السبت 16 أكتوبر 2021
جالية

سفارة المغرب في بلغاريا تشارك في أعمال  الملتقى الدولي حول "الثقافة والأعمال معًا في العالم الرقمي"

سفارة المغرب في بلغاريا تشارك في أعمال  الملتقى الدولي حول "الثقافة والأعمال معًا في العالم الرقمي" زكية المداوي، سفير المغرب ببلغاربا( يمينا) رفقة ماريا غابريال، المفوضة الأوربية. ومع إليانا يوتوفا، نائبة رئيس بلغاريا
شاركت سفارة المملكة المغربية في جمهورية بلغاريا في أعمال الملتقى الدولي حول موضوع "الثقافة والأعمال معًا في العالم الرقمي" ، الذي نظميوم 30 غشت 2021 في فندق"مارينيلا" بالعاصمة صوفيا من قبل المؤسسة البلغارية للمجموعة الإعلامية "Standartnews" ، في إطار السنة العاشرة للحملة الوطنية "عجائب بلغاريا""Merveilles de la Bulgaria" ، بالتعاون مع أكبر وكالة إعلانية بلغارية "M3 Communications" وبالشراكة الدولية مع "Europa Nostra"، أكبر منظمة غير حكومية أوروبية تهتم بالحفاظ على التراث الثقافي وتعزيزه ، والتي يترأسها الفنان القدير والمشهور عالميا، المايسترو:"بلاسيدو دومينغو".
 
شارك في هذا المنتدى ، الذي عُقد في إطار احترام شديد لتدابير مكافحة COVID-19 ، ممثلون عن الجهات الحكومية والبرلمانات الوطنية والأوروبية ورؤساء البلديات والشركات والمانحين والمنظمات غير الحكومية وعلماء الآثار وأمناء المتاحف والعلماء والمهندسين المعماريين بالإضافة إلى الأكاديميين والباحثين وممثلينعن الجمعيات المهنية ذات الاهتمام وعن المصارف البلغارية الكبرى.
 
و كان الهدف من هذا اللقاء هو مستقبل التراث الثقافي والتاريخي البلغاري والفرص التي توفرها السياحة الثقافية ، من منظور الأولوية التي أصبح يشكلها العالم الرقمي. وفي هذا السياق، شكل المنتدى فرصة لتقديم مجالات رقمنة التراث الثقافي البلغاري من خلال التمويل الوطني والبرامج الأوروبية ، كجزء من الأنشطة السنوية لمؤسسة "Europa Nostra" و "مبادرة باوهاوس" الجديدة (New European Bauhaus Collective / NEBC)، وهو تجمع من عدة منظمات أوروبية تمثل المهندسين المعماريين والمهتمين بتخطيط المدن والمصممين والفنانين والأكاديميين والباحثين في مجال التنمية المستدامة وعلى نطاق أوسع في الثقافة والصناعات الإبداعية.
 
 
والملاحظ أن "مبادرة باوهاوس" « Initiative Bauhaus » ترنو إلى تحسين القيم الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية ، إلى جانب اتاحة الولوج إلى الثقافة وتشجيع المشاركة الثقافية. وفي هذا الإطار، يدعم "NEBC" إستراتيجية "موجة التجديد لأوروبا" التي تم تبنيها كجزء من "الصفقة الخضراء / الميثاق الأخضر" ، والتي تهدف إلى تحقيق الحياد الكربوني داخل الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2050 ، فضلا عن التقليص من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 55٪ ،على الأقل، بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات سنة 1990. ويقدر"NEBC" أن "موجة التجديد لأوروبا يمكن أن تغير المعطيات القائمة في إطار الانتقال إلى اقتصاد أخضر ومجتمع أكثر استدامة وتقريب مايعرف ب "الصفقة الخضراء" « Green Deal »من المواطنين في أفق تحقيق رفاهيتهم.
نظمتأشغال الملتقى في ثلاثة أجزاء:
 
1-الجزء الرسمي الذي استمع خلاله المشاركون إلى كلمات المفوضة الأوروبية للابتكار والبحث والثقافة والتعليم والشباب السيدة ماريا غبريال (Mme Mariya Gabriel)
ونائبة رئيس جمهورية بلغاريا، إليانا يوتوفا (Mme IlianaYotova) ووزير الثقافة فيليسلاف مينيكوف (M.VelislavMinekov) ووزيرة السياحة  ستيلا بالتوفا) Stella Baltova(Mme والأمينة العامة لـ "Europa Nostra" سنيكاميهاجلوفيك) Mme SnezkaMihajlovic (و السفيرة فوق العادة والمفوضة للمملكة المغربية في بلغاريا  زكية المداوي) Zakia EL MIDAOUI ( كشريك دائم في حملة "عجائب بلغاريا"، ونائب رئيس "Europa Nostra" بيت جاسبيرت.
(M.PeteJaspert) ورئيس الأكاديمية البلغارية للعلوم  جوليان ريفانسكيM.JulianRevanski، إضافة إلى عمدة صوفيا  فانداكوفا أسينوفا (Mme VandakovaAssenova).
 
