الأربعاء 17 أغسطس 2022
خارج الحدود

عندما يفقد حكام الجزائر البوصلة ويردون بجهالة على تقرير البنك الدولي!؟

عندما يفقد حكام الجزائر البوصلة ويردون بجهالة على تقرير البنك الدولي!؟ سعيد شنقريحة، والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون
اللي يحسب وحدو كيشيط ليه حسب المثل الشعبي؛ وهو ما  ينطبق على حكام  الجزائر اليوم الذين وزعوا مال الشعب بسخاء مسموم دون ان يرف لهم جفن عن عواقب ذلك حتى إذا جاءهم الطوفان  بداوا يتسأءلون بغباوة عن "الضربة  منين جات" هكذا إذن لما صفعهم  التقرير الأخير للبنك العالمي حول الإقتصاد الجزائري والذي رصد فيه المؤشرات السلبية في إقتصاد الجزائر وبعض المخاطر الذي تتهدده، سارع حكام قصر المرادية  إلى  وصف ذلك التقرير بـ"المغلوط" الذي"يقدم رؤية سوداوية حول الجزائر" وفق ما جاء في وكالة الأنباء الرسمية الجزائرية.
 
ويذكر تقرير البنك العالمي، اعتبر  أن الإنتعاش في القطاع غير النفطي في الجزائر تعثر وظل غير مكتمل إلى حد كبير، وحذر من مخاطر التضخم، بالإضافة إلى انتقاده لبطء حركة البنوك والسياسات المالية الجزائرية، منبها إلى أنه في ظل غياب التنفيذ السريع للإصلاحات المعلنة، تشير الآفاق الإقتصادية   إلى انتعاش هش وتفاقم التوازنات المالية والخارجية على المدى المتوسط.

كما وقف  التقرير كثيرا عند استمرار الفقر في العديد من المناطق في الجزائر، التي باتت  كذلك  مهددة بالعديد من الكوارث الطبيعية كالفيضانات والزلازل التي تؤثر على الإقتصاد، وفي هذا المجال يقول التقرير إن الجزائر لديها ضعف في الإستجابة للكوارث وتركيزها الرئيسي على إعادة الإعمار فقط.

والصدمة كانت قوية جعلت وكالة الأنباء الرسمية للجزائر تعتبر أن البنك العالمي يستهدف البلاد، من خلال "تقرير بدون أي قيمة، ولا يمت الى الجانب المالي بصلة"، متهمة بأن التقرير تم تحريره من "الأطراف المعروفة بعدائها للجزائر" في تلميح إلى المملكة المغربية، في واحدة جديدة من الاتهامات الجزائرية "الغريبة" التي لا تنتهي!؟.
 
بل وتحدثت الوكالة بنوع من الخبث والحقد تُجاه المغرب، فقالت أن "هذا التقرير الذي تغاضى عن النتائج الإقتصادية الجيدة و الاجتماعية للجزائر، قد اخترع أرقاما  حول وجود مزعوم للفقر في الجزائر، في حين أن مؤشرات الفقر جد مطمئنة، بالمقابل فإن للفقر موطن بالمنطقة، إلا أن البنك العالمي يتغاضى عن ذلك، فليس من الممكن نقل الحقائق وإعطاء الأرقام الحقيقية عن الفقر بالمغرب، إذ يجب حماية" مملكة الشر والبؤس"، المفضلة لدى رؤساء مؤسسة البنك العالمي".
 
