الاثنين 26 فبراير 2024
في الصميم

بعد أن خرب التعليم..الوزير بنموسى ينهك القوة العمومية ويرفع من الكلفة الأمنية !

بعد أن خرب التعليم..الوزير بنموسى ينهك القوة العمومية ويرفع من الكلفة الأمنية ! عبد الرحيم أريري
حين كان شكيب بنموسى وزيرا للداخلية بين 2006 و2010، كان يمطر المغاربة صباح مساء بانتقاد القطاعات الحكومية الأخرى، من كونها تسبب استنزافا للقوة العمومية ( شرطة ودرك وقوات مساعدة)، التي تضطر وزارة الداخلية لتسخيرها لتفريق المظاهرات الاحتجاجية ومسيرات الغضب بالشارع العام.
 
وكان الوزير بنموسى يردد لازمة :" لوكانت القطاعات الحكومية الأخرى تسير بطريقة فعالة لما اضطر رجال التعليم أو الصحة أو كتاب الضبط أو مستخدمو الجماعات المحلية إلى النزول للشارع للاحتجاج، مع ما يستتبع ذلك من لجوء وزارة الداخلية إلى إخراج القوة العمومية، وبالتالي إنهاك الشرطة والدرك والقوات المساعدة واستنزاف قدرات القوة العمومية، ناهيك عن ما ينجم عن ذلك من ضغط على الخزينة العمومية لتمويل تسخير أعوان القوة العمومية: سيارات، محروقات، عصي، غاز مسيل للدموع، شاحنات ضخ المياه لتفريق المحتجين، تعويض الساعات الإضافية لأفراد القوة العمومية، إلخ...".
 
اليوم يتولى شكيب بنموسى وزارة التعليم، وبسبب فشله في تدبير هذا القطاع الحيوي، يضطر أزيد من 250 ألف من رجال ونساء التعليم النزول للشارع عدة مرات للاحتجاج ضد ارتجال بنموسى مع ما يعنيه ذلك من لجوء الدولة إلى تسخير آلاف أعوان القوة العمومية لتأطير هذه الاحتجاجات. ليس هذا وحسب بل تعيش 83 عمالة وإقليم منذ شهري أكتوبر ونونبر 2023، على وقع تسونامي من المظاهرات والاحتجاجات الغاضبة لآباء وأولياء التلاميذ، بسبب توقف الدراسة لمدة شهر تقريبا نتيجة الأزمة بين الأساتذة والوزير بنموسى، وهو التسونامي الذي يستدعي هو الآخر تجنيد الآلاف من أفراد القوة العمومية بمختلف المدن لتأطير احتجاج أولياء التلاميذ.
 
هنا يحق طرح السؤال: كم كلف فشل الوزير بنموسى خزينة الدولة بسبب اضطرار الدولة إلى تسخير القوة العمومية كل يوم لتأطير غضب الأساتذة ولتأطير احتجاج أولياء التلاميذ؟
 
ماهي تبعات السياسة العرجاء للوزير بنموسى على نفسية أفراد القوة العمومية التي استنزف قدراتها في مهام قذرة، بدل أن تبقى هاته القوة العمومية متفرغة للمهمة الأسمى، ألا وهي ضمان أمن المغرب والمغاربة وحماية أرواحهم وممتلكاتهم، بدل استنزاف طاقة أفراد القوة العمومية يوميا في الاحتجاج بالشارع؟
من سيحاسب بنموسى ويحاكمه على هذه الكلفة الأمنية الباهظة؟
 
ألا يستدعي هذا الوضع طرد بنموسى من الحكومة حتى لا تبقى حكومة المغرب سائبة، وحتى نضع حدا للتستر على أي وزير فاشل يختبر حماقاته في الشعب وينهك قواته الأمنية ويخرب خزينة البلاد، بعد أن خرب المدرسة العمومية المخربة أصلا؟!