 
وقد قام مكسيم بيهار (M.MaxwimBehar)، الرئيس المدير العام لوكالة M3 للاتصالات ومدير التنمية الدولية ب "World PR"بإدارة حفل الافتتاح.
2-أدار الجلسة النقاشية لمجموعة العمل الأولى حول "إمكانيات رقمنة المشاريع الثقافية مع الأعمال والعلوم" مارتن زهارييفMartin Zahariev) (، المدير التنفيذي للمكتب الوطني للسياحة . وشارك في هذه الجلسة كل من وزيرة السياحة ستيلا بالتوفا و  د. كوانتي Dr. Qauante) (رئيس قسم المعلومات في "فرابورت"، وهي إحدى أكبر الشركات المشغلة للمطارات عبر العالم حيث تشغل أكثر من 28 مطارًا و البروفيسور ديميتار ديميتروف(Dimitar Dimitrov) ، رئيس جامعة الاقتصاد الوطني والعالمي (UNWE)، والبروفيسور آنا ماريا تومانوفا (Ana Maria Tamonava)، عميدة جامعة "سانت كليمنت أوهريدسكي") ( St. KlimentOhridskiiفي صوفيا.
 
3- أدار الجلسة الثانية لمجموعة العمل الثانية حول "فرص المؤسسات والشركات البلغارية، في إطار مبادرة باوهاوس" عضو البرلمان الأوروبي إسكرا ميهايلوف ، وهو أيضًا نائب رئيس المجموعة السياسية "تجديد أوروبا" في البرلمان الأوروبي. وشارك في هذه الجلسة أبرز خبراء الدولة المختصين في هذا الموضوع ، مثل وزيرة السياحة ، ستيلا بالتوفا، ونائبة وزير الثقافة، فيسيلا كونداكوفا Mme Vesela) (Kondakova، ومستشار وزير التنمية الإقليمية المهندس المعماري جورجي كولاروف (M.GeorgiKolarov).
 
والجدير بالذكر، فإن الخبراء استعرضوا خلال هاتين االجلستين، البرامج الوطنية التي تعتزم وزارتي الثقافة والسياحة تنفيذها و المرتبطة بموضوع الملتقى. كما كانت فرصة للإحاطة علما بطموح رؤساء البلديات والقيمة المضافة للجامعات والممارسات التجارية الناجحة في مجالات الثقافة والسياحة. وفي هذا السياق، تم تقديم العشرات من مشاريع الرقمنة المحددة، والتي أدت إلى بروزالعديد من الأفكار الخلاقة التي من شأنها تعزيز التراث الثقافي والسياحي لبلغاريا.
 
وفي هذا الاتجاه، ألقت وزير السياحة الكلمة الرئيسية للملتقى. وقدمت مشاريع محددة من قبل جامعة الاقتصاد الوطني والعالمي (UNWE) ، وجامعة المكتبات وتكنولوجيا المعلومات (UNIBIT) وجامعة صوفيا "سانت كليمنت اوردسكي"، بالإضافة إلى المشاريع المقدمة من قبل ممثلي الشركات العاملة في المجالات ذات العلاقة مع الحفاظ على التراث الثقافي والسياحي البلغاري وتعزيزه.
 
وبصفتها احدى المبادرات للحملة الوطنية "عجائب بلغاريا" ورئيسة تحرير "ستاندارت نيوز"، أوردت  سلافكا بوزوكوفا في مداخلتها أن "رموز التراث الثقافي والتاريخي تحتاج إلى الرقمنة من أجل عبور بوابة الزمن ونقل" الكود" البلغاري الفريد إلى الفضاء الثقافي والتاريخي الأوروبي من خلال الواقع الافتراضي. نريد اليوم أن نكون الشرارة التي ستشعل التآزر بين الثقافة والأعمال مع الفرص التمويلية الأوروبية الجديدة التي تمنحها المبادرات الأوروبية "باوهاوس" و" أوروباإبداعية" و" أفق 2020 "، لإنشاء مدن ذكية جديدة ، جميلة، تحترم البيئة ، مع ذاكرة تراثية ورؤية للمستقبل. واليوم ، فإن السياق الجديد يتطلب شبكة كاملة من الروابط بين العلم والأعمال، بين البلديات والمهندسين المعماريين، والمنظمات التعليمية وغير الحكومية. لم يعد التراث الثقافي مجرد حصون وأضرحة بل البيئة الحضرية بأكملها، والتي هي خلفية الماضي وواجهة المستقبل.
 
