الأحد 26 يونيو 2022
خارج الحدود

إسبانيا تختبر جهازا جديدا لتشفير المكالمات قبل قمة الناتو بمدريد

إسبانيا تختبر جهازا جديدا لتشفير المكالمات قبل قمة الناتو بمدريد الحكومة الإسبانية قادرة على ضمان أن منافشات دول الحلف التي ستتم خلال القمة في مدريد
تؤكد مصادر من المخابرات الإسبانية، حسب ما أكدته "الكونفيدونسيال ديخيتال" الإسبانية، اليوم الاثنين 9 ماي 2022، أن هناك قلقًا بين أعضاء "الناتو" حول ما إذا كانت الحكومة الإسبانية قادرة على ضمان أن منافشات دول الحلف التي ستتم خلال القمة في مدريد  "ستكون آمنة".

وأضاف المصدر نفسه أن هذا التخوف من المجهول بدأ يُسمع في السفارات الغربية في إسبانيا، وخاصة في أمريكا الشمالية وبريطانيا. ذلك أنه من المنتظر أن تستضيف العاصمة الإسبانية اجتماعًا رفيع المستوى، يومي 29 و 30 يونيو القادم، يشارك فيه رؤساء دول القوى الغربية الرئيسية، بجدول أعمال لمناقشة التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا. وسيكون الموضوعان الرئيسيان اللذان ستتم مناقشتهما في هذا الاجتماع هما: المفهوم الاستراتيجي الجديد للناتو خلال العقد القادم (الناتو 2030)، ثم تقييم دور الحلف في غزو موسكو لأوكرانيا.

وأفادت "الكونفيدونسيال ديخيتال" أن مصادر رئاسية رفيعة المستوى أكدت أن الحكومة الإسبانية بصدد تصميم مشروع قوي لحماية اتصالاتها الهاتفية قبل قمة الناتو في مدريد، من خلال تنفيذ نظام فريد لمكافحة التنصت في جميع أنحاء الإدارة.

وأضافت أن التقنيين الذي جندتهم الحكومة يباشرون بالفعل اختبارات تجريبية لهذا الجهاز الجديد لتشفير المكالمات بين الوزارات. والهدف الذي تسعى لتحقيقه حاسم، وهو  إقامة نظام اتصالات هاتفية فريد وآمن في جميع الإدارات، على شاكلة جهاز "Merkelphone"، المصمم خصيصًا والمزود بتقنية "عدم الاستماع"، والذي قدمته الحكومة الألمانية، منذ عدة سنوات، للمستشارة آنذاك أنجيلا ميركل.

أما الهدف النهائي للنظام الذي تريد حكومة إسبانيا الوصول إليه، فهو ضمان "اتصالات آمنة" لكبار مسؤولي الدولة.
وقال المصدر نفسه إن الحكومة الإسبانية، حين كان يترأسها ماريانو راخوي، أمضت خمس سنوات في الإعلان عن إنشاء "مركز عمليات الأمن السيبراني" كإجراء طارئ ضد الهجمات الإلكترونية. وهو الأمر الذي أوكل، في فبراير الماضي، ودون منافسة، لـ"تلفونيكا" و"إندرا" مقابل 46 مليون يورو، دون أن يتم إنشاؤه بعد، كما لم يتم تحديد مكانه.

وأضافت الكونفيدونسيال أن الشخصيات البارزة في الدولة، مثل الملك ورئيس الحكومة، لديهم بالفعل أجهزة خاصة تقوم بتشفير مكالماتهم، مما يجعل من الصعب التجسس عليهم. وقد تم الكشف عن ذلك، قبل عدة سنوات، عندما أصبح معروفًا أن "وكالة الأمن القومي"  الأمريكية لديها إمكانية التنصت على هواتف عدد كبير من قادة البلدان في العالم.

وقالت الصحيفة الإسبانية إنه من المتوقع تعميم الجهاز الجديد لتشفير المكالمات على جميع الوزارات ووزراء الدولة، من أجل "الحماية المطلقة" لاتصالات السلطة التنفيذية. كما جرى تطبيقه سلفا في الاتصالات الدبلوماسية والعسكرية، مما سيجعل الوصول إلى تلك الاتصالات مستحيلًا أو صعبًا على الجواسيس المحتملين.

وأوضحت مصادر استخباراتية لـ "الكونفيدونسيال" أن الاختبارات التجريبية للأجهزة المتخصصة في هذا النوع من وظائف التشفير، يتم إجراؤها بالفعل من قبل تقنيين من الاستخيارات، فضلا عن مجموعة خبراء الأمن السيبراني من وزارة الصناعة، وأنه إنشاء هذا النظام الحمائي يتم بأقصى درجات السرية، على الرغم من أن الناتو قد أُبلغ به بالفعل.