الأربعاء 6 يوليو 2022
سياسة

مذكرة ترافعية لفرق برلمانية تطالب بإلغاء الظهائر الاستعمارية والحق في الأرض والثروة

مذكرة ترافعية لفرق برلمانية تطالب بإلغاء الظهائر الاستعمارية والحق في الأرض والثروة ممثلو الهيئات الموقعة على المذكرة الترافعية في لقاءاتهم مع برلمانيي مجلس النواب
رفعت هيئات وفعاليات بجهات سوس ماسة وكلميم واد نون ومراكش آسفي مذكرة إلى عدد من الفرق البرلمانية بمجلس النواب تطالب فيها بالدخل من أجل وضع حد لما وصفته "الوضعية المأساوية التي وصلت اليها الحقوق المرتبطة بالأرض، تحتاج الى تأطير القوى الحية بالبلاد لضحايا الوضعية، وخلق إطارات جمعوية جادة للاتفاق في مرحلة لاحقة على استراتيجية شاملة لحل المشكل، مع الاعتماد على الحل السياسي الناتج اما عن حوار وإرادة سياسية حقيقية، و إما بفضل الجماهير لانتزاع حقوقهم، وكحل أولي يلزم التعبئة من أجل انتزاع التوقف عن مسلسل سلب الأراضي من ماليها، في انتظار حل جذري للمشكل".

وبحسب المذكرة الترافعية للهيئات الموقعة عليها، التي شرع في إيداعها لدى ثلة من الفرق البرلمانية بمجلس النواب، توصل موقع "أنفاس بريس"، بنسخة منها، تطالب بـ"إلغاء الظهائر الاستعمارية السالبة لأراضي السكان الأصليين وكل ما بني عليها من مراسيم و قوانين، وضمان استفادة ساكنة المناطق من عائدات الثروات المستخرجة من أراضيها، إلى جانب حل الوكالة الوطنية للمياه والغابات، التي أحدثت في اطار تنزيل استراتيجية غابات المغرب 2020/2030 التي اطلقها الملك في 13 فبراير 2020".
وشددت المذكرة الترافعية لـ"حماية الموروث البيئي و خاصة شجرة أرگان المحمية من طرف منظمة اليونسكو، وكذا رفض تسييج أراضي القبائل و تصنيفها كغابات و محميات و ضمّها لما يسمى "الملك الغابوي المخزن"، وفي الآن نفسه إلغاء واسقاط قانون الترحال الرعوي التمييزي 13.113 ،الذي استبيحت بموجبه ممتلكات وأراضي السكان ومواردها،  ففتحت امام المستثمرين و مافيا الرعي الريعي و الشركات المجهولة الجنسية".

كما طالب موقعو المذكرة الترافعية الدولة المغربية بـ"المصادقة على الاتفاقية الدولية المتعلقة بالشعوب الاصلية و خاصة اتفاقية 169 التي تشير في الجزء الثاني المتعلق بالأرض في المادتين 13 و 14 الى ضرورة احترام ما تتصف به علاقة الشعوب المعنية بالأراضي أو بالأقاليم او بكليهما، وخاصة الاعتبارات الجماعية في هذه العلاقة مع الاعتراف بحقوق الشعوب المعنية في ملكية و حيازة الأراضي التي تشغلها تدريجيا، والإجابة على توصيات الأمم المتحدة الأخيرة حول تجريد السكان من الأراضي و تهجيرهم منها".

 ونبهوا إلى أنه  يتعين "الضغط من اجل استرجاع ممتلكات القبائل الامازيغية التي تم نزعها بطرق احتيالية و تدليسية في غياب تام للمراقبة التشاركية و الاشراك الفعلي للقبائل، حسب قوانينها و أنظمتها المستمدة من الأعراف الامازيغية العريقة، مع الحرص على التقسيم العادل لثروات أراضي القبائل الطبيعية والباطنية و تسخيرها في تنمية مناطقها المهمشة و المقصية منذ عقود، فضلا عن اعتبار قانون العرف"أزرف" من مصادر التشريع الى جانب القوانين المعتمدة"، وفق نص المذكرة الترافعية.

واقترحت المذكرة على أن "الحل الجذري للمشكل، ولا نتصوره إلا في إطار إلغاء جميع القوانين الإستعمارية، وكذا تعديل القوانين التي تم سنها بعد إلغاء معاهدة الحماية، سيما التي تمس بالحقوق المرتبطة بالأرض، وذلك باستحضار التوازن بين مصالح أصحاب الحق الأصليين و المصلحة العامة الحقيقية للبلد. وهو ما يلزم أن يوضع من بين الأهداف الدفع بالحكومة المغربية الى توقيع الاتفاقية 169 المتعلقة بالشعوب الأصلية والقبلية، لأن في تبنيها حلولا عملية وواضحة لمشكل الأرض".
 
الجدير بالذكر إلى أن الهيئات والفعاليات الموقعة هي تنسيقية جمعيات أيت علي لخصاص (عمالة إقليم سيدي إفني- جهة گلميم واد نون)، وجمعية تايافوت الثقافية والفكرية،أيت صواب (عمالة اشتوكة أيت بها،جهة سوس ماسة)، وجمعية تكزيرت، حاحا،  (عمالة الصويرة-جهة مراكش آسفي)، وجمعية أغراس الخير للأعمال الإجتماعية، تدوارت، الدرارگة (أگادير إدوتنان- جهة سوس ماسة)، وتنسيقية "أكال" للدفاع عن حق الساكنة في الأرض والثروة، فرع شتوكة أيت بها (سوس ماسة)، فضلا عن الأستاذ عمر الداودي المحامي لدى هيئة المحامين بالرباط، المهتم بإشكالية الأرض والحقوق المرتبطة بها بسوس التاريخي.