الواقع،  على اعتبار ان الطبيب العام لا يذهب للهدف مباشرة عند زيارته من طرف المريض ، بل يضيع تدخله غالبا بين التحليلات والأشعة المبالغ فيها.
 
ثانيا: ماهي انتقاداتكم  لصيغة  طب الأسرة؟
ليست هناك صيغة  لا قديمة ولا جديدة وكل ماهنالك ان الأطباء العامين في القطاع الخاص كانوا يستحودون على المرضى ولا يوجهونهم إلى الأطباء الإختصاصيين في القطاع الخاص وقد ااعتادوا على هذا النهج  منذ الاستقلا .اما الآن فقد نودي عليهم للقيام بمهنة "طبيب الاسرة" وهم غير مؤهلين لها لأنهم لا يملكون دبلوم طبيب الأسرة الذي  يتطلب  الدراسة ثلاث سنوات فوق الطب العام كما هو الحال في دولة تونس.
 
ثالثا: كيف تبررون أن أطباء القطاع الخاص سيتعرضون  للبطالة "التقنية"؟
المغرب في حاجة إلى الأطباء حسب زعم الوزارة الوصية، وهو يستقبل  و"يستورد" الآن أطباء من الخارج  كما  قام المغرب بتسريع تخرج الأطباء المحليين من كليات الطب المغربية  بتخفيض سنة  مشوارهم الدراسي الطبي. أما فيما يخص الأطباء الإختصاصيين فسيصبحون بالتالي تحت رحمة الطبيب العام ولن يصلهم من المرضى إلى عياداتهم  إلا العدد القليل جدا  وهذه هي المفارقة المؤلمة  حيث يبدو  المغرب كأنه يستغني عن فئة مهمة من الأطباء المحليين الإختصاصيين  تقدر بالالاف في وقت يشكو فيه من الخصاص.
 
رابعا: هل هنالك نماذج  ناجحة  في هذا المجال على الصعيد الدولي؟
ليست هناك نماذج ناجحة في الخارج فهذآ النظام من طب الأسرة لايفكر في المريض ولا كلك  في الطبيب الإختصاصي بل أن النظام الجديد وضع من أجل عيون صناديق التغطية الصحية التي يسمح لها من جهة أخرى بعدم إرجاع المصاريف كليا.ومن جهة أخرى سيحدد المسؤولون تعريفة وطنية مرجعية التي لن يلتزم بها الاطباء  الإختصاصيون على كل حال نظرا للحيف الذي سيلحقهم على غرار زملاءهم في فرنسا وبلجيكا حيث ستتضاعف الأتعاب إلى الضعف وتصبح تساوي 500 درهم.
 
خامسا: ماهي إقتراحاتكم إذن لتجاوز هذه الوضعية؟
نقترح أن تتخلى الوزارة عن مشروع طب الأسرة أو عدم إدراج الأمراض "التنفسية" على غرار طب الأطفال أو الإقتداء بالنموذج التونسي الذي يعتمد على أطباء إختصاصيين في طب الأسرة الذين درسوا الطب العام  بالإضافة إلى 3 سنوات من دراسة مستفيضة لهذا التخصص.