 
وفي هذه المعادلة، يمثل التراث الثقافي حجر الزاوية. وتتمثل مهمات حملة "عجائب بلغاريا" في حمايتها ونقلها إلى الأجيال القادمة، للشباب والأطفال مكانة خاصة فيها من خلال دافعهم الإبداعي الذي يجلب الحياة إلى كل شيء من حولنا. في اكتشاف الأستاذ بوبكونستانتينوفPr Popkonstantinov، لقد رأينا الشرارة التي جعلتنا طموحين ، مما حفزنا على إبراز57000 قطعة أثريةللعالم لا تقدر بثمن من التراث الثقافي والتاريخي للعصور السبع التي تحتفظ بها بلغاريا. وهكذا ولدت حملة "عجائب بلغاريا" التي توحد البلغاريين على مدى العقد الماضي. أزلنا نفض الغبار عن ماضي عدد من القلاع والمقابر والأديرة، وأحيينا الأساطير حولها ، وتتبعنا الطرق السياحية. لقد ساعدنا في تخصيص الأموال اللازمة لترميمها ، ولتشمل المقررات الدراسية مواضيع التراث. قمنا بهذا العمل معًا: الحكومة و المعارضةو االقطاع الخاص و وسائل الإعلامو النتائج التي توصلنا إليها لخير دليل على ذلك".
 
من جانبها ، استهلت ماريا غابريال ، المفوضة الأوروبية المسؤولة عن الابتكار والبحث والثقافة والتعليم والشباب ، حديثها بالتركيز أولاً على الموارد، مؤكدة أن الجميع يعرف مدى أهميتها لاستخدام التقنيات الجديدة. واسترسلت قائلة أنه بالنظر لأن الثقافة بمتابة "حمضنا النووي"، فإن التراث الثقافي شكل أبدًا أولوية داخل المفوضية الأوروبية. وأضافت أنه بسبب تميز أوروبا بتراثها الثقافي، فقد تم تخصيص جزء من القطب الثقافي للمفوضية الأوروبية للحفاظ على التراث الثقافي، الذي يعد أحد أقوى القطاعات الاقتصادية،مما يمثل فرصة للتنمية الجهوية. واستعرضت ماريا غابرييل ، نقاط القوة في برنامج "Horizon Europe" ، الذي سيكون لأول مرة مجموعة مخصصة للتراث الثقافي، بميزانية قدرها 2.4 مليار يورو. وأضافت المسؤولة الأوروبية قائلة: "لدينا هذا المورد وهذا هو سبب حاجتنا إلى دعم الشركات والمناطق الجهوية للقيام باستثمارات بطريقة أمثل".
 
في نفس الاتجاه، أكدت المسؤولة الأوروبية أنه يجب النظر إلى التحديات على أنها فرص ، مشيرة إلى أنه في الأشهر الثمانية عشر الماضية وصلت 4 متاحف أوروبية من أصل 5 إلى تنسيقات عبر الإنترنت. و بعد أن أوردت أن العديد من المتاحف تؤيد هذا النهج، ، بما في ذلك متحف اللوفر(Musée du Louvre)، عبرت عن أملها في أن يكون هناك "المزيد من المتاحف الجهوية الصغيرة في أوروبا الوسطى والشـرقية مرتبطة بهذا المسعى "، و أعلنت غابرييل عن إنشاء منصة تعاون أوروبية تجمع بين كل أولئك الذين يعملون من أجل حماية التراث الثقافي. و في هذا الصدد ذكرت بأن "المنصة الجديد ستهدف إلى الربط بين الأشخاص المهتمين بالموضوع، مع إتاحة تبادل الممارسات الجيدة"، و بعثت أيضًا برسالة إلى الجهات ورؤساء البلديات ، مؤكدة على دورهم المهم للغاية في مجال الثقافة الذي يمكن أن يصبح عاملاً في تنمية الجهات: "مناشدتي الحفاظ على التراث الثقافي ، دون إغفال الإمكانات الهائلة التي تتيح لنا إنشاء تطبيقات وخدمات لجعل أوروبا وكل منطقة أوروبية مكانًا أفضل للعيش فيه".
 
