السبت 25 مايو 2024
منوعات

الشهبوني يستعرض من " هوشي منه" غنائم الحرب الأمريكة ضد الفيتنام

 
 
الشهبوني يستعرض من " هوشي منه" غنائم الحرب الأمريكة ضد الفيتنام أحمد الشهبوني خلال زيارته المتحف الحربي بمدينة هوشي منه
زرت صباح يوم الأحد  21 يناير 2024،  المتحف الحربي بمدينة هوشي منه . متحف يتكون من ثلاثة طوابق وساحة أمامية. في الساحة الأمامية عرضت الطائرات والدبابات بكل انواعها وهي غنائم الحرب العدوانية الأمريكية ضد فيتنام، تركها وراءه الجيش الأمريكي لما اضطرته المقاومة الى الهروب مهرولا. في الطابق الأ سفل عرضت صور التضامن العالمي. وقد علقت الصور التضامنية مع الشعب الفتنامي للمطالبة بوقف العدوان من مختلف بقاع العالم بما فيها الولايات المتحدة. بحتث على صور التضامن العربي، فوجدت صورا من مصر، سوريا والجزائر . 
 
في الطابق الأول وتحت عنوان مخلفات جرائم الحرب علقت العشرات من الصور حول حرق الغابات وتسميم المياه وتدمير المدن والبنى التحتية، علاوة على رمي السكان بجميع أنواع القنابل الفتاكة والغازات السامة. ثم هنالك صور ضحايا الحرب ؛ أطفال بدون أطراف وتشوهات للآلاف من الفتناميين من جراء الغازات السامة. فعدد الضحايا من جراء هذه الحرب القذرة تجاوز مليونين ونصف من "الشهداء". 
 
  
 
في الطابق الثاني وتحت عنوان احداث الحرب هنالك جدار خاص بصور الصحفيين الذين قتلوا اثناء تغطيتهم للحرب مع صور القتل والإهانة والفتك التي مارسها الجيش الأمريكي على جميع السكان دون استثناء. أمام هاته الجرائم البشعة المصورة انتابني شعور بالغضب وقلت في نفسي لا شك ان الأمريكيين الذين لديهم ذرة من الشعورالإنساني اذا زاروا هذا المتحف سيخجلون من تاريخهم وساستهم . كما ان هنالك صورا للثوار والقادة العسكريين مثل الجنرال جياب وهوشي منه وغيرهم. وهنالك شعار كبير رفعه الثوار يقول: الإستقلال او الموت. إلى جانب هاته الصور، هنالك لوحتين  تدعوان للسخرية ؛ الأولى كتبت عليها فقرة من الدستور الأمريكي تقول بأن لكل انسان  الحق في الحياة والحرية الخ...وبجانبها لوحة  يقول فيها قائد الطيران الأمريكي : اقول للفتناميين إما أن تستسلموا وإلا سنعيد بلدهم بقنابلنا إلى العصر الحجري. أعتقد أن كل من زار هذا المتحف الآن وكان له ضمير حي ويؤمن بحقوق الإنسان أينما وجد إلا وسيلاحظ التقارب بما حدث في فيتنام وما يجري اليوم من حرب إبادة ضد الشعب  الفلسطيني في غزة والقطاع. زيارتي لهذا المتحف أقنعتني بأن العدوان سيندحر وان الشعب الفلسطيني سينتصر لا محالة رغم ان الظروف لدى ثوار فلسطين أكثر قساوة, فالفتناميين كانوا مساندين انذاك من المعسكر الإشتراكي بينما الفلسطينيين محاصرين من كل جهة. أخيرا أتمنى أن تأخد المبادرة إحدى الدول العربية بخلق متحف حربي حول جرائم الصهاينة وحينما  توجد دولة فلسطين يمكن نقل المتحف الى غزة.