 والمثير في الأمر هو أن الجزائر مرة أخرى توجه اتهامها للمغرب، دون تقديم أي أدلة لإثبات ادعاءاتها، على غرار الإتهامات الأخرى المتعلقة بوقوف المغرب وراء حرائق تيزي وزو، وتجسس المغرب على مسؤولين جزائريين ببرنامج "بيغاسوس" الإسرائيلي، ودعم المملكة لحركات تصفها الجزائر بـ"الإرهابية وقد انقلب السحر على الساحر عندما منح تبون لمحمود عباس   100 مليون  دولار مقابل حمل رسالة ود ومجاملة إلى  نفتالي بينيت  رئيس  وزراء  إسرائيل،  في وقت كان فيه الكابرانات  بشتمون الدول العربية التي تربط علاقتها مع إسرائيل.. ويروجون لحملة الرعب التي تعيشها الجزائر وبأن إسرائيل قد  أصبحت على حدودها  الغربية  في المملكة  المغربية، وها هم حكام المرادية اليوم  يطلبون من  أبو مازن  بأن  يمهد  لهم  الطريق نحو إسرائيل  بعدما أحسوا  بالخناق  يشتد عليهم داخليا  وخارجيا.
وهذه  السخاوة المسمومة وصلت إلى  تونس كذلك  عندما بسط تبون  مساعدة لهذه الدولة بقيمة 300 مليون دولار!؟ وهي المساعدة التي تلقاها التوانسة أنفسهم بسخرية إلى حد أن أحد التونسيين علق عليها: " هذا  عبد المجيد رئيسكم ( يا جزائريين ) الذي أعطى لقيس سعيد 300  مليون دولار ( normalement  )  كان  من  الطبيعي أو من  الأفضل  له أن يزرع  بها  بطاطا  في  الجزائر حتى لا  يبقى  الشعب  الجزائري  يَصْطَفَّ  في  طوابير من أجل  البطاطا، نحن لا نزرع  الفتنة  بل  نحب أن  نقيم  لُحْمَةً  ليس  لُحمة  من  يحملون  هذيان  فرنسا، لا  نحن  نعمل  على إقامة  وحدة  أحرار  وحرائر  الشرفاء ... تحية إلى  كل  أحرار  وحرائر  الجزائر الحبيبة التي بإذن  الله السميع  العليم  أنا  متأكد ستقومون  بالإطاحة  بكابرانات  فرنسا  ومن  يحملون هذيان فرنسا  الذي  ورثوه عن أمهاتهم  وأمهات  أمهاتهم ، هؤلاء الكابرانات الذين ورثوا  أذيال الجنود  الفرنسيين خلال الإستعمار الفرنسي  الكافر الكلب لحبيبتنا الجزائر "وتتوالى الضربات وهذه المرة تأتي من البوليساريو نفسها صنيعة كابرانات فرنسا ومن وزير لبوليساريو مصطفى س. البشير الذي  فجرها  قنبلة مدوية مؤخرا  في  باريس  أمام  الصحراويين  الداعمين  للطرح  الانفصالي فقال: 

1) كل قيادات الصف الأول في الجبهة هم  مجرد لاجئين يعيشون على المساعدات  والتسول .
2) المسمى إبراهيم غالي هو لاجئ  فقط  ومسجل لدى وكالة غوث اللاجئين بإسمه الحقيقي وهو غالي سيد المصطفى  أما  لقب رئيس  الجمهورية  فهو أكذوبة .
3) أنا  لست  وزيرا  للأراضي المحتلة، أنا  أيضا لاجئ  فقط، وسأكذب على نفسي لو قلت بأنني وزير، علينا  أن  نكون واقعيين  ولا  نَغْتَرْ.
4) نحن  نتسول من الجزائريين وأفرطنا  في  هذا  التسول الذي  امتد لزمن  طويل، ونحن عند  الجزائريين  نطلب منهم  العلاج للمرضى والوقود والغاز والمياه .
5) إبراهيم  غالي لا  يُعْتَرَفُ  به  رئيسا  لجمورية  على  المستوى الأممي وإنما  كلاجئ.
ويمكن إذن استنتاج  أن مصطفى سيد البشير في لحظة  مصالحة  مع  الذات  اعترف أنه ليست هناك  دويلة  اسمها  الجمهوررية  الصحراوية الوهمية؛ ولكن  "نحن مجرد انفصاليين لاجئين عند  الجزائر حينما  قال (ونحن عند  الجزائريين) أي لا وجود لأراضي  محررة من الصحراء المغربية، وقال بأنهم مجرد  متطفلين على الشعب الجزائري ينخرون بدنه  ويمتصون  دماءه، ويضيف "يبدو أننا  قد  أفرطنا  في  ذلك  مما  يستوجب  أن  نستل  كالشعرة  من العجين من  الجزائر  بدون  إراقة  الدماء  مع  الشعب  الجزائري  الذي  استيقظ   متأخرا في  إطار  تصحيح  تاريخه  وتاريخ  الفساد  في  الجزائر  ومنه  أكبر  ثغرة  فساد  جزائرية  وهي افتعال  قضية  الصحراء  التي  أتت  على  الأخضر واليابس  في  الجزائر، وأردف "علينا  - اليوم – أن نعرف  حجمنا  الحقيقي سواءا بالنسبة  للشعب  الجزائري  أوبالنسبة  للمغرب ، نحن لاجئون  متسولون  نستوطن  أرضا  جزائرية ... والسؤال هو: إلى  متى؟  ففكروا  في  الأمر قبل  فوات الأوان.
 
وتأسيسا على كل ذلك كيف يغيب على كابرانات الجزائر أن رادارات البنك الدولي  تتابع كل هذا الاستنزاف  العشوائي لمالية الجزائريين؟ وكيف يصرون على الهروب إلى الأمام دون استخلاص الدروس والعبر من الهزائم المتكررة التي لا تزيد الوضع إلا تفاقما ؛ وطوابير عديدة  من  المواطنين  الباحثين عن لتر حليب  وكيلو بطاطا ؟؟!