من جهتها، اعتبرت سنيزكا ميكالوفيتش، الأمينة العامة لـ "Europa Nostra"، أنه في إطار "New European Bauhaus"، تعتبر "الصفقة الخضراء" نجاحًا، و يجب أن تتواجد الثقافة في قلبها". وأوصت بمواصلة حملة "عجائب بلغاريا"، لأنها سفيرة ليس فقط للتراث الثقافي البلغاري، ولكن أيضًا للتراث التاريخي لمنطقة البلقان ".
بدورها لاحظت السيدة إلينا يوتوفا، نائبة رئيس جمهورية بلغاريا ، في رسالة التهنئة للملتقى المذكور، بأن "عجائب" بلدها قد ربحوا أصدقاء أوفياء من خارج بلغاريا، مؤكدة على أن المنتدى يشكل خير دليل على ذلك. وأضافت أن الرقمنة تمنح رؤية جديدة على التراث الثقافي والتاريخي ، مشيرة إلى أن " التراث الثقافي ليس فقط تذكار من الماضي، بل رؤية للمستقبل ومسؤوليتنا في هذا الصدد كبيرة".
 
من جانبها، ألقت سفيرة الملك لدى بلغاريا، السيدة زكية الميداوي، كلمة أمام المشاركين في افتتاح الملتقى. وبعد تقدمها بالشكرلمنظمي المنتدى والجهات التي تقف وراء الحملة الوطنية "عجائب بلغاريا"، أعربت عن سرورها لتمكنها من المشاركة في هذه المبادرة الواعدة، التي تسهم إسهاما هائلا في حماية عجائب بلغاريا، البلد الذي يحتل المرتبة الثالثة على المستوى الأوروبي، من حيث التراث الثقافي والسياحي التاريخي الغني.
 
وبعد تأكيدها على أنها تتشرف بأن تكون شريكة دامة في حملة "عجائب بلغاريا"، أعربت عن تقديرها للإرادة القوية للشعب البلغاري و السلطات العمومية والمجتمع المدني للحفاظ علىتراثه الغني والمتنوع و حس الإبداع الذي يتمتعون به في هذا الشأن، كما يتضح من عدد المؤسسات المتخصصة في جميع أنواع الفنون والمهرجانات الثقافية الدولية التي تنظم سنويا في بلغاريا.
 
في نفس السياق، أشارت الدبلوماسية المغربية إلى أن التراث الثقافي له أهمية حيوية في جميع البلدان، لأنه يمثل ثقافتها وحضارتها، ويسهم في ربط الشعوب بين بعضها، وخلق شعور بالانتماء إلى الجذور والتلاقي حولالأهداف النبيلة. كما أوضحت، بأن الآثار والمواقع التاريخية والأثرية والدينية تشكل عاملا مهما في إنشاء قاعدة اقتصادية لبلد مثل بلغاريا، لا سيما في مجال السياحة. ولهذه الأسباب، فإن حماية التراث الثقافي والحفاظ عليه تبرز كضرورة مطلقة، ومن واجب المجتمع الدولي حمايته وإحياءه والكشف عنه، من أجل حماية الهوية الوطنية للشعوب.
 
وأكدت الدبلوماسية المغربية أنها تتحدث عن معرفة مسبقة بالموضوع لأنها تنتمي إلى بلد له تراث ثقافي غني ومتنوع، ويشكل مصدر فخر وطني للمغاربة، لافتة إلى أن الإطار المؤسساتي للحفاظ على التراث الثقافي المغربي قد تم إنشاءه منذعام 1912، و موضحة أنه "منذ اعتلاء الملك محمد السادس، عرش أسلافه المنعمين جعل الثقافة أولوية وطنية". وأوضحت في هذا الصدد بأن الملك يولي عناية خاصة لهذا القطاع باعتباره ركن أساسي في مسلسل التنمية في المغرب بسبب الأهمية البالغة التي تكتسيها أبعاده السوسيو-اقتصادية والسياسية. وهذه الرؤية الملكية، أضافت الدبلوماسية المغربية، مجسدة في دستور 2011 الذي يؤكد تمسك المملكة بقيم الانفتاح والاعتدال والتسامح والحوار من أجل التفاهم المتبادل بين جميع ثقافات وحضارات العالم، والذي ينص على التزام السلطات العمومية بتقديم الدعم المناسب لتطوير الإبداع الثقافي والفني، بما في ذلك حمايته وتعزيزه .
 
