الثلاثاء 26 أكتوبر 2021
جالية

كندا "تمرمد" مغاربة العالم وتمدد تعليق الرحلات القادمة من المغرب!

كندا "تمرمد" مغاربة العالم وتمدد تعليق الرحلات القادمة من المغرب! الوزير الأول الكندي جيستان تريدو
بشكل مفاجئ وغير مقبول، قررت كندا تمديد تعليق الرحلات الجوية القادمة من المغرب إلى غاية 29 أكتوبر 2021، في الوقت الذي كان يتوقع فيه المغاربة رفع قرارها بالنظر لتداعياته وآثارها الوخيمة على المغاربة المقيمين بكندا والذين لازالوا عالقين في بلدهم الأصلي بعد قرار بلد الاستقبال رفض استقبالهم بسبب تفاقم الحالة الوبائية في المغرب وأيضا بسبب ضبط حالات مصابة بكورونا قادمة من المغرب الى كندا، رغم انها تحمل اختبارا سلبيا.
واذا كان لهذا القرار ما يبرره من الناحية الواقعية لحماية الصحة العامة لكندا والحد من تفشي الوباء، فإن قرار تمديد تعليق الرحلات الجوية القادمة من المغرب لا يستند على معطيات دقيقة من الناحية العلمية اذا استحضرنا الانخفاض الكبير في  الحالات الإيجابية لكوفيد 19 في المغرب، حيث تراجعت من 63.174 حالة كرقم أسبوعي سجل في منتصف شهر غشت، إلى 1620 حالة إيجابية سجلت يوم الجمعة 24 شتنبر 2021، فضلا عن انخفاض الحالات الحرجة وكذلك انخفاض حالات الوفيات بالمقابل نجد أن كندا تشهد انتفاخا في أعداد المصابين أكثر من المغرب، إذ بلغ عدد الحالات الإيجابية 45.000 خلال نفس اليوم بكندا، مما يعني أن الوضع الوبائي بالمغرب أفضل بكثير من نظيره في كندا، مما يجعل اعتماد كندا على مؤشرات الوضع الوبائي بالمغرب لمنع المغاربة المقيمين في بلدها لا يستند على أرقام وحقائق علمية دقيقة، دون إغفال التداعيات النفسية والاجتماعية لهذا القرار ( حرمان التلاميذ والطلبة من التمدرس، حرمان آلاف الأسر من مورد عيشهم في هذا البلد..) علما أن  نسبة المهاجرين المغاربة الذين وصلوا إلى كندا منذ سنة 2008، تمثل 8 في المائة من مجموع المهاجرين الذين استقروا بمختلف المدن الكندية. كما أن عدد المغاربة الذين يتوفرون على الجنسية الكندية بلغ 72 ألف مغربي، مما يجعل المغاربة يحتلون المرتبة الثانية كأكبر جالية إفريقية مقيمة في كندا وحاصلة على الجنسية الكندية.
فضلا عن ذلك تستقبل كندا سنويا أزيد من ثلاثة آلاف طالب مغربي من أجل متابعة دراستهم في الجامعات الكندية، وخصوصا جامعة مونريال وأوتاوا.
ومما زاد من حنق واستياء مغاربة كندا، أن المغرب يعيش حالة شلل حكومي بالنظر إلى أن حكومة تصريف الأعمال بالرباط لم تتدخل للضغط على سلطات كندا لرفع قرارها الجائر ضد مغاربة كندا، فالذي يجب أن يقلق من العدوى وبخاف من استيراد المرض هو المغرب، مادام مؤشر وباء كورونا جد مرتفع اليوم بكندا مقارنة مع المغرب.
فهل سيتحرك مسرولو المغرب للتدخل أم "سيضربون الطم" كعادتهم !؟