الأحد 29 مايو 2022
اقتصاد

محمد الغواطي: على المغرب تطوير المنصات والبنية التحتية لتسريع التحول الرقمي

محمد الغواطي: على المغرب تطوير المنصات والبنية التحتية لتسريع التحول الرقمي محمد الغواطي

على خلفية مداخلة رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أحمد رضا الشامي يوم الأربعاء 19 يناير 2022 بمناسبة تقديم تقرير حول المنجزات التي حققها المغرب بخصوص التحول الرقمي، حيث اعتبر أن المجهودات المبذولة لإنجاح التحول الرقمي ما زالت غير كافية؛ اتصلت "أنفاس بريس" بمحمد الغواطي، أستاذ المالية العامة والقانون الدستوري بكلية الحقوق سلا، وأجرت معه الحوار التالي:

 

أشار أحمد رضا الشامي، إن هنالك فجوة في التحول الرقمي بين العالم الحضري والعالم القروي؛ وكذلك بين القطاعات؛ لكن المثير أنه ذكر من بين القطاعات المتعثرة في الرقمنة، الصحة والتعليم والصناعة فكيف يحصل ذلك في هذا القطاع الأخير، وقد كان الشامي وزيرا للصناعة وخبيرا قادما من عالم الرقمنة؟

أعتقد أن الدولة بذلت مجهودا كبيرا لتسريع التحول الرقمي بالبلاد، ولعل تخصيص حقيبة وزارية للانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة يعكس بصورة واضحة الإرادة القوية للحكومة الجديدة من أجل دعم وتطوير المجال الرقمي في المملكة، والذي سيكون له أثر إيجابي على عدد من القطاعات، والتقرير الأخير للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، يؤكد على ضرورة مضاعفة الجهود للاستفادة من عديد من الامتيازات التي يمكن تتحقق في أفق التحول الرقمي الشامل.

كما أن الآثار التي أحدثها الوباء على عديد من القطاعات يؤكد بشكل جلي الدور الذي تلعبه الرقمنة في المؤسسات سواء العامة أو الخاصة للتواصل أو التسيير أوعلى مستوى تقديم الخدمات.

عندما ذكر الشامي أن التعثر المغربي في الرقمنة يضيع عليه زهاء 718 ساعة عمل سنويا، وكذلك 1 % من الناتج الداخلي الخام، وهو ما يعادل أكثر من 10 مليارات درهم، فما هي المؤشرات التي يتم على أساسها حساب هذه الأرقام؟ بل وما هو الهدف من عرض هذه الإحصائيات؟

يمكن القول أنه ومع بدء مرحلة التعافي، ينبغي العمل على زيادة سعة خطوط اتصالات النطاق العريض، وإدارة ازدحام الشبكات، وضمان استمرارية الخدمات العامة الحيوية، وتعزيز التقنيات المالية لأن الطلب على الخدمات الإلكترونية كالرعاية الصحية وأنظمة الدفع عبر الهواتف المحمولة وخدمات توصيل الأغذية والتجارة الإلكترونية مرشح للارتفاع بشكل ملحوظ، وبالتالي نحن مطالبون بالكف عن النظر إلى التنمية الرقمية بوصفها مجرد قطاع لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فالتقنيات الرقمية تحدث تحولات جوهرية في اقتصاداتنا وبلداننا، وتؤثر على جميع القطاعات كالزراعة والتعليم والصحة والخدمات الحكومية والمالية، فهي مشروع اقتصاد متكامل يجب ان يكون مبنيا على نظرة شاملة تهتم بالبنى التحتية والمنصات والمهارات الرقمية والتطبيقات في المجالات الحيوية، مع السعي إلى أن يكون هذا الاقتصاد الرقمي قائما على احترام البيانات الذاتية وعادلا وشاملا لتتاح إمكانيات التحول الرقمي للجميع.