في نفس الاتجاه، شددت السيدة زكية الميداوي على أن المغرب استطاع تأكيد هويته الوطنية وشخصيته الثقافية في مواجهة الهيمنة الاستعمارية والعولمة التي كثفت من المبادلات وقلصت المسافات إلى جانب العصرنةالتي أدت إلى تآكل التقاليد الثقافية. وأضافت إلى أنها على اقتناع بأهمية الارتباط بين الثقافة والعالم الرقمي وعالم الأعمال، حيث أن التكنولوجيات الجديدة تغير مشهد الاقتصاد العالمي. كما شددت على التأثيرالكبير للتكنولوجيات الرقمية على الطريقة التي نتعامل بها مع البعد الثقافي للتراث والإبداع الثقافي والحفاظ على التراث كناقل للنمو الاقتصادي. في نفس الإطار، أشارت بأن التقدم العلمي في مجال التكنولوجيات الجديدة مهد الطريق أمام العناية والإرتقاء بالتراث واسترداده، ولا سيما التعريفبهو دمقرطته من خلال ظهور مجموعات رقمية على الإنترنت وجولات افتراضية للمتاحف والمواقع الأثرية والتاريخية.
 
وأضافت السفيرة قائلة:" الرقمنة جعلت الوصول إلى المعلومات حول التراث الثقافيفي المتناول و يمكن الاطلاع عليها على نطاق واسع". وعلاوة على ذلك، أظهرت الأزمة الصحية العالمية الناجمة عن وباء كوفيد-19 الأهمية المتزايدة للرقمنة لجميع جوانب الاقتصاد والمجتمع والحكومة، بما في ذلك الثقافة. ومن أجل الاستفادة من هذه الفرص الجديدة، لا سيما في مجال الثقافة والصناعات ذات الصلة، ومن الضروري إشراك القطاع الخاص لإبراز دينامية التنمية في هذا المجال والتعجيل بها و"تعزيزها". وهذا شرط مسبق للتنمية المتوقعة للنمو الاقتصادي وزيادة دخل أي صناعة إنتاجية، بما في ذلك الثقافة. وبالتالي، فإن المشاركة المنهجية للقطاع الخاص ستجعل من الإمكان الارتقاء بنوع جديد من الحكامة في حماية التراث الثقافي والتاريخي والحفاظ عليه.
 
وتابعت: "ومن هذا المنظور، فإن المبدعين والجهات الفاعلة الثقافية والمواطنين لهم دور في مستقبل الصناعات الإبداعية. وفي هذا الاتجاه، فإن استمرار هذه الحملة الوطنية وإبرازها لزيادة الوعي بعجائب بلغاريا سيسمح بلا شك لبلغاريا بتعزيز إمكاناتها، مع تعزيز نمو طبقتها المتوسطة والمساهمة في خلق فرص العمل وبالتالي الحد من الفقر في هذه الفترة العصيبة التي تعرف تقهقرا على المستوى الاقتصادي"
 
وفي ختام كلمتها، أعربت السيدة السفيرة عن أملها في أن تؤدي خلاصات هذا المنتدى الدولي إلى توصيات ملموسة وقابلة للتحقيق، بهدف تحسين وتوطيد وتنشيط التحول الرقمي للتراث الثقافي في بلغاريا، وبالتالي تمكين مختلف الفاعلين، ولا سيما السلطات العمومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني من العمل معا بشكل وثيق لتنفيذ هذه التوصيات في إطار استراتيجية بلغاريا الوطنية المتعلقة بالمجال الثقافي.
 
وفي كلمتها الختامية لأشغال الملتقى الدولي ، أشادت السيدة سلافكا بوزوكوفا، التيتقف وراء مبادرة الحملة الوطنية "عجائب بلغاريا" بجميع داعمي هذا الحدث والحملة الوطنية مثل الملك سيميون ساكس - كوبورغ - غوتا وسفيرة المملكة المغربية ببلغاريا، والتي قالت بخصوصها:"يجب أن أؤكد أنني مندهشة من الاحترام والصداقة اللذين تشعر بها بعض الشخصيات غير الأوروبية تجاه بلغاريا والشعب البلغاري، ولا سيما سعادة السفيرة السيدة زكية الميداوي، سفيرة المملكة المغربية، التي هي سفيرة حقيقية لمشروع"عجائب العالم"".
 
وتجدر الإشارة إلى أن السيدة السفيرةنظمت حفل عشاء على شرف المشاركين في الملتقى، قدمت فيه مختلف الأطباق المغربية على أنغام موسيقى وأناشيد الملحون و في أجواء تعج بألوان المملكة، مع ملصقات تجسد أصالة المدن المغربية وغنى و رونق الصناعة التقليدية والمناظر الطبيعية الخلابة التي تميز بلادنا .