السبت 28 مايو 2022
اقتصاد

حسين ساف: ماذا بعد الإطلاق الرسمي لعلامة "موروكو تيك"؟

حسين ساف: ماذا بعد الإطلاق الرسمي لعلامة "موروكو تيك"؟ حسين ساف، متخصص في الإعلام الرقمي

"موروكو تيك" علامة للترويج للمملكة المغربية كمُنتج تكنولوجي متميز وكوجهة استثمار رائدة، أطلقت رسميا الأسبوع المنصرم بالرباط، في إطار شراكة جمعت فاعلين في القطاع الرقمي ينتمون للقطاع الخاص والمجتمع المدني والقطاع العام، وهم: فدرالية مهنيي تكنولوجيا المعلومات APEBI، جمعية مستخدمي نظم المعلومات بالمغرب AUSIM، الكونفدرالية العامة لمقاولات المغرب CGEM بالإضافة لوزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة ووكالة التنمية الرقمية ADD والوكالة الوطنية لتنمية الصادراتAMDIE ، وذلك تكريسا لتوجه العالم الذي أصبح قرية صغيرة تداخل فيها الأدوار والمسؤوليات بين الفاعلين التقليديين والجدد من ضمنهم المواطن والمجموعات ذات النفوذ العابر للقارات والشركات العملاقة ذات الانتشار العالمي، ذلك التوجه غير المسبوق الذي انتزع مصير نجاح التحول الرقمي من يد الدول ليجعله مسؤولية مشتركة بين الدول وكل الفاعلين التقليديين والجدد.

 

هذه المبادرة بغض النظر عن الجدل الإعلامي الذي أثارته ومازالت تثيره حول ظروف إطلاقها، أعتقد شخصيا أن التساؤل المجدي الذي ينبغي طرحه اليوم، هو كيف يمكن توظيفها لخدمة استراتيجيات دامجة توفر أو تشجع ما تم الاجماع عليه من مستلزمات نجاح التحول الرقمي المفقود والمعترف بفقدانه بتقارير مهنية وقطاعية وتقارير لأجهزة مؤسساتية، وأهمها التقرير الأخير للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي "نحو تحول رقمي مسؤول ومدمج" الذي تم الإعلان عنه في الشهر الأول من سنة 2022 وتقريره الخاص بالنموذج التنموي الاقتصادي الجديد 2021 الذي تبناه حرفيا البرنامج الحكومي الحالي، وقبله تقرير المجلس الأعلى للحسابات بشأن استراتيجية المغرب الرقمي 2013، ومن بينها:

 

- توحيد الرؤى الدامجة،

- حكامة جادة على المشاريع والإنجازات سواء للقطاع العام أو الخاص،

- التنسيق المحكم الذي يضمن النجاعة والتشارك المجدي،

- تحقيق التنمية وفرص التشغيل، وخلق فرص للشباب لإنشاء شركاتهم الناشئة...

 

ضمان حكامة ناجعة لإعمال وإنجاح علامة MoroccoTECH

إذا كان أصحاب هذه المبادرة يقرون أن علامة MoroccoTECH ليست علامة للتسويق فقط، إنها حركة، وطموح، ومشروع اجتماعي، وقضية وطنية" وفق ما تم تأكيده خلال ندوة الإطلاق الرسمي لها:

فينبغي على هذا الأساس ضمان حكامة تشاركية وجدية صارمة لإعمال وإنجاح علامة التميز هذه في إطار "لجنة للحكامة والتتبع" تضم خبراء وأساتذة باحثين الى جانب ممثلي كل الأطراف المشاركة في إطلاقها، تكون مهمتها إعداد تقرير سنوي تقييمي مستقل يشكل في ذات الوقت قوة اقتراحية كفيلة بضمان نجاعة واستدامة منجزات مختلف الفاعلين في القطاع العام والخاص وتنظيم مسابقة سنوية مفتوحة وهيكلتها مع تحيين وإعداد أولويات الاستراتيجيات المستقبلية في كل قطاع.

 

- حسين ساف، متخصص في الإعلام الرقمي