الجمعة 20 مايو 2022
خارج الحدود

هل دخلت تونس عهد جديدا من الاستبداد ؟

هل دخلت تونس عهد جديدا من الاستبداد ؟ الرئيس قيس سعيد
انطلقت، السبت 15 يناير2021، الاستشارة الوطنية الإلكترونية التي أقرها الرئيس قيس سعيد في دجنبر الماضي في أفق تنظيم استفتاء شعبي في 25 يوليوز القادم يتم خلاله عرض مجموعة من تعديلات تمس الدستور الحالي.
وقد تمت هذه الانطلاقة على إيقاع المظاهرات التي تؤجج الشارع هناك احتجاجا على تواصل قرارات الرئيس التونسي قيس سعيد التي اتخذها منذ 25 يوليوز الماضي، والتي علق بموجبها أعمال البرلمان، وأقال رئيس الحكومة لتتم مركزة السلطات في قصر قرطاج وحده.
وبحسب الموقع الخاص بهذه الاستشارة فإن الهدف هو "إتاحة الفرصة لجميع التونسيات والتونسيين، سواء داخل حدود الوطن أو خارجه، للتعبير عن آرائهم وتطلعاتهم بكل حرية وشفافية لتدعم التحول الديمقراطي في تونس، وذلك وفق آلية غير تقليدية، في نهج تشاركي يتيح المفهوم المشترك لمستقبل تونس". ويشير الموقع، بهذا الخصوص، إلى أن موضوعات الاستشارة تشمل قضايا الاقتصاد والانتقال الرقمي والشأن السياسي والانتخابي والاجتماعي جودة الحياة والتعليم والثقافة والانتخابات.
ليس فقط التظاهرات الاحتجاجية المتزامنة مع الذكرى الحادية عشرة لخلع زين العابدين بنعلي، هي ما يشكل خلفية الاستشارة الوطنية، ولكن كذلك انقسام الشارع التونسي الموزع ما بين الأحزاب والنقابات والمنظمات الحقوقية ومنها حزب النهضة، التي تعتبر ما يجري انقلابا على الديموقراطية، وعلى الثورة والدستور، وتأسيسا لاستبداد جديد يمثل ردة في الحياة السياسية لبلد الياسمين، وما بين تيارات ترى في قرارات الرئيس مقاربة ثورية لإسقاط المنظومة السياسية التقليدية، ولمواجهة المفسدين في قطاعات السياسة والاقتصاد، وللنهوض بالوضع الاجتماعي والاقتصادي المتدهور. ومن ثم فلا أحد يستطيع التكهن بما يحمله الأفق السياسي القريب. فهل سينتصر الشارع، أم قرارات الرئيس الذي قال أمس لدى استقباله الأمين العام للاتحاد العام التونسي، أكبر الهيئات النقابية، "نحن مستمرون وثابتون، ولا تهزنا الأراجيف والأكاذيب التي دأب عليها الكثيرون"؟