السبت 22 يونيو 2024
اقتصاد

70 في المائة من موظفي الجماعات  يزاولون مهام الرقمنة غير واردة في أنظمتهم الأساسية 

 
 
70 في المائة من موظفي الجماعات  يزاولون مهام الرقمنة غير واردة في أنظمتهم الأساسية  مشهدلاحتجاجات سابقة لشغيلة الجماعات الترابية
"أنا الموظف عبد العالي، بصفتي مساعدا إداريا مرتبا في السلم السادس بجماعتي، أصرح على أن المهام المسندة إليّ والمتعلقة بنظام التدبير المندمج GIR والمتعلقة أيضا بنظام التعمير rokhas تتنافى والنظام الأساسي لهيئة المساعدين الإداريين، وهو ما نعتبره خرقا واضحا للمقتضيات القانونية المؤطرة لنا، وأيضا استغلالا صارخا لأخلاقيات العمل الإداري". 
 
ما عبر عنه الموظف عبد العالي، ل" أنفاس بريس "  يكاد يكون موقفا جماعيا اتخذه غالبية الموظفين في الجماعات الترابية، بل أن الأمر يمكن أن يتطور للأسوئ إذا لم تستطع المركزيات النقابية أن تحقق نتائج إيجابية في اللقاء الذي سيجمعها مع مصالح وزارة الداخلية في إطار الحوار الاجتماعي القطاعي يوم 28 ماي 2024. 
 
ففي حالة فشل الحوار أو لم يستجب لمطالب شريحة واسعة من الموظفين في القطاع، فإن الجماعات الترابية ستجد نفسها  في أزمة حقيقية. إذ في حالة امتناع المساعدين التقنيين والمساعدين الإداريين والمحررين ومعظم التقنيين عن مزاولة مهام الرقمنة، ستواجه الوزارة الوصية على قطاع الجماعات الترابية مشاكل كبيرة في تحصيل المداخيل ومنح  الرخص الإدارية،  وسيؤثر سلبا على التزامات الجماعات وعلى نفقاتها ومختلف الخدمات التي تقدمها للمواطن المغربي.
  
وفي علاقة بالموضوع أكد مصطفى أمعاين،  عضو  التنسيقة الوطنية لحاملي الشهادات والديبلومات بالجماعات الترابية،
أن هذه الجولة الحوارية المزمع عقدها وتنتظرها الشغيلة سوف تجمع بين  النقابات والمديرية العامة للجماعات المحلية نتمنى من هذه الجولة  أن تخرج بنتائج ومخرجات تكون لصالح الشغيلة بعيدة عن لغة التسويف والتماطل وسياسة الهروب الى الامام التي سئمنا منها كموظفيين للجماعات .
 
واعتبر مصطفى أمعاين، في تصريح ل"أنفاس بريس" ان الرقمنة من بين الآليات التي تم استحدثها داخل الإدارة المغربية من أجل تجاوز الطابع التقليدي الورقي المعمول به منذ سنوات  وبإعتبار الجماعات الترابية جزء لا يتجزأ من الإدارة المغربية فإن مهام الرقمنة يزاولها اكثر من 70 في المائة  من الموظفيين لم ترد في انظمتهم  الاساسية التي تنظم مهامهم وهنا نتحدث عن المساعدين الاداريين والتقنين ، والمحررين ... ) هذه الفئة هي العمود الفقري للجماعات الترابية يؤدون عدة مهام رقمية لم يتلقو  عليها  اي تكوين وليس من ضمن مهامهم ، ومع ذلك فإنهم يتعرضون لابشع استغلال ويتلقون رواتب هزيلة ومحرمون من التعويضات عن المهام التي يقومون بها على غرار ماهو معمول به داخل القطاعات الأخرى. 
 
فحسب محاورنا فإن هذه الفئات لديها كذلك شهادات عليا لكن إلى حدود كتابة هذه الاسطر فهم محرومون من الترقية بالشهادات  فهم مازلو يقبعون في السلاليم الدنيا دون وجه حق رغم وجود المرجعية القانونية التي تمنحهم الترقية بالشهادت الذي هو الظهير 1.63.038  الصادر 1 مارس 1963 اسوة بزملائهم السابقين ومناصفة مع باقي زملائهم في القطاعات الاخرى ( الصحة ، العدل، التعليم ..... ) 

 
ويرى عضو التنسبقية الوطنية لحاملي الشهادات والديبلومات بالجماعات الترابية، أن  الرقمنة بمختلف اصنافها هي من مهام بعض التقنيين في المعلوميات والمهندسين وليست من مهام باقي الفئات الأخرى  كالمساعدين الادريين والتقنيين والمحررين وذلك وفق المراسيم التي تحدد مهامهم  فهذه الفئات فهي الان  مستعدة أن تترك جميع المهام التي التي لا تدخل ضمن مهامها ومن  بينها : المنظومة GID، المنظومة GIR، المنظومة INDIMAJ، المنظومة ROKHAS ،وغيرها من المنظومات الرقمية التي انخرطت وزارة الداخلية في شخص المديرية العامة للجماعات المحلية في ورش الانتقال الرقمي بالجماعات الترابية، وذلك في إطار مواكبة الجماعات الترابية في تحسين الخدمات الإدارية المقدمة للمواطنين والمقاولات.
 
كل هذه الخدمات والمهام - يقول محاورنا -  تؤديها فئات ليس ضمن مهامها فهي الان اكثر من اي وقت مضى مستعدة للتخلي عنها إذا لم يتم تلبية مطالبها العادلة والمشروعة في جولة الحوار القادمة يوم 28 ماي 2024 الذي تم تقريره بعقد جولة حوارية اخرى بعد فشل الجوالات السابقة.