الأربعاء 17 أغسطس 2022
مجتمع

حسن بن البدالي: إشكالية الموظفين الأشباح هي من أعطاب الوظيفة العمومية الجماعية 

حسن بن البدالي: إشكالية الموظفين الأشباح هي من أعطاب الوظيفة العمومية الجماعية  حسن بن البدالي رئيس جمعية موظفي الجماعات الترابية ANFOCT
ما زالت تصريحات عمدة مدينة الرباط، أسماء أغلالو، بشأن "الموظفين الأشباح" في بلدية العاصمة الرباط  تثير الجدل والنقاش  بين المتتبعين والرأي العام، خاصة بعدما أكدت أن الموظفين الاشباح بذات الجماعة يفوق عددهم عدد الموظفين الرسميين وبات الأمر يتطلب فتح تحقيق حول هذه الظاهرة التي تكاد تكون عامة بجميع الجماعات الترابية وتستنزف المال العام بشكل كبير .. "أنفاس بريس" إتصلت في هذا الشان بحسن بن البدالي رئيس الجمعية الوطنية لموظفي الجماعات الترابية بالمغرب (انفوكت) واستفسرته عن رأيه في هذه المسألة فأعد الورقة التالية:
 
ان السؤال المطروح اليوم حول وضعية الموظفين الاشباح داخل جماعة الرباط، حسب ما جاء في تصريح رئيسة الجماعة، يحيلنا بشكل مباشر على اعطاب الوظيفة العمومية الجماعيةوخصوصا في الشق المتعلق بتدبير مواردها البشرية، ففي غياب نظام خاص بهم وقوانين تحدد حقوقهم وواجباتهم رغم أن المشرع نص في القانون التنظيمي للجماعات 113/14 المادة 129على ضرورة وضع هذا النظام .
 
وفي ظل هذا الواقع يمكننا مقاربة ظاهرة (الموظفين الاشباح ) من خلال ثلاث مقاربات: 
المقاربة الأولى: ذات طبيعة إنتخابية، يتداخل فيها السياسي بالإداري حيث يطغى التدبير السياسوي لقضايا وشؤون الموظفين بناء على الولاءات، والإنتماء الحزبي وذراعه النقابي أحيانا ويستفيد البعض وأقول هنا البعض من عدة إمتيازات ومن ضمنها الغياب التام والتفرغ لمهام خارج المنظومة الإدارية للجماعة، (هنا لنا أمثلة حبة وواقعية).
 
المقاربة الثانية: وهي ذات طبيعة تدبيرية وتتجلى في عدم إلمام أغلب المنتخبين بمساطر التدبير المحلي وفقدانهم الإحترافية في مجال التسيير الإداري، ليصبح معه واقع تدبير الموارد البشرية واقعا معقدا ووضعا تغيب فيه الضوابط الأساسية لمبدا الإستحقاق " ملائمة المنصب للمهمة المطلوبة  " حيث يصعب التوزيع العادل لهذا الرأسمال وفق مبدأ الموظف (ة) المناسب في المكان المناسب فيتم تهميش الكفاءات وتختل كذلك ثنائية. (الحق والواجب) لتساهم هذه اللخبطة في إرتفاع عدد الموظفين والموظفات الغاضبين ويتحول أغلبهم مرغمين إلى  موظفين أشباح، وقد ينجح بعضهم في تغيير مساره الوظيفي ليغادر الوظيفة الجماعية.
 
المقاربة الثالثة: لايمكن ان ننكر أن الدولة ونظرا لفشل السياسات الحكومية في مجال التشغيل، قد اختارت الوظيفة الجماعية  لإمتصاص الضغط الإجتماعي، وذلك في عدة مناسبات إرتفع خلالها الإحتقان وتم ذلك دون دراسة علمية تحدد فجوة الكم والنوع الذي تحتاجه المصالح الإدارية من موارد بشرية، فشهدت بعض الجماعات تضخما رافقته عادات سلبية لازالت بعض أثارها واضحة (ظاهرة الغياب، الأشباح).
في حين نجد أن بعض الجماعات الترابية يعاني موظفوها من كثرة المهام نتيجة النقص الحاصل في عدد الموظفين.